ثريد هام
ادب الاختلاف
من المعروف ان الاختلاف شيء طبيعي بين البشر فلا يكاد البشر يتفقون على وجه واحد في اي شيء
وكذلك في الاسلام هناك اختلافات كثيرة بين الفرق. سواء في جانب الاعتقاد او في جانب الفقه والفتاوى
وفي هذا الثريد سنتطرق لاساسيات في الاختلاف كان عليها سلفنا الصالح
ادب الاختلاف
من المعروف ان الاختلاف شيء طبيعي بين البشر فلا يكاد البشر يتفقون على وجه واحد في اي شيء
وكذلك في الاسلام هناك اختلافات كثيرة بين الفرق. سواء في جانب الاعتقاد او في جانب الفقه والفتاوى
وفي هذا الثريد سنتطرق لاساسيات في الاختلاف كان عليها سلفنا الصالح
ولكن قبل البدأ انوه ان الكلام عن الخلاف المعتبر فاما الاقوال الشاذة المخالفة غير المعتبرة فلها تفصيل اخر. وانما ذكرت هذا الان لكونه هاما في هذا الباب.
وهي ملزمة لنا يتدبرها العاقل فيلتزم بها وبسم الله نبدأ.
ونبدأ مع الخلاف الفقهي اي اختلاف اراء الفقهاء في المسألة.
ينبع هذا الاختلاف من اسباب وجيهة عديدة نذكر منها:
سعة اللغة العربية ودلالاتها ما يتيح للنصوص احتمال معاني عديدة
مثلا قوله تعالى:"أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ"
ونبدأ مع الخلاف الفقهي اي اختلاف اراء الفقهاء في المسألة.
ينبع هذا الاختلاف من اسباب وجيهة عديدة نذكر منها:
سعة اللغة العربية ودلالاتها ما يتيح للنصوص احتمال معاني عديدة
مثلا قوله تعالى:"أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ"
يحتمل الجماع ويحتمل الملامسة فاختلف الائمة في فهم المراد وعليه اختلفوا في الفتوى
ومن الاسباب ايضا الاختلاف في ثبوت الاحاديث فبعض الاحاديث صحيحة عند مذهب ضعيفة عند غيره لاسباب معروفة عند اهل الحديث وهذا بطبيعة الحال له اثره
وايضا الاختلاف في التوفيق بين ما تعارض من النصوص ظاهرا
ومن الاسباب ايضا الاختلاف في ثبوت الاحاديث فبعض الاحاديث صحيحة عند مذهب ضعيفة عند غيره لاسباب معروفة عند اهل الحديث وهذا بطبيعة الحال له اثره
وايضا الاختلاف في التوفيق بين ما تعارض من النصوص ظاهرا
وغيرها من اسباب
والملاحظ في هذه الاسباب انها جميعها طبيعية لا يوجد فيها ما يستوجب الانكار على الاخرين بما يتجاوز تخطأة رأيهم بأدب.
والآن لنقرر قاعدة هامة
-اختلاف الامة رحمة وثروة لا بد منها
وقد قال امير المؤمنين عمر بن عبد العزيز:"ما يسرني ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
والملاحظ في هذه الاسباب انها جميعها طبيعية لا يوجد فيها ما يستوجب الانكار على الاخرين بما يتجاوز تخطأة رأيهم بأدب.
والآن لنقرر قاعدة هامة
-اختلاف الامة رحمة وثروة لا بد منها
وقد قال امير المؤمنين عمر بن عبد العزيز:"ما يسرني ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
لم يختلفوا. لو لم يختلفوا لم نجد سعة"
وقال الامام احمد:الخلاف سعة
وغيرهم الكثيرون من الذين نظروا للاختلاف نظرة عاقلة متفهمة.
ولعل من اجمل القواعد في الباب ما قرره الشافعي:"قولي صواب يحتمل الخطأ. وقول غيري خطأ يحتمل الصواب"
فهذه القاعدة في هذا الباب جوهرة وتعني
وقال الامام احمد:الخلاف سعة
وغيرهم الكثيرون من الذين نظروا للاختلاف نظرة عاقلة متفهمة.
