بشر المريسي واحد من الفلاسفة الذين خاضوا معركة ضارية مع الحشوية وقد تعرّض لأبشع وأفجر وأنكر حرب شخصية في التاريخ حسب قراءتي.
هو ظاهرة تحدثنا عما كان يحدث في التاريخ القديم لأنّه عاش في القرن الثاني.
ليس شرطاً أنّه أصاب في كل شيء ولكن حتماً أنّه كان أهدى وأرشد من خصومه.
هو ظاهرة تحدثنا عما كان يحدث في التاريخ القديم لأنّه عاش في القرن الثاني.
ليس شرطاً أنّه أصاب في كل شيء ولكن حتماً أنّه كان أهدى وأرشد من خصومه.
لماذا تعجبني ظاهرة بشر المريسي؟
لأنّه يساعدنا نحن المعاصرون الذين حاصرنا الحشوية بمنظارهم على الخروج قليلاً عن هذا المنظار وقراءة الماضي من زاوية أوسع وأشمل.
بشر المريسي ولد في النصف الأول من القرن الثاني، وتدرّج في العلم بدءً من الثقافة الحشوية حتى صار إماماً عندهم.
لأنّه يساعدنا نحن المعاصرون الذين حاصرنا الحشوية بمنظارهم على الخروج قليلاً عن هذا المنظار وقراءة الماضي من زاوية أوسع وأشمل.
بشر المريسي ولد في النصف الأول من القرن الثاني، وتدرّج في العلم بدءً من الثقافة الحشوية حتى صار إماماً عندهم.
فهو ليس شخصاً غريباً عن الثقافة الحشوية حتى يُقال بأنّه لا يفهمها!
وكذلك ليس شخصاً غريباً عن المكان والناس حتى يُقال بأنه عميل أو جاسوس أو دخيل؛ فهو من أصحاب الشافعي وبينهما التقاء.
وكذلك ليس غبياً أو ضعيف عقل فخصومه يشهدون له بالبراعة والنبوغ وقوة العقل، وله مناظرات يعرفونها.
وكذلك ليس شخصاً غريباً عن المكان والناس حتى يُقال بأنه عميل أو جاسوس أو دخيل؛ فهو من أصحاب الشافعي وبينهما التقاء.
وكذلك ليس غبياً أو ضعيف عقل فخصومه يشهدون له بالبراعة والنبوغ وقوة العقل، وله مناظرات يعرفونها.
وكذلك لم يكن وحيداً؛ فلديه طلاب وجماعة وتيار كبير يسير خلفه يسمى المريسية، ولكي تعرف قوته ومدى تأثيره سوف تجد الردود عليه في غالب كتب الحشوية العقدية.
إذاً تأمل معي ..
في ذلك العصر المبكر يوجد قوى معرفية بهذه الندية والقوة تصادم الحشوية في صميم أفكارهم وقناعاتهم.
إذاً تأمل معي ..
في ذلك العصر المبكر يوجد قوى معرفية بهذه الندية والقوة تصادم الحشوية في صميم أفكارهم وقناعاتهم.
فبأي حق نقبل أن يُختَزَل تاريخنا وتراثنا وديننا في تيار واحد؟
ومخالفوهم إلى من ينتمون؟ وما هو دينهم؟ وما هي أمتهم التي خرجوا منها؟
أليسوا جزءً من النسيج المتنوع لتراثنا؟
ليست المشكلة هنا فقط، بل المشكلة في أنّنا اختزلنا التراث في أكثر التيارات ضلالاً وتخبّطاً وتجديفاً.
ومخالفوهم إلى من ينتمون؟ وما هو دينهم؟ وما هي أمتهم التي خرجوا منها؟
أليسوا جزءً من النسيج المتنوع لتراثنا؟
ليست المشكلة هنا فقط، بل المشكلة في أنّنا اختزلنا التراث في أكثر التيارات ضلالاً وتخبّطاً وتجديفاً.
طبعاً بشر المريسي مُتهم عند الحشوية أنّه قد انسلخ عن التقوى لأنّه دخل في مجاميعهم وتعلم العلوم التي لديهم.
والحقيقة أنه يوجد ظاهرة لا يعرفها الحشوية لأنهم لا يتجاوزون مستواهم المعرفي المتدنّي، وهي:
طبيعي أنّ الإنسان الذي يريد دراسة الثقافة وتلعمها يبدأ من البسيط والواضح والظاهر.
والحقيقة أنه يوجد ظاهرة لا يعرفها الحشوية لأنهم لا يتجاوزون مستواهم المعرفي المتدنّي، وهي:
طبيعي أنّ الإنسان الذي يريد دراسة الثقافة وتلعمها يبدأ من البسيط والواضح والظاهر.
عندما تصطف مع الحشوية في تعلم المبادئ والظواهر والأحكام؛ فهذا لا يعني أنك سوف تنتهي إلى نفس النتائج.. أنت فقط تبدأ من البداية الأولى والمناسبة لمستواك.
وعندما تخرج من هذا المستوى السطحي إلى مستوى أعمق؛ فلا يعني أنك قد انسلخت عن التقوى.
كلما هنالك أنك انتقلت إلى المستوى التالي.
وعندما تخرج من هذا المستوى السطحي إلى مستوى أعمق؛ فلا يعني أنك قد انسلخت عن التقوى.
كلما هنالك أنك انتقلت إلى المستوى التالي.
ليس بشر المريسي وحده من فعل هذا الشيء.. غالب الفلاسفة مروا بنفس المراحل.
واصل بن العطاء المعتزلي كان تلميذاً للحسن البصري وقد لازمه فترة طويلة.
يصوّر الحشوية هذه المسألة على أنّها انتكاس أو انسلاخ وهي ليست كذلك، بل هي تقدم في العلم وتعمّق في الفهم.
واصل بن العطاء المعتزلي كان تلميذاً للحسن البصري وقد لازمه فترة طويلة.
يصوّر الحشوية هذه المسألة على أنّها انتكاس أو انسلاخ وهي ليست كذلك، بل هي تقدم في العلم وتعمّق في الفهم.
لماذا قلت في بداية هذا الموضوع أنّ بشر المريسي أهدى من خصومه رغم أنّه ربما أخطأ في بعض آرائه؟
لسبب بسيط، وهو أنّ فلاسفة المسلمين لا يجعلون من اختلافهم وخلافهم سبباً للإقصاء والتكفير والتشريك.
الجماعة الذين قالوا بخلق القرآن لم يكفروا خصوهم، بينما العكس صحيح.
رتب @rattibha
لسبب بسيط، وهو أنّ فلاسفة المسلمين لا يجعلون من اختلافهم وخلافهم سبباً للإقصاء والتكفير والتشريك.
الجماعة الذين قالوا بخلق القرآن لم يكفروا خصوهم، بينما العكس صحيح.
رتب @rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...