١) لماذا في كل مرة يتعرض مسؤول حكومي ليكون في مساحات العمل الكتابي الساخر والناقد من الأوساط الشعبية والثقافية وغيرها في المجتمع على مواقع التواصل الاجتماعي؛ مما يستدعي حضور بيانات من جهات مختلفة كالادعاء على الرغم من وجود القوانين التي ليست مفتقرة إلى مثلها؟
سؤال منطقي!
سؤال منطقي!
٢) يبدو أن المسؤول الحكومي بحاجة إلى الاطلاع على مداخل في النظرية السياسية؛ للتفريق بين "الحياة الخاصة" و "الحياة العامة"؛ وعليه فلا مجال أن يكون العمل للمصلحة العامة "عملا بصمت"؛ لأنه عمل مراقب ومتابع لمقتضيات كثيرة في النظرية وفي التطبيق؛ من بينها النظام الأساسي، والخطاب السامي
٣) ولذلك فإنه لا يمكن أن يكون الادعاء بأن العمل الصامت في المجال العام صحيحا في ظل المرسوم السلطاني رقم ٦٤ / ٢٠١٣ بالموافقة على انضمام سلطنة عمان إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد؛ فالاتفاقية تتضمن فصولا لتشغيل الشفافية وإبلاغ الناس في كيفيات إدارة شؤونهم
٤) ولتصحيح هذا المفهوم فإنه كان يفترض أن يفرق المسؤول بين "الأنا الذاتية" المرتبطة بشخصه فيحذر من تضخمها في ظل "الأنا المؤسسية" التي تعد جزءا من اعتبارية الدولة مقابل المجتمع السياسي وفقا لمقتضيات العقد الاجتماعي ومنعا لمطلقية السلطة، فعليه أن يصمِّت "الأنا الذاتية" وليس الثانية
٥) وعندما نعود إلى السياقات نلاحظ أن المسؤول خالف الادعاء السابق بمجرد ظهوره على الإعلام أو المنصات، وبعرضه الخطوط العريضة في وعده بالإنجاز؛ لأنه لا يمكنه أن يخفي مراحل العمل المؤسسي بزعم أنه يعمل بصمت فهو مسؤول أمام الجهات كلها ومن بينها المجتمع، وهذا واضح من تصريحاته
وأخيرا فعلى المسؤول الحكومي أن يعي تماما وبكل وضوح بأنه تحت "الأعين" وأن أعماله مرتبطة بمصالح الناس والسياسات العامة للدولة، وأن الإنجاز الفعلي وليس الوعد به هو المعيار الأساسي لتقييمه حتى لا تكون المناصب استنزافا للمال العام دونما إنجاز، وأن النقد إنما يمس صفته الوظيفية ومهامه!
جاري تحميل الاقتراحات...