Bassam Ali بسّام علي
Bassam Ali بسّام علي

@BassamAlkalbani

10 تغريدة Jan 15, 2023
@aboaosama وكذلك هُنا نعود لنقطة أقليدس، فالحديث حول السببيّة أو استذكار مقول الأعرابي لم تعد مقبولة أيضًا والاحالة إلى التفكّر في الخلق لن تعرّف الله وفق خصائصه المثيولوجيّة كما هي موجودة في الأديان الإبراهيمية، عند استحضار المقولة الاعرابية: البعرة تدلُّ على البعير والأثر يدل على المسير..
@aboaosama ومواجهتها بقول الربوبيين في إثبات وجود الله. يجب أن نقف أولاً عند تعريف المقولة، فالمقولة ليست نتاج [الحدس] بل أتت من [التجربة]، أي أن الأعرابي هنا يدرك تماماً أن البعرة ترجع إلى البعير، ولكنّنا لو وقفنا عند تحليل الأثر؛
@aboaosama فلا بد من القول أيضاً أن الأعرابي يدرك تماماً أن الأثر يعود للبعير، أي يدرك ماهية الأثر.
أن هذه المعرفة الحسيّة للبعير من خلال التجربة، ورؤية البعير وهو يسير والأثر الذي يتركه، نتج عنه استطاعة في تحديد ماهيّة الشيء الكامن وراء هذا الأثر، وليس حدساً بسبب الاعتداد بالجهل.
@aboaosama ما يحدث بين الملحدين والربوبيين مشابه إلى حد كبير لهذه المقولة، فالملحدون يطالبون بدليل يربط لهم بين الأثر(الوجود) وبين ماهية البعير(السبب أو الله)، بيد أن الربوبيون لا يقدمون الأدلة على ضرورة وجود كائن ترك هذا الأثر أكثر من اعتمادهم على الحدس، لاعتقادهم أن هذا الأثر لا يمكن ..
@aboaosama أن يكون صدفة. وهنا هي نقطة الالتقاء الوحيدة بينهم، في الوجود، وجود شيء ما. فالملحدون لا يطالبون باثبات وجود؛ لاعتقادهم بوجود مسبب ولكنهم يطالبون بإثبات ماهية الشيء والعلاقة بينه بين النتيجة.والربوبيين لم يتعرّفوا على الماهية حتّى يطلقوا مزاعمهم جزافاً لافتقارهم لأي ارتباط تجريبي
@aboaosama لنجرب أن نجعل من المقولة الاعرابية أمراً مختلفاً، كأن يكون بدل البعير هو البطريق، ومما لا شك فيه أن الصحراء تفتقر إلى هذا الكائن، فكيف سيكون موقف الاعرابي من هذه المقولة، ربما سيقول حينها: هذا الأثر يدل على كائن ما، لعدم معرفته بماهية هذا الكائن، وإن قال له أحدهم أن هذه الأثار..
@aboaosama تعود للبطريق وهو لا يعرف – الاعرابي – ما هو البطريق ففي هذه الحالة فإن المعرفة لديه ناقصة لأن ماهية هذا الكائن غير متحققة، فهو لا يعرفه حتى يصادق على هذا الزعم، وحينها – من موقف عقلاني – سوف يطالب بدليل ليس ليثبت أن لهذا الأثر مسبب، بل ليثبت العلاقة بين البطريق وبين الأثر.
@aboaosama فإن ظل هذا الآخر يصف له البطريق فإن هذا الوصف وإن طال لن يساعده على إيجاد العلاقة بين هذا الكائن وبين الأثر، إضافة إلى أنه لن يتمكن من رفض أو قبول أو نفي أي صفة يقوم أحدهم بإلصاقها لهذا الكائن، وما يفعله الربوبيون لا شيء سوى إغداق الصفات على الله؛
@aboaosama لاعتقادهم بإنهم بذلك يقدمون وصفاً لماهيّته، فوصف الله بأنه الخالق أو الرازق أو العليم لا يفيد في قضية الاثبات لكون الله غير محددة ماهيّته؛ فكيف لو أن الصفات لا تتناسب مع قواعد المنطق العلمي كمثل قانون عدم التعارض مثلاً، وصفين متعارضين ومتناقضين: كـ طويل وقصير،
@aboaosama ثم يبقى السؤال عالقاً:هل فكرة الله أمراً فلسفياً أم علمياً؟لهذا كان لزاماً تحديد إطار نوع الإله محل الجدال،واستبعاد الحجج القديمة بالرهان الكزمولوجي أو الفيزيائي،وهنا يخرج المؤمنون من المأزق حول التعريف المثيولوجي غيرالمعقول أقلّة في الوسط العلمي ولا يقدّم صنيعًا في مأساة الإثبات

جاري تحميل الاقتراحات...