زينب
زينب

@pesuzz

20 تغريدة 5 قراءة Dec 04, 2021
مَن ليس بِالباكي وَلا المُتَباكي
لِقَبيحِ ما يَأتي فَلَيسَ بِزاكِ
نادَت بي الدُنيا فقلت لَها اِقصِري
ما عُدَّ في الأَكياسِ مَن لَبّاكِ
تَاللَهِ ما في الأَرضِ مَوضِعُ راحَةٍ
إِلّا وقد نُصِبَت عَلَيهِ شِباكي
وَلَقَد عَهِدنا الأُمَّ تَلطُفُ بِاِبنِها
عَطفاً عليه وَأَنتِ ما أَقساكِ
ما إِن يَدومُ الفَقرُ فيكِ وَلا الغِنى
سِيّانُ فَقرُكِ عِندَنا وَغِناكِ
لا عَيشَ يَصفو لِلمُلوكِ وَإِنَّما
تَصفو وَتُحمَدُ عيشَةُ النُسّاكِ
إِنّي لَأَغضَبُ لِلكَريمِ يَنوشُهُ
مَن دونَهُ وَأَلومُ مَن لَم يَغضَبِ
يَأبى فُؤادي أَن يَميلَ إِلى الأَذى
حُبُّ الأَذِيَّةِ مِن طِباعِ العَقرَبِ
حَسبُ المُسيءِ شُعورُهُ وَمَقالُهُ
في سِرِّهِ يا لَيتَني لَم أُذنِبِ
وَأَرى مَساوِءَهُ كَأَنِّيَ لا أَرى
وَأَرى مَحاسِنَهُ وَإِن لَم تُكتَبِ
وَأَلومُ نَفسي قَبلَهُ إِن أَخطَأَت
وَإِذا أَساءَ إِلَيَّ لَم أَتَعَتَّبِ
مُتَقَرِّبٌ مِن صاحِبي فَإِذا مَشَت
في عَطفِهِ الغَلواءُ لَم أَتَقَرَّبِ
جاءَت تُوَدِّعُني وَالدَمعُ يَغلُبُها
عِندَ الرَحيلِ وَحادي البَينِ مُنصَلِتُ
وَقَفتُ أَبكي وَراحَت وَهيَ باكِيَةٌ
تَسيرُ عَنّي قَليلاً ثُمَّ تَلتَفِتُ
فَيا فُؤادِيَ كَم وَجدٍ وَكَم حَزَنٍ
وَيا زَمانِيَ ذا جَورٌ وَذا عَنَتُ
لِكُلِّ شَيءٍ إِذا ما تَمّ نُقصانُ
فَلا يُغَرَّ بِطيبِ العَيشِ إِنسانُ
هِيَ الأُمُورُ كَما شاهَدتُها دُوَلٌ
مَن سَرّهُ زَمَن ساءَتهُ أَزمانُ
وَهَذِهِ الدارُ لا تُبقي عَلى أَحَدٍ
وَلا يَدُومُ عَلى حالٍ لَها شانُ
وَصارَ ما كانَ مِن مُلكٍ وَمِن مَلكٍ
كَما حَكى عَن خَيالِ الطَيفِ وَسنانُ
دارَ الزَمانُ عَلى دارا وَقاتِلِهِ
وَأَمَّ كِسرى فَما آواهُ إِيوانُ
كَأَنَّما الصَعبُ لَم يَسهُل لَهُ سببٌ
يَوماً وَلا مَلَكَ الدُنيا سُلَيمانُ
لو تعلمين الَّذي نلقى اويت لنا
أَو تسمعين الى ذي العرش شكوانا
هَلّا تَحَرَّجتِ مما تفعلين بِنا
يا أَطيَبَ الناسِ يَومَ الدَجنِ أَردانا
أَلَستِ أَحسَنَ مَن يَمشي عَلى قَدَمٍ
يا أَملَحَ الناسِ كُلِّ الناسِ إِنسانا
لا بارَكَ الله في الدنيا إِذا انقطعت
أَسبابُ دنياك من اسباب دنيانا
يا أُم عُثمانَ ان الحب عَن عَرضٍ
يُصبي الحَليمَ وَيُبكي العَينَ أَحيانا
أَبُدِّلَ اللَيلُ لا تَسري كَواكِبُهُ
أَم طالَ حتى حَسِبتُ النَجمَ حَيرانا
إِنَّ العُيونَ التي في طَرفِها حَوَرٌ
قتللنا ثم لم يحيين قتلانا
هل يَرجِعَنَّ وليس الدَهرُ مرتجعا
عَيشٌ بِها طالَما اِحلَولى وما لانا
ونائحٍ في غُصونِ الأَيكِ أرَّقني
وما عُنيتُ بشيءٍ ظَلَّ يَعْنيهِ
