وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ. (125)
كنت شوفت في الجزء اللي هو﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ده إن قصة النزول كانت المسلمين بيتحرجوا يصلوا عند مقام سيدنا إبراهيم لأنه حجر وكانوا قريبي عهد بعبادة الأصنام وقتها وعلشان كده كانوا بيصلوا في كل مكان في المسجد باستثناء الجزء المواجه لمقام سيدنا إبراهيم.
وسيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- مكانش عاجبه المشهد ده وقال للرسول- صلى الله عليه وسلم- :" ألا نتخذ من مقام إبراهيم مصلى؟" والقرآن جه موافق لرأي سيدنا عمر وده كان إحدى المواضع التلاتة اللي سيدنا عمر وافق فيها القرآن، وإن في ناس كان ممكن تقول إن الرسول كان أولى بالموافقات دي.
بس سيدنا محمد كان مؤيد بالوحي وربنا أراد إن الموافقات دي تكون من شخص غير متصل بوحي من السماء وكأن ده دليل إن الفطرة إذا صفيت تقدر من نفسها تتجه لحكم ربنا.
كنت قرأت قبل كده في كتاب علم نفس عن الوعي عمومًا بشكل واسع وإن الحالة دي من الوعي اسمها حالة الوعي الكاملة، بتتكلم عنه الصوفية وبيوصفها الدكتور مصطفي محمود على لسان ابن عربي في كتاب السر الأعظم بإنها: " حالة تنمحي فيها الصفات المتقابلة وتنمحي الجهات ويكون الجمع بين الضدين.
حالة تختفي فيها حدود الزمان والمكان ويصبح الإنسان وعيًا مطلقًا، متصلًا بالسر الإلهي الساري في الوجود وقد يختلط الأمر على بعض الصوفية فيصرخ أنا الله"، وبيوصفها الطبيب النفسي ستانيسلاف جروف بردو إنها: " وصول لأعلى وأشمل وأكمل مستوى من الوعي الإنساني".
وكل الأوصاف دي من القرب والوصل كأنها المذكورة في الحديث القدسي: "وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه ".
وحكاية سيدنا موسى وسيدنا الخضر بتوضح لنا قد إيه بني آدم طبيعي قادر يشوف مستقبل السفينة والغلام والكنز رغم إنه مكانش نبي، وبشوف حواليا ناس كتير بحسهم بيقروا اللي بين السطور كده بالظبط، اللي بيوصل للحالة دي من الوعي بتتفتح له أبواب المعرفة بشكل مكثف وغير مسبوق.
وبيكتسب رؤية وبصيرة تعادل قرون من الزمن، ربنا يرزقنا وإياكم ونعرف نوصل للمرحلة دي فعلًا وتكون فطرتنا سليمة خالصة وموجهة لامتثال أوامر ربنا واجتناب نواهيه دايمًا.
هو الكلام يبان ملغبط بس أنا حاولت على قد ما أقدر يعني أبسطه. "(
جاري تحميل الاقتراحات...