عبدالله السحيباني
عبدالله السحيباني

@a_a_alsuhaibani

4 تغريدة 337 قراءة Sep 23, 2021
كثير من قلق الناس واضطراب نفوسهم سببه اعتناق عقيدة الاستحقاق؛ فهم يعتقدون أنهم يستحقون النعم التي في أيديهم، ويستحقون النعم التي في أيدي غيرهم أيضاً.
يطلبون الترف والمال طلباً حثيثاً، ولا يقيمون للفطرة وزناً، فهُمْ في سخط دائم، لا يفرحون بنعمة، ولا يحتملون أدنى ابتلاء.
=
عقيدة الاستحقاق هذه بدأها إبليس يوم أن استكبر على السجود لآدم وقال: (أنا خير منه)، أنا مَنْ أستحق أن يُسجَد له!
ثم اعتقدها قابيل عندما لم يتقبّل الله قربانه وتقبّل قربان أخيه هابيل، فقال لأخيه: (لأقتلنك)، أنا مَنْ أستحق أن يُتقبَّل منه!
=
ثم أعلنها قارون بوضوح، فقال يتحدث عن أمواله وثرائه: (إنما أوتيته على علم عندي)، فأنا أستحق هذا الثراء أصلاً.
هذه العقيدة تقوم على ركنين:
١- كفر النعم التي في يديه.
٢- حسد الناس على ما في أيديهم.
يتجلّى ذلك على هيئة مقارنات دائمة، والمقارنات مفتاح الحسد.
=
بدأ هذه المقارنات إبليس بقوله: (أنا خير منه)، وجاء فرعون بدليل المقارنة ليؤكد استحقاقه الربوبية فقال: ( أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي، أفلا تبصرون؟! • أم أنا خير من هذا الذي هو مَهين ولا يكاد يُبِين).
هذه العقيدة لا علاج لها إلا بالإيمان بـ: (الحمد لله رب العالمين).

جاري تحميل الاقتراحات...