على هامش مساحات تويتر: فاشيّة القرآن
أن أجمل ما في النص القرآني، هو ذلك الخطاب الذي يبيّن الله فيه موضع ومقام محمّد النبي؛ فهو لا يستعظم شأنه ولا يحطُّ من قدره؛ وهنا صورة عظيمة من ظواهر الإعجاز الوجداني – هكذا أحبّ تسميته -؛ ففي الآيات 105 – 113 من سورة النساء، وكان سبب نزولها هو
أن أجمل ما في النص القرآني، هو ذلك الخطاب الذي يبيّن الله فيه موضع ومقام محمّد النبي؛ فهو لا يستعظم شأنه ولا يحطُّ من قدره؛ وهنا صورة عظيمة من ظواهر الإعجاز الوجداني – هكذا أحبّ تسميته -؛ ففي الآيات 105 – 113 من سورة النساء، وكان سبب نزولها هو
الحجّة القويّة التي غلبتْ على النبي في قصّة سرقة الدرع، فما كان من محمّد إلّا أن يحكم بالحجّة، ثم أتى النص القرآني معاتباً وموجّها وراشداً وكاشفاً للنبي محمّد: " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما، واستغفر الله إن الله كان غفوراً"
نرى في الآيتين أن التوجيه والنصح والعتاب الرباني أتى للنبي بالرغم من علم الله الازلي بأنه بريء ولا له من العلم شيء، بل أكتفى بالحجّة والجرم المشهود، ثم يكمل النص القرآني: " هأنتم هولاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلاً"
والنص القرآني يصوّر المشهد بدقّة محكمةٍ في المفردات، فالنبي كان وكيلاً للسارق الحقيقي المسلم (طعمه) وقومه، وهي مرادف للمحامي أو المدافع، ولا يلامُ في ذلك نظراً للحبكة المحكمة في توثيق السرقة وإلقاءها على ذنب اليهودي البريء ولكن النص القرآني يصّر على إلقاء اللوم على النبي،
وينتهي المشهد بوضع النقاط على الحروف بشكلها المنصوص عليه سلفاً؛ " ولولاً فضلٌ من الله عليك ورحمته لهمّت طائفة منهم أن يضلّوك....". وكأنّما أراد الله أن يغلَّ يد النبي ومن بعده من أيَّ تمييز أوِ ميلٍ للمسليمن
جاري تحميل الاقتراحات...