15 تغريدة 110 قراءة Sep 28, 2021
ثريد - "الحرية والنسوية"
إن عدم القدرة على مقاومة الإغراءات والشهوات يجعلك مع الوقت عبداً لها ، في حين أن القدرة على إعطاء الأولوية لما يجب القيام به مقابل ما ترغب في القيام به يجعلك اكثر قدرة على تحرير نفسك و الوصول إلى اعلى إمكاناتك...
لذلك فان التساهل في ملاحقة الشهوات هو أصل العبودية بينما الانضباط الذاتي وقبول القانون الذي يضبط وينظم شهواتنا مثل (الجنس ،الاختلاط ،اللباس ،حب المال، الحصول على الاهتمام ) كما هو في الشريعة الاسلامية هو أصل وجذر الحرية....
بناءا على هذا الخط من المنطق فان( المرأة النسوية والذكر النسوي) وكل من يرفض الحدود والنظام ومن يكفل لنا تطبيقه بحجة "الحرية" هم بالحقيقة اكثر الناس عبودية....
ينبع أصل حرية المجتمع دائمًا من وجود الأمان.ما مقدار الحرية التي أنت على استعداد للتخلي عنها من أجل أمن المجتمع؟...
والأمن لا يتوقف على الحماية الجسدية، بل أيضًا القيادة والتوجيه والنظام، إنه ببساطة الإذعان لإرادة الآخر بدافع المصلحة الذاتية مقابل التنعم بالعيش في بيئة صالحة..
لذلك عندما تقول النسوية إنها تريد الحرية ، فإنها تفكر فيما يمكنها القيام به ، وليس ما ستتعرض له!! ...
وهذا يؤكد ان النسوية لا تمثل الا الفوضى الأنثوية و التي تجعلها غير قادرة على اكتشاف الخراب والتكلفة أو حتى الوجه الآخر للحرية....
تفتقد النساء عموما للانضباط الكافي لمقاومة الإغراء والطعم في هذا المصطلح المطاط ، ترى النسوية الحرية دائما كمكافأة بدون تكاليف، حيث تحمل الاستقلالية والحرية بالتصرفات الكثير من الاماني والأحلام الطوبانية ....
لكن في الحقيقة فان الحرية كلمة ليست إيجابية أو سلبية ، انها كلمة محايدة ، لأنها ببساطة تقضي على كل من لا يستطيع التعامل معها...
ستكون بالنسبة للضعيف شيئا مدمرًا للذات ، لأن ثمن الحرية المطلقة هو الحكم الذاتي ، والتشريع الذاتي ، والتنظيم الذاتي ،وهذا العبء يدمر الجميع ما عدا الأقوى..
لذلك ومن وجهة نظري فان معظم النسويات لا يردن الحرية حقًا ، لأنهم لا يستطيعون تحمل أعبائها ودفع تكاليفها.
ما يريدونه بالحقيقة هو أن يعيشوا ملذات الحياة، وأن ينغمسوا في رذائلهم وأن يعيشوا تخيلاتهم ، دون رادع ، دون عواقب - او حتى أن يدفعوا أي ثمن. لكن بالطبع ، هذا مجرد وهم...
يعاني بعض الأيتام والمشردين من قسوة الحرية (غير المرغوبة) التي ألقت على كاهلهم في سن مبكرة، حيث عليهم البقاء على قيد الحياة والتكيف والازدهار في ظروف صعبة برغم انهم لا يواجهون أي سلطة ابوية أو قواعد اجتماعية صارمة، ولكنهم يدفعون الثمن غاليا مقابل هذه الحرية...
ومع ذلك فإن مفهوم الحرية بالنسبة لليتيم أوالمشرد أكثر واقعية من مفهوم أي نسوية تخطب علينا اليوم في هذه المنابر الاكترونية..
لذا مرة أخرى أكرر :ينبع أصل الحرية دائمًا من وجود الأمان. ما مقدار الحرية التي أنت على استعداد للتخلي عنه من أجل الأمن؟...
والأمن لا يتوقف على الحماية والمال بل يمتد أيضًا الى القيادة والتوجيه والحدود والنظام ،إنه ببساطة الإذعان لإرادة الآخر بدافع المصلحة الذاتية مقابل التنعم بالعيش في بيئة صالحة...
لذلك تقوم النساء الحكيمات بإتباع الرجال لأنهن يعرفن بان هذا الاتباع مفيد لهن.
بينما يقود الغرور الحمقاوات والنسويات الي الاعتقاد بأنهم سيقمن بعمل رائع وينجحن في الاعتناء بأنفسهن ، وبنهاية ستفشل جميع النسويات بهذا الامر باستثناء القيم المتطرفة والحالات النادرة...

جاري تحميل الاقتراحات...