السباق الرهيب الذي حدث بين التضخم والديون العالمية منذ مارس 2020م حتى تاريخه يقترب من نهايته!!
ما الانعكاسات على الأسواق بصعود البنوك المركزية من سياسات التحفيز والتيسير الكمّي (معدلات فائدة صفرية، وضخ أموال بتريليونات الدولارات) إلى سياسات أضيق برفع الفائدة وخفض ضخ الأموال؟!
ما الانعكاسات على الأسواق بصعود البنوك المركزية من سياسات التحفيز والتيسير الكمّي (معدلات فائدة صفرية، وضخ أموال بتريليونات الدولارات) إلى سياسات أضيق برفع الفائدة وخفض ضخ الأموال؟!
وصل ما ضخّته البنوك المركزية في الأسواق منذ مارس 2020 حتى نهاية الربع الثاني 2021 إلى نحو 27 تريليون دولار أمريكي، أي ما يعادل ثُلث الناتج المحلي الإجمالي العالمي!!
ووصل الحجم الإجمالي لديون العالم (الحكومات، الشركات، الأسر) إلى 296 تريليون دولار أمريكي (1.1 ألف تريليون ريال)!!
ووصل الحجم الإجمالي لديون العالم (الحكومات، الشركات، الأسر) إلى 296 تريليون دولار أمريكي (1.1 ألف تريليون ريال)!!
أمّا بالنسبة للتضخم (البعبع الأخطر لجميع الاقتصادات)؛ فقد أظهرتْ أحدث بيانات صندوق النقد الدولي بنهاية أغسطس 2021م:
- ارتفاع مؤشر أسعار السلع الأساسية بنسبة 50.5%
- ارتفاع نفس المؤشر (باستثناء الذهب) لنفس الفترة بنسبة 60.9%
- بينما سجل مؤشر أسعار الغذاء ارتفاعاً بنسبة 33.9%
- ارتفاع مؤشر أسعار السلع الأساسية بنسبة 50.5%
- ارتفاع نفس المؤشر (باستثناء الذهب) لنفس الفترة بنسبة 60.9%
- بينما سجل مؤشر أسعار الغذاء ارتفاعاً بنسبة 33.9%
تزامن مع رحلة صعود الديون العالمية إلى مستويات لم يسبق لها مثيل بتاريخ البشرية، وصعود التضخم، تباطئ تعافي الاقتصادات وعدم قدرتها على العودة إلى مستويات نشاطها قبل تفشي الجائحة العالمية لكوفيد-19، وعودة معدلات البطالة إلى الارتفاع مجددا، ولهذا قام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
يتبع
يتبع
بتعديل مستهدفاته للمؤشرات الاقتصادية في 2021 مقارنة بتوقعاته في يونيو الماضي، بخفض توقعه لنمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي من 7.0% إلى 5.9%، ورفع توقعه لمعدل البطالة من 4.5% إلى 4.8%، وأخيراً رفع توقعه تجاه معدل التضخم من 3.4% إلى 4.2%
الاستمرار بضخ الأموال الرخيصة، أمرٌ تُدرك البنوك المركزية عواقبه المدمرة، التي تتجاوز تصحيح الأسواق أو انهيارها
وهو ما ذكره مالتس جامعة أدنبرة بقوله: أن العالم يواجه ما يمكن وصفه بفخ السيولة، وخطورة هذا الوضع أنه على الرغم من توافر الأموال بشكل كبير ومفرط فإن تأثيرها يكون محدودا
وهو ما ذكره مالتس جامعة أدنبرة بقوله: أن العالم يواجه ما يمكن وصفه بفخ السيولة، وخطورة هذا الوضع أنه على الرغم من توافر الأموال بشكل كبير ومفرط فإن تأثيرها يكون محدودا
بمعنى؛ أن مالتس استاذ الاقتصاد الكلي يحذّر البنوك المركزية من الوصول إلى النقطة التي لن يعود للأموال أي قيمة أو تأثير، نتيجة توافرها بالتريليونات ويقابلها تضخم هائل، وسط اقتصادات تخضع لحالة ركود..
هذا الفخ أو الخطر القاتل لدور الأموال، تدركه البنوك المركزية ولن تسمح بالوصول إليه!
هذا الفخ أو الخطر القاتل لدور الأموال، تدركه البنوك المركزية ولن تسمح بالوصول إليه!
وهذا ما سبق لنورييل روبيني قوله: إن استمرار السياسات النقدية والمالية المتساهلة قد يؤدي لجعل توقعات التضخم هائمة بلا مـرسى ومن شأن دوامة الأجور والأسعار الناجمة عن ذلك أن تفضي إلى بيئة خصبة للركود التضخمي في الأمد المتوسط أسوأ من تلك التي شهدناها في سبعينيات القرن العشرين!!
لا أحد يعلم على وجه اليقين إلى أين يتجه الاقتصاد العالمي في ظل التضخم المرتفع والديون العالمية الهائلة؟ إنّما الأقرب كمعلومة أن البنوك المركزية هي من تمتلك اليوم كلمة السر (المفتاح)، وكما أنها تسببت في هذا التضخم والديون الهائلة، فلن تتأخّر (قبل أن تفقد تأثيرها) عن التدخل...
يتبع
يتبع
لن تتأخّر عن التدخل بسياسات نقدية معاكسة لما قامت به طوال الفترة الماضية، وهذا سيترتب عليه الكثير والكثير جدا على الأسواق عموما، وفي الوقت الذي قد تشهد الأسواق هبوطا دراميا، سيجد المستثمرين والشركات فرصا أكبر، سيمكن من خلالها استعادة النمو الاقتصادي وتوليد الوظائف وخفض البطالة..
سيحفل الربع الأخير 2021 والفترة القادمة 2022-2025 بالكثير من التحولات الاقتصادية العالمية على المستويات كافة، وستصعد اقتصادات إلى مستويات أعلى من حيث القوة والتأثير، ويقابله غروب شمس اقتصادات أخرى، وبين هذا وذاك؛ نسأل الله العلي القدير أن يكون الاقتصاد السعودي في طريق صاعد وأقوى!
جاري تحميل الاقتراحات...