قد باتَ يَبكي لشجوٍ ما دَريتُ بهِ
وبتُّ أبكي بشجوٍ ليس يدريهِ
إِلامَ تطيلُ نوحَك يا حمامُ
وَلا وَجدٌ عَراكَ ولا غَرامُ
تَبيت عَلى الغصون حليفَ شجوٍ
تطارحُني كأَنَّك مُستهامُ
وما صدَعَت لك البُرحاء قَلبا
وَلا أَودى بمهجتكَ الهُيامُ
وَلَو صاليتَ نار الشوق أَمسى
علَى خدَّيك للدَمع اِنسجامُ
وَصارَ اللَيلُ مُشتَمِلاً عَلَينا
كَأَنَّ اللَيلَ لَيسَ لَهُ نَهارُ
وَبِتُّ أُراقِبُ الجَوزاءَ حَتّى
تَقارَبَ مِن أَوائِلِها اِنحِدارُ
أُصَرِّفُ مُقلَتَيَّ في إِثرِ قَومٍ
تَبايَنَتِ البِلادُ بِهِم فَغاروا
وَأَبكي وَالنُجومُ مُطَلِّعاتٌ
كَأَن لَم تَحوِها عَنّي البِحارُ
بَكيتُ يا حبيبُ حَتّى كِدتُ أَبكيكا
وَجُدتُ بي وَبِدَمعي في مَغانيكا
فَعِم صَباحاً لَقَد هَيَّجتَ لي شَجَناً
وَاِردُد تَحِيَّتَنا إِنّا مُحَيّوكا
بكيت من الفراق بغير أرضي
وقد يبكي الغريب المستهام
ألائمي وقد فارقت إلفي
أمثلي في صبابته يلام
أأفقده فلا أبكي عليه
يكون أرقُ من قلبي الحمام
وليل بته كالدهر طولا
تنكر لي وعرفه التمام
كأن الكوكب الدري كأس
وقد رق الزجاجة والمدام
كأن سطور أفلاك الدراري
قُسيٌّ والرجوم لها سهام
خَلعتُ ثوبَ اصطِبارٍ كانَ يَستُرنُي
وبانَ كِذبُ ادِعائي أنَّني جَلِد
بكَيتُ حتَّى بكا من ليسَ يعرِفُني
ونُحتُ حتَّى حكاني طائرٌ غَرِد
فَمُرّا صاحِبَيَّ بِدارِ لَيلى
جُعِلتُ لَها وَإِن بَخُلَت فِداءَ
أَرَيتَكَ إِن مَنَعتَ كَلامَ لَيلى
أَتَمنَعَني عَلى لَيلى البُكاءَ
أَلا يا غراب البين مالك كلما
تذكرت ليلى طرت لي عن شَمالِيا
واخرج من بين البُيوتِ لَعَلَّني
أُحَدِّثُ عَنكِ النفس في السِرِّ خالِيا
واني لَأَستَغشي وَما بِيَ نَعسَةٌ
لَعَلَّ خَيالاً منم يَلقى خَيالِيا
وقد يَجمَعِ اللَهُ الشَتيتَينِ بَعدَ ما
يَظُنّانِ كُلَّ الظَنِّ أَلّا تَلاقِيا
فَيا لَيلى كَم مِن حاجَةٍ لي مُهِمَّةٍ
إِذا جِئتُكُم بِاللَيلِ لَم أَدرِ ماهِيا
إِذا ما جَلَسنا مَجلِساً نَستَلِذُّهُ
تَواشَوا بنى حتى أَمَلَّ مكانيا
خَليلَيَّ لا والله لا املك الذي
قضى الله في ليلى ولا ما قضى لِيا
قضاها لغيري وابتلاني بحبها
فهلا بشيء غَيرِ لَيلى اِبتَلانِيا
أَعُدُّ اللَيالي لَيلَةً بَعدَ لَيلَةٍ
وَقَد عِشتُ دَهراً لا أَعُدُّ اللَيالِيا
وَأَخرُجُ مِن بَينِ البُيوتِ لَعَلَّني
أُحَدِّثُ عَنكِ النَفسَ بِاللَيلِ خالِيا
فَأَنتِ الَّتي إِن شِئتِ أَشقَيتِ عِيشَتي
وَأَنتِ الَّتي إِن شِئتِ أَنعَمتِ بالِيا
إِلامَ تطيلُ نوحَك يا حمامُ
وَلا وَجدٌ عَراكَ ولا غَرامُ
وَما بكَ بعضُ ما بي غير أَنّي
أُلامُ على البُكاءِ ولا تُلامُ

جاري تحميل الاقتراحات...