فؤاد العمري
فؤاد العمري

@AlamreyFuad

10 تغريدة 60 قراءة Sep 30, 2021
#علم_اجتماع
من الدراسات الاجتماعية الرائدة رغم قدمها دراسة دوركايم عن الانتحار
حيث أحد أنواعه بالانتحار اللامعياري الذي ينتشر في الأوساط التي يضعف فيها الضبط الاجتماعي للأفراد
أي عندما تغيب قوة تكبح رغباتهم وأهوائهم الذاتية
ويفسر ذلك بأن طموحات الإنسان لا حد لها' ومهما حصل من فوائد يظل يطلب المزيد
وإذا لم يتم ضبط رغباتنا فإنه يصعب إشباعها
ذلك أن الأهداف التي نسعي لتحقيقها تتبدد خلفنا' وتحكم علينا بخيبات أمل وإحباطات لا تنتهي
ويقول إذا أراد الأفراد أن يحظوا بحياة سعيدة وصحية؛ يجب عليهم أن يضعوا حدوداً مرسومة تكبح شهواتهم الجامحة
ففي غياب "إطار أخلاقي" يحدد نوع الحياة المعقولة التي يمكن أن يطمحوا لها
والأهداف السوية
والحاجات المشروعة
فلن يستطيعوا أن يبقوا راضين، مما يبقيهم في حالة من الهيجان والسخط
سأعود لاحقاً لاستكمال الموضوع نظراً لأهميته .
يشرح دوركايم اختلال التوازن: عندما تضعف سلطة الجماعة' فتضعف عملية الضبط بدورها' فيجد الفرد نفسه فريسه لرغباته وأهوائه
مما يؤدي للانتحار اللامعياري الذي ينتج عن فقدان نشاط الناس لضوابطه؛ وعن ما يسببه من معاناة
ويحدد شكلين من اللامعيارية هما:
الاقتصادية' والزواجية:
فالاقتصادية تظهر اللامعيارية في مراحل التحولات الاجتماعية المثيرة' سواء في شكل انبثاق سريع لضائقة اقتصادية (لامعيارية نكوصية)
أو انبثاق سريع لازدهار اقتصادي(لامعيارية تقدمية)
والغريب أن معدل الانتحار يرتفع في الحالتين معاً
ذلك أن التحول الاقتصادي المفاجئ يصيب توازن حياة الأفراد بالخلل، ويؤدي إلى تفاوت بين التوقعات المعيارية للأفراد والظروف الاقتصادية
أما اللامعيارية الزواجية فإنها تتمثل في ضعف الرابط الزواجي' أي ضعف التقييد الذي تمارسه مؤسسة الزواج على رغبات الأفراد وأهوائهم .
ويعيد السبب النهائي لهذه الحالة إلى مؤسسة الطلاق التي تفكك صلابة الوحدة الزوجية، وتقلص من "الهدوء والطمأنينة الأخلاقيين"
وباختصار؛ عندما يكون الطلاق محط تسامح من طرف "القانون والأعراف" تكون "القاعدة الزوجية" ضعيفة، ومن ثم يكون الناس أكثر عرضة للانتحار
فضلا @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...