منصور العساف
منصور العساف

@mansoralassaf

16 تغريدة 85 قراءة Sep 27, 2021
في كل عقد من السنين تبرز نشاطات استثمارية وأعمال وظيفية تنشط لبضع سنوات وقد تعود بعد فترة أو تضمحل..
تحت هذه التغريدة سوف استعرض بعض هذه الأنشطة المتعلقة بالتنقلات المرحلية لمجتمعنا المحلي...احفظها إن كانت من اهتماماتك..
في ستينات القرن الميلادي المنصرم راجت تجارة الأجهزة الكهربائية والأثاث المنزلي جاء ذلك جراء الانتقال للحياة المدنية والزحف نحو المدن الكبرى وبناء المنازل المسلحة والتعاطي مع مخرجات التقنية ووسائل الاتصال والطاقة..
في الرابط أدناه قصة الأسرة السعودية مع الأجهزة المنزلية..
أصبح الناس آنذاك يوفرون قدراً لابأس به من مرتباتهم لشراء الغسالة والثلاجة والفرن والمروحة..
كانت الحاجة هي المعيار الأهم لترتيب الأولويات فشراء الثلاجة سابق في جميع الاعتبارات على جهاز "التلفزيون" والفرن مقدم على الهاتف..
تشكل مدني متسارع يواكب التعاطي مع "الوظيفة" كمصدر دخل ثابت
ارتبط عقد الستينات بتسابق الأسر السعودية لاقتناء هذه الأجهزة من وكلائها وتجار التجزئة والموزعون وهو سباق استثماري محموم لا يوازيه إلا اقبال الرجال على الاستثمار في سيارات الأجرة و "الكدادة" واستثمار النساء جلساتهن المنزلية في مشاريع الخياطة والتطريز..
استمر المشهد طيلة عقد الستينات وإلى نهاية النصف الأول من السبعينات الذي شهد حراكاً استثمارياً مهولاً تمثل في المضاربة في الأراضي والاستثمار في سوق المقاولات...لم لا ؟ والمملكة آنذاك تعيش السنوات الأولى من مرحلة الطفرة الاقتصادية التي مُنح فيها المواطنون الأراضي والقروض العقارية..
منتصف السبعينات ومطلع الثمانينات توسعت المدن والمحافظات والبلدات الصغيرة أضعاف مساحاتها وظهرت المنازل ذات الفناء والأبواب الواسعة..
لقد ساهمت المنح والقروض العقارية بصطفاف الناس في طوابير الانتظار لحجز أكياس الإسمنت ومكعبات البلوك والبلاط وجميع أدوات البناء والعمار..
في تلك المرحلة برزت أسماء تجارية لم يكن المجتمع ليعرفها لولا الطفرة، كما ظهرت أنشطة وأساليب جديدة لكسب وجمع الأموال، وفيها قفزت تجارة المعدات والنقل، لأن الشركات التي استملت المشاريع الحكومية، كانت بحاجة شاحنات النقل الثقيل، وفيها غاب المواطن عن ممارسة الأعمال المهنية والحرفية..
كانت المطاعم ومطابخ الولائم الكبيرة والمناسبات واحدة من أهم مشاريع الاستثمار إبان مرحلة الطفرة..
لقد ساهم الرخاء الاقتصادي في كثرة الولائم والمناسبات وتسابق التجار للظفر بوكالات الأطعمة المستوردة ما ساهم - فيما بعد - بانتشار المطاعم الأمريكية لاسيما الوجبات السريعة..
ولا شك أن المواطنون أيضاً سارعوا آنذاك في الاستثمار في سوق المطاعم إما بالاشتراك مع المُلاك أو بأسماء مستقلة فظهرت في تلك الفترة مطاعم وأسماء تجارية معروفة..
العجمي ١٣٩٩
يامال الشام ١٣٩٩
برج الحمام ١٣٩٩
عرفة ١٤٠٠
شواية الخليج ١٤٠٠
هرفي ١٤٠١
السريا ١٤٠٢
مع هدوء عاصفة الطفرة بدت محاضن الأموال المُتخمة بالركود إلا أن هذا الهدوء الذي أعقب العاصفة تزامن مع حركة ازدهار سوق المكتبات والقرطاسيات والتسجيلات الإسلامية كما برزت فرص الاستثمار بمحال خدمات الطالب بعد انتشار آلات التصوير وأجهزة الحاسوب والطباعة الحديثة..
كان ذلك في أواخر الثمانينات ومطلع التسعينات إلا أن النصف الثاني من التسعينات عاد ليشهد توسعاً في المساهمات العقارية التي وجدت إقبال من المواطنين جراء الركود في فرص الاستثمار الأخرى علاوة على أن البنوك التجارية أعلنت عن برامجها للقروض العقارية التي كانت حديث الناس آنذاك..
في النصف الثاني من الثمانينات ازدهرت حركة الاستثمار بالمطاعم البخارية كما انتشرت محلات البضائع المخفضة (كل شيء بعشرة) وفي التسعينات وجه جديد للاستثمار الإعلامي..
المجلات الشعبية تملأ الأرفف ومخازن المكتبات..
المختلف
فواصل
قطوف
بروز
أصداف
ما أن حلّت الألفية الجديدة إلا وأصبحت فرص الاستثمار في سوق الأسهم باديةً للعيان ومع منتصف العقد الأول منها أصبحت حديث الناس و "شغلهم الشاغل"
افتتن بها المعلم والطبيب وسائق الأجرة والأستاذ الجامعي..أصبح سؤال الناس محصوراً حول تنقية وتطهير الأموال ومعرفة الأسهم النقية من المختلطة
بعد انهيار عام ( ٢٠٠٦) هدأت العواصف والأمواج الهادرة لتغيب عن المشهد الاستثماري أسماء بارزة وتظهر أسماء ساقتها أقدار الله سبحانه إلى قائمة رجال الأعمال..
ماحدث في السعودية مطلع الألفية هو ماحدث في سوق المناخ الكويتي مطلع الثمانينات وللزمان مسرات وأحزان..
انهيار سوق الأسهم أعاد المواطن لسوق العقار والمقاولات ومع طفرة عام (٢٠١١) كانت البدايات الخجولة وربما الحذرة لعودة سوق العقار الذي بدأ في الصعود تدريجياً غير أن الطفرة الثانية حركت مياه الاستثمار الراكدة لاسيما في قطاع النقل والمعدات الثقيلة والعمالة ومواد البناء..
نهاية العقد الثاني من الألفية شهد تغيراً مجتمعياً واكبته فرص استثمارية نوعية
فبعد إعلان "جونز" ظهور "الآيفون"برزت ظاهرة مشاهير "وسائل التواصل"الذين وجدوا في هذه البرامج مصدراً استثمارياً ما كان لتجار العقود البائدة أن يحلمون بجزء من عوائده لولا أن الناس بأزمانهم أشبه منهم بآبائهم

جاري تحميل الاقتراحات...