لا يهمني إن حويتَ الصحاح الستة،وكنت تسرد التأصيل الفقهي سرد المحفوظات،وتبارز بالمحفوظ الشرعي فطاحلة أهل العلم،وبلغت لحيتك ركبتيك،إن غاب الخلق النبوي في فعلك، ومشيت بالفاحشة والأذى والظلم والتعدي، فلست إلا رجلًا يستكثر من حجج الله عليه،مخرومة رحاله تهرب منها الحسنات إلى رحال سواه.
هناك فخُ غرور معرفي يقع به كل من حوى العلم لسانه ولم يستقر في قلبه، فخٌ يصمّه عن بدهيات شرعية يفهمها و يعيها الطفل والعامي،يستغلق عليه قلبه فلا تنفذ إليه موعظة،يظنّ أنه بعلمه حاز منزلة نبي له طرق من السماء خفيّة، لا يفهمها عامة الناس،فغلظته وحيّ،وقسوته وجبروته إرشاد الله وطريقته.
و يا ضيعة العمر، إن مشى في الأرض شاتمًا هذا،قاذفًا ذاك، آخذًا بالريّب التافهة لا باليقين،يعتلجه عذاب الشك وشهوة حمل الكلام على اسوء المظانّ،ظالمًا صخابًا كثير العداوات،يا ضيعة العمر و ما أبشع المصير،إذ يقف في المحشر عاريًا من أحماله،قد تنازعها وتقاسمها "أعدائه" وسيق إلى النار!
جاري تحميل الاقتراحات...