#سيكولوجيا_الهياط 😂😂
في تجربتي القصيرة في العمل البيئي التطوعي قابلت العديد من الشخصيات من مختلف القطاعات والمستويات، واستهلكت هذه المقابلات الكثير من الوقت والجهد. خرجت بخلاصة مفادها أن في مجتمعنا كمية هائلة من "الهياط" الفاخر .. سأمر على بعض منها في التغريدات التالية 👇👇
في تجربتي القصيرة في العمل البيئي التطوعي قابلت العديد من الشخصيات من مختلف القطاعات والمستويات، واستهلكت هذه المقابلات الكثير من الوقت والجهد. خرجت بخلاصة مفادها أن في مجتمعنا كمية هائلة من "الهياط" الفاخر .. سأمر على بعض منها في التغريدات التالية 👇👇
أحد المدراء التنفيذيين لشركة معروفة تواصل معي عدة مرات طالبا وبإلحاح أن نلتقي لمناقشة اسهام الشركة في نشاط تشجيري وأنه مخول من قبل الشركة وأن الشركة جاهزة ومستعدة لتنفيذ مبادرة تشجير "معتبرة" في منشآتها.
بعد أيام اتصل بخجل معتذراً بأن مجلس الإدارة لم تعجبهم الفكرة ولم يوافقوا .. ضاع الوقت وطارت المبادرة واختفى الهياط 😅😅
مدير آخر كبير لفرع من شركة كبيرة لا يخلو نشاطها من آثار ضارة على البيئة زرته مع بعض الزملاء في جمعية آفاق خضراء تلبية لدعوته، وابدى رغبته واستعداده لتنفيذ عملية تشجير كبيرة في الموقع (وهو يستوعب عشرات الآلاف من الأشجار ويوجد به فائض من المياه المعالجة).
وبعد اجتماعات ماراثونية مع زملائه خلال عام تقريبا تخللها نقاش في التفاصيل وقدمنا المشورة الفنية واقترحنا برنامجاً للتشجير، إلا أنه لم يتم زراعة شجرة واحدة، وتبين أن ذلك المدير لم يكن جاداً في موضوع التشجير وربما كان الموضوع لا يتجاوز نوبة "هياط" عابرة.
شخص آخر عرف نفسه بـ مدير اعمال احد كبار التجار وانه يستطيع اقناعه بتبني بعض مبادرات الجمعية البيئية، وألح ان نجتمع سريعا لمناقشة الخطوات العملية .. اجتمعنا وتناقشنا وأعجب بمبادرات الجمعية و"طق صدره" بجلب الدعم لتنفيذ بعضها "ولا تشيلون هم الفلوس"..كان الاجتماع هو الأول والأخير 🤣
رجل اعمال ذو علاقات واسعة قابلته مصادفة، وأبدى حماساً واهتماما بالأنشطة البيئية. عرضت عليه مقترح بيئي متميز(من وجهة نظري)فكاد يقفز من الاعجاب به(نوبة هياط سريعة😂)وأخذ هاتفه ليتصل برجل اعمال آخر "يمون عليه" للمشاركة في تنفيذه حالا، لكني طلبت منه التريث لحين بلورة المقترح وانضاجه
تواصلت معه مجددا واطلعته على المقترح بعد أن تحول لمبادرة واضحة المعالم وقابلة للتنفيذ، واقترحت أن يتبناه بحكم علاقاته الواسعة ونفوذه، لكن يبدو أن نوبة الهياط ذهبت وذهب معها الحماس للفكرة والوعود بتنفيذها 😅
فرع لإحدى الشركات العالمية في المملكة تواصلوا معنا وطلبوا أن نجتمع معهم في مقر الشركة .. تمت الزيارة وعقدنا معهم اجتماع .. اتضح أن فرع هذا الشركة "العملاقة" يريد -وعلى حساب الجمعية- تنفيذ مشاركة تطوعية مجتمعية شكلية لموظفي الشركة من باب أداء المسئولية الاجتماعية 😂😂
أحد مسئولي جهة تعليمية ذات أهمية خاصة وموقع متميز، "قدر" الله علينا أن نزوره لطرح فكرة تشجير في مدرسته بالاستفادة من المياه الرمادية كأول تجربة تنفذ في المملكة على أن تتحمل الجمعية كافة التكاليف، رحب بالفكرة، بل كاد يطير من الفرح لأنه -على حد قوله- كان يتمنى مثل هذه الفرصة.