ولعل من اجمل القواعد في الباب ما قرره الشافعي:"قولي صواب يحتمل الخطأ. وقول غيري خطأ يحتمل الصواب"
فهذه القاعدة في هذا الباب جوهرة وتعني
ان للمجتهد ان يفتي بما يراه ويقتنع به وقوله صواب في رأيه. ولكنه قد يحتمل الخطأ
واما قول غيره المخالف له ففي نظره خطأ ولكنه يحتمل الصواب والله اعلم
واذا كانت هذه هي الحال كان الاختلاف عاديا ونتعامل معه بشكل طبيعي لا يستوجب اي مشادات او مشاكل
واما قول غيره المخالف له ففي نظره خطأ ولكنه يحتمل الصواب والله اعلم
واذا كانت هذه هي الحال كان الاختلاف عاديا ونتعامل معه بشكل طبيعي لا يستوجب اي مشادات او مشاكل
والقاعدة التي يجب ان تكون في رأس كل مسلم:"نتعاون فيما اتفق عليه. ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه"
واعلم يرحمك الله ان سبب الاختلاف لم يكن ابدا المذاهب الاربعة او تعدد المذاهب فلو شئت الان لوضعت من قصص الاحترام بين العلماء رغم خلافهم عشرين قصة من ما في بالي الان
واعلم يرحمك الله ان سبب الاختلاف لم يكن ابدا المذاهب الاربعة او تعدد المذاهب فلو شئت الان لوضعت من قصص الاحترام بين العلماء رغم خلافهم عشرين قصة من ما في بالي الان
ولو نبشنا الكتب لوجدنا الاف القصة وانظر لمدح الائمة الكبار لبعضهم على اختلافهم في الفروع وهو مشهور معروف
فدل هذا ان الاختلاف لا يقتضي التعصب وانما سبب نشأة التعصب ضيق الافق وسوء الخلق
ونقرر هنا قاعدة هامة سبق وذكرتها في مواصيع اخرى:"لا انكار في موضع خلاف(معتبر)"
فدل هذا ان الاختلاف لا يقتضي التعصب وانما سبب نشأة التعصب ضيق الافق وسوء الخلق
ونقرر هنا قاعدة هامة سبق وذكرتها في مواصيع اخرى:"لا انكار في موضع خلاف(معتبر)"
نعم يجوز لكل طرف بيان قوله ورايه وحججه في جو من الالفة والنقاش العلمي الهادئ كما ويجوز الندب الى فعل المندوب. والخروج من الخلاف مستحب. ونعذر من عمل بالرأي المرجوح ان كان فيه قول معتبر ونتقبل الاختلاف بيننا ونركز على الاصول المشتركة وهذا غاية الباب
وبعد ان قررنا هذا في المسائل الفقهية نتابع ونقول
ان في العقيدة فروعا لا يضر الخلاف فيها ولا تستدعي تبديعا ولا تضليلا ولا تفسيقا
فقد اختلف الاشاعرة والماتريدية في ثلاثة عشر مسألة ولم يضلل احد من الفريقين الاخر
بل ان الصحابة انفسهم اختلفوا في بعض المسائل العقدية
ان في العقيدة فروعا لا يضر الخلاف فيها ولا تستدعي تبديعا ولا تضليلا ولا تفسيقا
فقد اختلف الاشاعرة والماتريدية في ثلاثة عشر مسألة ولم يضلل احد من الفريقين الاخر
بل ان الصحابة انفسهم اختلفوا في بعض المسائل العقدية
كمثال: هل رأى رسول الله ربه ليلة المعراج؟
وهذا خلاف فرعي لا يستدعي تضليلا ولا تبديعا ولا تفسيقا
بل وفي مواضيع الاسماء والصفات التي يكثر فيها الخلاف والترامي بالتهم وهو في رأيي تعصب مذموم مقيت
فما دام الكل مجمعين على تنزيه الله عز وجل والايمان بصفاته بغير تشبيه ولا تكييف
وهذا خلاف فرعي لا يستدعي تضليلا ولا تبديعا ولا تفسيقا
بل وفي مواضيع الاسماء والصفات التي يكثر فيها الخلاف والترامي بالتهم وهو في رأيي تعصب مذموم مقيت
فما دام الكل مجمعين على تنزيه الله عز وجل والايمان بصفاته بغير تشبيه ولا تكييف
ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تجسيم
فما دام الكل متفقين على هذا وانما اختلفت في طريقة هذا التنزيه اساليبهم فلما التعصب والترامي بالتهم بينهم؟
نعم ان المعتزلة قد ضلوا حين جنحوا الى التعطيل وغيرهم قد ضلوا حين جنحوا الى التجسيم ولكن اهل السنة تنوعت طرق استدلالهم فمنهم من قال
فما دام الكل متفقين على هذا وانما اختلفت في طريقة هذا التنزيه اساليبهم فلما التعصب والترامي بالتهم بينهم؟
نعم ان المعتزلة قد ضلوا حين جنحوا الى التعطيل وغيرهم قد ضلوا حين جنحوا الى التجسيم ولكن اهل السنة تنوعت طرق استدلالهم فمنهم من قال
بالتفويض ومنهم من قال بالتأويل ولكل ادلته وحججه وكلهم متفقون على الاصل الواحد وهو كما ذكرت الايمان بالله وصفاته دون تكييف او تشبيه او تعطيل او تمثيل او تجسيم
فان علم الاتفاق في الاصل صارت الفروع التي تصرف فيها الطاقات بين العامة ويكثر فيها الجدال من ما يعذر فيه في الخلاف
فان علم الاتفاق في الاصل صارت الفروع التي تصرف فيها الطاقات بين العامة ويكثر فيها الجدال من ما يعذر فيه في الخلاف
وينطبق عليه ما ينطبق على الخلاف الفقهي واكرر هذا ان كان موافقا للاصل الذي قررناه فعداه فلا
واختم بفتوى مجمع الفقه الاسلامي الدولي وفيها من الخير الكثير
iifa-aifi.org
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
واختم بفتوى مجمع الفقه الاسلامي الدولي وفيها من الخير الكثير
iifa-aifi.org
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاري تحميل الاقتراحات...