مشهد الهجرة السورية مرير ومزعج، لا لأنها هجرة، بل لأنه مشهد على العكس تماما ليس له من الهجرة سوى العنوان. الشتات كلمة لا تفي بغرض الحديث عن أفواج العابرين للحدود، الشعوب التي يقهرها الشتات تعيش في منافيها مجتمعة والسوريون متروكون للحياة فرادى، مايجري إذابة كاملة
الهجرة السورية فريدة. أول شتات قسري معروف كان الشتات اليهودي، وعاش اليهود في سبيهم البابلي جماعات، الشركس والأرمن والفلسطينون والمنفيون إلى سيبيريا، كلهم عاشوا في الأراضي المضيفة باستقلالية، السوريون ممنوعون من الحياة في أراضيهم، ومن الهجرة الجماعية ومن العيش في جماعة
العيش في جماعة ليس حفاظاً على الهوية وحسب، بل حفاظ على الفرد، إن أفواج الفرادى المهاجرين ليست سوى انعكاس لأفواج أكبر وأوسع من الفرادى العالقين.
كم تبدو الهجرة على طريقة القبائل القديمة ترفاً ونعمة
كم تبدو الهجرة على طريقة القبائل القديمة ترفاً ونعمة
جاري تحميل الاقتراحات...