المحاولة الانقلابية الفاشلة في السودان اعتماداً على المعلومات التي لدي، في بداية شهر اغسطس الماضي رُصد تذمر كبير وسط ضباط الجيش السوداني، سبب هذا التذمر كان اقتصادياً مع انعدام المهمات والتعيينات و في ظل المرتبات غير الكافية لتلبية الاحتياجات الضرورية (1
، في منتصف اغسطس تقدم عدد كبير جداً من الضباط باستقالات اعتبرتها بعض المصادر العسكرية انها اضخم عدد من الاستقالات يقدم في تاريخ الجيش السوداني، شملت هذه الاستقالات رُتبة نقيب فما دون من الضباط، ورقيب فما دون من ضباط الصف ، اغلب هؤلاء الضباط وضباط الصف من الفنيين (2
، ظهرت تساؤولات من بعض القادة عن اموال الشركات التابعة للجيش ، وسأل آخرون هل هذه الاستقالات طبيعية ام متعمدة لتفكيك الجيش السوداني لصالح الميلشيات على حد تعبيرهم، أيضاً توجد عدد 2 كتيبة و 3 سرايا اي ما مجموعه 2000 ضابط وضابط صف لديهم قضية مشهورة مع الشئون المالية (3
يتكم عليها الجيش، حيث اتهم الضباط الشئون المالية في القوات المسلحة بالفساد، وهي قضية معروفة باسم قضية اللواء محمد الفاتح والنقيب محمد المجتبى. كل هذا تطور خلال الاسابيع الماضية وكانت ارهاصات كافية عند الاستخبارات العسكرية بأن محاولة انقلابية قادمة (4
، تمت فعلاً اقالات لرتب متنوعة في القوات المسلحة قبل المحاولة الانقلابية باسبوعين وعلى حسب تاريخ الاشارات العسكرية قد كان ذلك في 6 سبتمبر، وعند تواصلي مع بعض الضباط في القائمة قالوا ان اقالتهم تمت ظلماً باتهامات باطلة واتهموا القيادات بالفساد وتفكيك المؤسسة العسكرية. (5
المحاولة الانقلابية اذاً كانت تحتوي على مطالب اصلاحية للمؤسسة العسكرية ويبدو أن قادة هذه المحاولة تم اقناعهم بأن مطالبهم سوف يتم تحقيقها دون انقلاب وفتن ودماء، وهي نفس وسائل الاقناع التي استخدمت في محاولة انقلاب رئيس هيئة اركان الجيش السابق. (6
يبقى السؤال مع الاخذ في الاعتبار ان سلاح المدرعات كان تحت المراقبة خلال الأشهر السابقة، لماذا انتظر البرهان وحميدتي ساعة الصفر ولم يتم اعتقال الضباط قبلها باسابيع !؟ (7
جاري تحميل الاقتراحات...