سُلطان آل علي
سُلطان آل علي

@Sul6anAlAli

18 تغريدة 146 قراءة Sep 28, 2021
انقذوا غوانغزهو!!!
عملاق الكرة الصينية وبطل القارة الآسيوية في حالةٍ يرثى لها و وضع لا يُحسَد عليه. والسؤال المهم: هل نودّع النادي الكبير بتاريخه وإنجازاته عن قريب؟ الإجابة على هذا السؤال تتطلب توضيح الكثير بالنسبة لهذا النادي والكرة الصينية بشكل عام.
في التغريدات القادمة 👇🏼
نعم.. غوانغزهو النادي الذي حقق الدوري الصيني 8 مرات منها 7 متتالية في آخر 10 سنوات، النادي الذي حقق دوري أبطال آسيا مرتين. النادي الذي كان الأعلى قيمة في العالم في 2016 بقيمة 3.35 مليار دولار.. اليوم يعيش أسوء فتراته في العهد الجديد ويخشى العودة إلى ما قبل 2010.
غوانغزهو أو "غوانغزهو إيفرجراند" إذا أردنا التسمية الحقيقية بدأ عهده الجديد في 2010 بعد شراء مجموعة إيفرجراند العقارية للنادي بقيمة تقارب 15 مليون دولار والتي بدورها ضخّت الأموال في النادي ليصبح قوة حقيقية في كرة الصين ولكنه أصبح عملاقاً في زمنٍ قياسي ولا يجاريه أحد.
حقق دوري الدرجة الأولى في نفس السنة عام 2010 وبعدها تأهل للدرجة العليا. تدفّق أموال رهيب، في 2011 تعاقد مع الأرجنتيني كونكا -ثالث أعلى راتب في العالم بعد ميسي ورونالدو- وصفقات قياسية مثل جاكسون مارتينيز وباولينهو وتاليسكا وغولارت ومدربين بحجم ليبي وسكولاري أدت إلى هذه الألقاب.
📈⬆️ في 2015-2016 غوانغزهو إيفرجراند تخطى كل أندية العالم وأصبح النادي الأعلى قيمة على الاطلاق بـ3.35 مليار دولار.. تفوق على ريال مدريد وبرشلونة واليونايتد وكل الأندية العريقة والكبيرة في سابقة وحالة استثنائية.
كل تلك الإنجازات والألقاب والأرقام وكل ذلك التاريخ الذي تحقق بفضل مجموعة إيفرجراند.. اليوم هو يواجه خطر الزوال والتلاشي والانهيار بسبب إيفرجراند نفسها!
مجموعة إيفرجراند العقارية هي ثاني أكبر شركة عقارية في الصين وفي الآونة الأخيرة تعيش أزمة اقتصادية طاحنة بديون بلغت 310 مليار دولار.
— ولتعرف حجم هذا المبلغ فهو أكبر من ديون روسيا العظمى 🇷🇺 في 2020 التي كانت ما يقارب 250-260 مليار دولار.. هذه شركة بصفة دولة!
شركة بهذا الحجم يعني أنّ تأثيرها عالمي وليس في الصين فقط. في الفترة الماضية الأسواق العالمية شهدت تباطؤ وتراجع ومخاوف كبيرة وصلت إلى القلق من تكرار حادثة بنك ليمان برذرز التي أدت إلى أزمة عالمية وانهيار الاقتصاد في 2008.
لماذا تأثير الشركة غير محدود؟
- العلاقات مع البنوك بالقروض
- العلاقات مع المورّدين
- الاستثمارات والحصص من الشركات ورجال الأعمال فيها
- استثمارات نسبة غير قليلة من الشعب الصيني في عقاراتها "الشعب الصيني يؤمن وبشكل كلّي أنّ العقار هو أفضل مجال استثماري"
- عدد العمال والموظفين
🆘 إذا انهارت الشركة فهناك 170 بنك صيني و120 بنك أجنبي قابلين للانهيار، 160 مليار دولار لم تُدفع للمورّدين، 1.5 مليون عميل لم يستلموا وحداتهم السكنية، 123 ألف موظف من غير العمّال مصيرهم غير معروف.. هذا ما نعرفه وما لا نعرفه أكبر بكثير.
هبطت أسهم الشركة بنسبة 85% وهذا أدّى إلى خسارة 25.6 مليار دولار في يوم واحد من ثروة أغنى 10 مليارديرات في العالم، كل الأسواق تأثرت حتى العملات الرقمية هبطت جميعها وتراجعت.. الأزمة حقيقية.
ولكي تدرك مدى العجز الذي تعيشه الشركة فهي غير قادرة على دفع 84 مليون دولار كانت مستحقة يوم الخميس الماضي وهناك 47 مليون دولار أخرى مستحقة يوم غد.
نتكلم عن "مليون" وليس "مليار" فكيف ستتمكن من التعامل مع الديون وحدها؟
لا أريد التعمق أكثر في الجانب الاقتصادي لأنه ليس من اختصاصي ولكن الاطلاع على هذا الموضوع مهم ومفيد لمعايشة الواقع الحالي والمتوقع.. كل ما ذكرته سابقاً لتوضيح أزمة المجموعة المالكة لنادي غوانغزهو ولكن كم نسبة امتلاكها؟
في 2014، مجموعة علي بابا اشترت 50% من قيمة غوانغزهو ولو أنّ تقارير أخرى تشير إلى 40% فقط. ولكنها منذ ذلك الحين لم تلعب دوراً رئيسياً في إدارة النادي الفعلية والتقارير في الصين تشير إلى أنها غير مهتمة بذلك ولها شؤونها ذات الأولوية الأكبر في الفترة الحالية.
غوانغزهو إذا تعرّض للانهيار أو الافلاس أو الانتهاء أياً كان المصطلح فهو ليس النادي الأول ولا الأخير.. جيانغسو سونينغ في بداية العام كان آخرهم والذي حقق أول وآخر بطولة دوري في تاريخه بعد أن قررت مجموعة سونينغ عدم دعم النادي بدلاً من ارتفاع آماله.
في إبريل 2020، أعلنت المجموعة عن مشروع إنشاء ملعب "زهرة اللوتس" لغوانغزهو بتكلفة 1.7 مليار دولار وسعة 100 ألف مشجع والمتوقع إنهاءه في ديسمبر 2022. كما أشارت الشركة إلى وجود فكرة بناء 3-5 ملاعب أخرى بنفس الجودة
الغريب أنّ المجموعة صرحت باستمرار العمل في المشروع!
المجموعات والشركات المالكة للأندية الصينية لم تعد تبدي نفس الاهتمام السابق في الأندية بسبب تأثر أعمالها الخاصة ومجالاتها الاقتصادية أثناء الجائحة وحتى من قرارات الحكومة الصينية التي تقيّد الجانبين الاقتصادي والرياضي بالنسبة للمستثمرين منها موضوع الضرائب وإزالة أسماءها من الأندية.
الحديث عن الموضوع يطول ولكن الخطر حقيقي وقائم. الشيء الذي أراه مؤكداً هو أنّ أندية الصين ستتراجع على خارطة الكرة الآسيوية وأن غوانغزهو لن يكون غوانغزهو المرعب بعد اليوم. تم فسخ عقد كانفارو وهناك لاعبين في الطريق سيتخلى عنهم النادي.. والتبعات مستمرة وسنراقبها عن كثب.
انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...