فهد بن خليفة السيابي
فهد بن خليفة السيابي

@fahadkzs

13 تغريدة 2 قراءة Sep 22, 2021
١/عندما يتحدث الناس عن الفساد في بلاد ما فهم لا يفشون سرا و لا ينتقصون وطنا، فالفساد لم تسلم منه بلد في التاريخ في مختلف أجزاء الكرة الأرضية سواء كان فساد أفراد أو فساد جهات معينة، و إنما التحدي الأكبر في مواجهته.
2/سلطنة عمان مثلا تقدمت سبع مراكز في مكافحة الفساد عام٢٠٢٠م،فأصبحت في المركز ٤٩ من ١٨٠دولة، هل تعلمون كم كانت الدرجة التي حققتها لتنال هذا المركز؟
الدرجة التي حققتها كانت ٥٤من١٠٠
صاحبة المركز الأول هولندا حققت٨٨درجة فقط.
معنى ذلك أنه مهما تقدمت في مركزك سيظل الفساد موجودا.
٣/هل هذا خبر جديد جلبناه من خارج الحدود؟
لا ابدا
بل مختلف المواقع العمانية نشرت الخبر مثل جريدة عمان و موقع اثير و غيرها
مثلا هذا عنوان جريدة الشبيبة يومها:
shabiba.com
٤/وهذا ما قاله موقع أثير:
atheer.omالسلطنة-تتقدم-7-مراكز-في-مؤشر-مدركات-الف/
و هنا جريدة عمان الحكومية:
omandaily.om
٥/فالحديث عن الفساد ومكافحته و التقدم في مؤشرات النجاح في ذلك ليس مناسبة للاحتفال فقط، بل يوجب التحلي بالشجاعة فضحه و مكافحته خصوصا أن الدرجة الفعلية المحققة هي 54٪ فقط، مما يعني أن كثيرا من العمل ينتظرنا للمضي قدما لتسلق سلم ترتيبنا بين الدول.
٦/مكافحة الفساد ليس ضرورة فقط لتحقيق مفهوم الحكم الرشيد و ليس فقط كذلك لتحقيق العدالة بمختلف معانيها و مستوياتها، بل إنه ضرورة اليوم كذلك ليتوافق مع توجه الحكومة نحو جلب الاستثمارات للبلاد، فالاستثمارات قوية الارتباط بهذا المؤشر بل يعد بمثابة البوصلة الموجهة لها.
٧/و مع أن مكافحة الفساد يحمل دلالات مختلفة دينيا و أخلاقيا و اجتماعيا و اقتصاديا و غيرها لكنه في عرف العالم هو مسألة اقتصادية في المقام الأول و لذا تكثر المؤسسات الراصدة له، وتضع له معايير عديدة لقياسه بدقة، و هنا مثلا موقع يرصده بصورة مستمرة:
ar.tradingeconomics.com
٨/ مكافحة الفساد مهمة المواطن و الحكومة، ولذا أنشأت له الحكومة جهازا ليتولى أمره، و دعت المواطنين لمعاونته في مهمته.
و هذا يتوافق مع كون الفساد جريمة في حق الوطن و الدولة و المواطن.
٩/عندما يشتكي مواطن علانية من فساد محدد فمن المنطقي أن تتحرك الحكومة عبر الجهة المختصة و هي جهاز الرقابة المالية و الإدارية للدولة أولا للتحقق من صدق الشكوى، فإذا تبين بطلان الدعوى و وجود ما يستدعي محاسبته يحال أمره للإدعاء العام.
١٠/الجهة المشتكى منها حكومية، فجهاز الرقابة هو الجهة الأصيلة في بحث الشكوى، و هو في الأصل من يقرر تحقق البلاغ عبر تويتر أو لا.
إما الإدعاء العام فهو في الأصل يمثل الشأن العام سواء تعلق بالمواطن أو الحكومة،و عندما يقرر التفاعل مع النشر العام فلا ينبغي له أن يتحرك في اتجاه واحد.
١١/ بمعنى أنه كما تحرك في شأن الجرائم الالكترونية الملابسة لتلك الشكوى و أعلن ذلك مذكرا الناس، فلماذا لم يتكلم علانية كذلك عن تحركه في ذات الوقت في شأن مكافحة الفساد محل الشكوى و هو موضوع الشكوى أساسا؟
١٢/ إن تسليط الضوء على جانب من الشكوى دون آخر لا يعدم مبررا أو مدخلا قانونيا، نعلم ذلك يقينا، لكن معالجة الأمور بهذه الطريقة أرسل رسائل سلبية للداخل و الخارج، و لا نستبعد أن تكون هذه المعالجة كدليل في الخارج على كيفية تعامل الحكومة مع البلاغات ضد الفساد،والعالم لا يعدم متربص بنا!
١٣/أما في الداخل فوسائل التواصل خير شاهد على كيفية قراءة الناس لهذه المعالجة.
ولو تجاوز الإدعاء العام شكليات طريقة الشكوى و ركز على مضمونها،وأعلن عن فتح تحقيق في الموضوع وتحرك جهاز الرقابة علانية لأرسل رسائل إيجابية ليس للمواطن و الخارج فقط، بل للفاسدين كذلك تخبرهم أن الوضع تغير.

جاري تحميل الاقتراحات...