وقعنا معه مذكرة تعاون واتفقنا على موعد محدد لتنفيذ الفكرة. تولى بعض الزملاء التنسيق والترتيب معه للتنفيذ، إلا أنهم لاحظوا تغيرا في سلوك الرجل مع اقتراب موعد التنفيذ حيث بدا مترددا خائفا وجلا، إلا ان حكمة الزملاء واصرارهم على تنفيذ المشروع أثمر أخيرا، وكان المشروع ناجحاً ومتميزا
شخص وصف نفسه بأنه اعلامي كبير "تبين لاحقا انه مراسل تلفزيوني سابق ومغمور" تواصل معنا عارضاً التعاون في مبادرة بيئية يفكر باطلاقها، وأنه سيسخر كل امكاناته وعلاقاته التي وصفها بـ "الواسعة" لإنجاح المبادرة.
قابلناه في مخيم له يبعد 100 كم عن الرياض في يوم شديد البرودة، وناقشنا بعض الأفكار والمبادرات واتفقنا على اطلاق مبادرة بيئية متميزة على شكل مسابقة و "طق صدره ايضا" لقيادة التسويق والإشهار للمبادرة ونشرها من الغد.
انتهينا من الاجتماع الذي لم يقدم فيه الإعلامي "الكبير" لضيوفه أي من واجبات الضيافة "ولا حتى قارورة ماء"، وبعد 3 أيام تبخر حماس الإعلامي إياه ولم يقم بأي مما وعد ولم يعد يرد على رسائلنا 😂😂
طبيب نفسي ومالك منشأة في موقع مميز تواصل معنا مبديا اعجابه بإحدى مبادرات الجمعية واعرب عن رغبته في تنفيذها في موقع يشرف عليه، فرحبنا بالتعاون معه. وبعد مئات الرسائل والاتصالات عرض التعاون ورعاية جانب من أنشطة الجمعية، كما عرض استضافة اجتماع مجلس إدارة الجمعية في قاعة خاصة عنده.
عقدنا الاجتماع عنده -بناء على رغبته- وبقي جالساً طوال انعقاد مجلس الإدارة "مخالفاً البروتوكولات المتبعة". زادت حماسة الرجل للتعاون والرعاية، واحالنا على مؤسسة اعلامية للتسويق للجمعية على حسابه، لكن اتضح أن عنده "صنف" خاص من الهياط.المهم لم تخرج الجمعية منه إلا بضياع الوقت والجهد
رجل أعمال عجيب غريب .. يصف نفسه بأنه من أنصار ومحبي البيئة، و"يقفز" من فكرة إلى فكرة ومن مبادرة إلى مبادرة ومن مشروع إلى مشروع وفي النهاية "صفر انتاج".
يعشق الاجتماعات واللقاءات والزيارت والعبارات الرنانة و"تشبيك" الناس مع بعض لـ "صياغة الرؤي" و "بلورة الأفكار" والخطط المستقبلية .. وفي الحقيقة لا رؤى ولا افكار ولاهم يحزنون. "احصد هوا وغمًر ماش" كما يقول المثل النجدي🤣
شخص آخر في موقع قيادي في جهة لها علاقة بالنقل العام .. تعرفت عليه وزرته وعرضت عليه فكرة استغلال المياه الرمادية في المؤسسة التي يديرها .. رحب جدا بالفكرة وابدى حماسا لتنفيذها "وسماها فكرتنا 😂" وأكد بأن المبلغ المطلوب لها في حوزته. قل الحماس وتبخر الهياط ولم نخرج منه بشيء.
يبدو إن "هياط" السيدات اقل ظهورا وحدة لكن لا يمنع أن أورد مثالا لذلك. مسئولة في جهة تربوية إقليمية ابدت حماساً وإعجابا بأنشطة ومبادرات الجمعية، خصوصا ما يتعلق منها بالجانب التوعوي والتثقيفي.
واقترحت في أحد الاجتماعات صيغة تعاون تتولى من خلالها طباعة اصدارات بيئية توعوية موجهة للطلبة عن طريق جهة عملها التي يعد نشر المعرفة والثقافة جزء اساسي من عملها. انتهى الاجتماع .. تلاشت نوبة الهياط .. وماتت الفكرة واختفت الأستاذة حتى تاريخه 😢😢
هذا طبعا لا يعني أن كل من قابلنا أو تواصل معنا بهذا الشكل والصفة .. هناك نماذج رائعة من رجال أعمال ومسئولين ومؤثرين دعموا وشاركوا وحفزوا، لعلي اتطرق لهم في سلسلة أخرى
جاري تحميل الاقتراحات...