قبل سنوات من اليوم، في مثل هذه الايام، قبل المدرسة، كُنا جميعا، يمسنا شعور مزعج، للعودة للمدارس، وكاننا موعد لمعتقل أو معسكر مجندين، بدون مثاليه الجميع!.
هذا الشعور لم يعرفه الا الانسان المعاصر، فقبل قرن من اليوم، الى مبتدأ التاريخ، لم يعرف الانسان مثل هذه الانضباطية للاطفال!
هذا الشعور لم يعرفه الا الانسان المعاصر، فقبل قرن من اليوم، الى مبتدأ التاريخ، لم يعرف الانسان مثل هذه الانضباطية للاطفال!
كان برنارد شو يصف المدارس متهكماً، بالمعتقلات، وهو مصيب، ولكن كيف كان العلم والتعليم قبل الحقبة المعاصر؟ وما جذور المدارس اليوم؟
ان جذور مصطلح مدرسة او school، يرجع للاسكولائية Scholastic، نظام تعليمي صارم كان لدى الكنيسة الكاثوليكية، مهمته تدريس الرهبان في منهج فلسفي لاهوتي
ان جذور مصطلح مدرسة او school، يرجع للاسكولائية Scholastic، نظام تعليمي صارم كان لدى الكنيسة الكاثوليكية، مهمته تدريس الرهبان في منهج فلسفي لاهوتي
صارم، يؤهلهم، لان يكونوا قساوسة المستقبل، لكن بلا شك لم يكن جبرياً، وانما اختيارياً مثله مثل الرهبنه والالتحاق بالكنيسة، وكان العلم محرماً على عوام الناس، اما النبلاء فكانوا يمتلكون معلمين خصوصيين يعلمون ابنائهم، ويأدبونهم في القصور وبلا شك يمتلكون مكتبات ضخمة لمن يستزيد
بعد تعلم القراءة والكتابة، اشبه بنخبوية تؤهل النبلاء البعض منهم، لتولي شئون سياسية و وزراء ومستشارين بل والحكم.
اما في العالم الاسلامي، كان الجبر فقط بتعلم القراءة والكتابة وثم حفظ القرآن، جبرا دينياً لا تتدخل فيه الدولة، وانما يجب حفظ القران ليمارس المسلم به عباداته.
اما في العالم الاسلامي، كان الجبر فقط بتعلم القراءة والكتابة وثم حفظ القرآن، جبرا دينياً لا تتدخل فيه الدولة، وانما يجب حفظ القران ليمارس المسلم به عباداته.
ومن ثم الاداب السلوكية مثل الوضوء وحدود الشرع والطاهره، ومن يريد التفقه بشكل اكبر، يستطيع الالتحاق بحلقات في المساجد اختياريا ليصبح فقيهاً ربما او يصبح قاضيا او خبيرا له شأن.
اما باقي الناس، لا يلزمهم ذلك، فقط تعلم صنعتهم التي يقتاتون منها مع ما سلف من اساسيات دينيه.
اما باقي الناس، لا يلزمهم ذلك، فقط تعلم صنعتهم التي يقتاتون منها مع ما سلف من اساسيات دينيه.
نستطيع القول ان في اوربا كان هناك فئات: رهبان يتطوعون اختيارا في الاسكولائيات ومنها اخذ كلمة سكول ومدرسة، ونبلاء يحرصون تعليم اطفالهم وانفسهم لمنصبهم السياسي المستقبلي، وعوام هم اكثر من ثلثين الناس لا يتعلمون الا صنعتهم فقط.
والمسلمين ايضا ينقسمون لشريحتين:
من يحفظ فقط
والمسلمين ايضا ينقسمون لشريحتين:
من يحفظ فقط
حفظاً القرآن وبعض الاداب السلوكية الدينية كفرض ديني وليمارس عباداته، والاخر اختياريا يتفقه في الدين وايضا علوم الدنيا في حلقات كانت موجوده في المساجد او الجوامع الكبرى، كي يكون لهم مستقبل سياسي او قضائي او فقهي.
واليهود ايضا لا يختلفون عن المسلمين او المسيحيين كثيرا الا اللهم البعض منهم اتبع النظام ذاك او النظام ذاك.
كانت الصنعه والقوت هي الاهم في العالم القديم الى ما قبل الحقبة المعاصرة، والعلم كان ترفاً لا يناله الكثيرون.
كانت الصنعه والقوت هي الاهم في العالم القديم الى ما قبل الحقبة المعاصرة، والعلم كان ترفاً لا يناله الكثيرون.
اما اليوم بعد الدولة الحديثة، اقتبست الدولة الحديثة النظام الاسكولائية ونزعت منه روح الفلسفة الكاثوليكية الدينية، و وضعت فيه روح العلم التجريبي، لذلك اليوم اهم العلوم في الجامعات والمدارس هي العلوم الطبيعية التجريبية، من فيزياء وكيمياء وبيولوجيا او ما تسمى علوم، ورياضيات وهندسه
باقي العلوم الطبيعية الانسانية، لذلك الجامعات الاوربية العتيقة، مثل اكسفورد وكامبردج والسوربون والجامعات الاوربية العتيقة، ليست الا كنائس اسكولائية نزع عنها روح اللاهوت الدينية، وصارت تدرس علوماً تجريبيه، الا اللهم اقسام صغيرة للاهوت والفلسفة
ما الذي تغير، فرضت الدولة الحديثة من خلال القانون الدولي، إلزامية التعليم، وصار القوت والاموال لا يناله الا المتعلم الا اللهم بعض الصنائع البسيطة والتي ربما تطلب شهادات صناعية.
لذلك الطفل اليوم حين يذهب مكرهاً للمدرسة لا يدري انه يحس بشعور لم يعرفه اسلافنا ابدا
لذلك الطفل اليوم حين يذهب مكرهاً للمدرسة لا يدري انه يحس بشعور لم يعرفه اسلافنا ابدا
وان هذا النظام الهجين بين الاسكولائية كما اسلفنا، والنظام الذي وضعه افلاطون في جمهوريته التي لا تهتم بالعلم فقط وانما بعض الرياضات العملية مثل النشاطات التي كنا نمارسها من جمباز ولعب كوره وحركات تحريك جسد.
هذا باختصار شديد تاريخ وجود المدرسة، باقتضاب اتمنى ان لا يكون مخلاً.
وهذه جذورها، هل نقول عنها معتقلات؟، لا نستطيع القول بذلك، ولكن ان تفرض الدولة إلزاما وجود شهادة لتوظيف وإلزامية التعليم، هذا ما لم يكن موجودا طيلت التاريخ وكان العلم، شيئاً مميزا وترفاً لقلة من الناس.
وهذه جذورها، هل نقول عنها معتقلات؟، لا نستطيع القول بذلك، ولكن ان تفرض الدولة إلزاما وجود شهادة لتوظيف وإلزامية التعليم، هذا ما لم يكن موجودا طيلت التاريخ وكان العلم، شيئاً مميزا وترفاً لقلة من الناس.
ملاحظه مهمة: هذا ما يفسر لماذا العلماء السابقون متميزين رغم ان تعليمهم الاختياري لا يوازي ما ناخذه اليوم بالمدارس الى الثانوي، بينما الطلبة اليوم يتخرجون بهذا الكم الهائل من العلم دون تميز، لان الاولين كانوا مخيرين بينما اليوم جبراً يتلقون هذا العلم.
الجبر والحرية هي الفيصل.
الجبر والحرية هي الفيصل.
جاري تحميل الاقتراحات...