الكلام أقوله وما معي تأكيد عليه سوى تجربتي الشخصية. هذا الذي يكتب الآن، معاوية، طويل اللسان، بكل ما صدر مني من قلة أدب، لولا قرار الإرادة السياسية في عمان أن تضبط موضوع النقد العام هل كنت سأكتب هذا الذي أكتبه من عُمان؟
لذلك أكتب بانطلاق، وطمأنينة!
رأيي كمواطن وراؤه إرادة سياسية!
لذلك أكتب بانطلاق، وطمأنينة!
رأيي كمواطن وراؤه إرادة سياسية!
الناس صار عليها ضرائب، وجملة "حرية التعبير" وردت بالضبط والنص من خطاب صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق! هذا ما أفهمه كمواطن عماني، كيف لمسؤول في شؤون خدمية أن يرفع شعار [الضجيج/الصمت] في وجهي! ما معي مؤشرات أخرى سوى أنني أصدق هذه العهود والوعود، وقد صدرت وبدرت من السلطان ذاته!
وهذا النموذج المتطرف من نماذج [تطويل اللسان] .. الآن يكتب لكم من داخل أرض الميدان، لماذا؟ لأنه مواطن عماني، له رأيه، يستمد حريته من كل هذه الخوارزميات السياسية والقانونية! ماذا تتوقع ردة فعلي تجاه مسؤول يرفع في وجهي شعار الصمت [والمبالغات!] .. ماذا تتوقع؟ أسكت وأنطم؟
إن كانت حرية نقد الأداء الحكومي في عمان مجرد كذبة لا أمانع أن أكون أول المسجونين! هذا ما أفهمه من خطابات صاحب الجلالة، وهذا ما أفهمه من كل النصوص القانونية، ويستفزني بمعنى الكلمة قيام أي مسؤول برفع تكئة الصمت في وجهي!
هذا أنا في عمان، وأقول ما أقوله، فإن كنت أخطأت، فاسجنوني!
هذا أنا في عمان، وأقول ما أقوله، فإن كنت أخطأت، فاسجنوني!
غير ذلك، كمواطن فرد، لا أقبل، ولن أقبل أن يستخف مسؤول حكومي برأيي، ولا بنقدي، وأنت وزير، أو وكيل، أو مدير عام، تذكر أنت في جهة خدمية، فلا ترفع شعار العنجهية في وجهي بحجة منصبك، منصبك لخدمة الناس، وواجبك أن تسمع رأيهم هذه ليست منة ولا فضل منك يا عزيزي المسؤول!
وماذا تريد يا وزير، ويا وكيل! تريد صمت الناس؟ وإخراسهم؟ والتصدي لهم بعنجهية؟ ليس هذا ما نفهمهم كعمانيين، ليس هذا ما نسمح به لأنفسنا، إن كنت ظن أن الصمت درع سوف يسمح لك أن تهربَ بأخطائك بعيدا عن التمحيص العام فأنت أول من فهم القانون العماني خطأً، الناس تتكلم لأن هذا حق لها!
افهم!
افهم!
"حرية التعبير" وردت في أي خطاب أيها المسؤول؟ في خطاب جلالة السلطان! هل لديك مانع؟ هل لديك اعتراض؟ لا تخدعني كمواطن ولا تحاول ذلك! أعرف حقوقي جيدا، تعمل في صمت أو تعمل في ضجيج، رأيي حق قانوني ودستوري تجاهك، ومهما حاولت التستر بعباءة الدولة، أنت لستَ ضمن السيادة، أنت ضمن الحكومة.
هل هذا الآن الدرع الجديد؟ ماذا تحاول يا مسؤول؟ حماية نفسك بإسباغ صفة الدولة على تصرفاتك المدنية! لا يا أستاذنا العزيز، لا يا أستاذنا الفاضل، أنت، وأي وزير في الخدمة المدنية، وفي مجلس الشورى، رأينا حق مستمد من إرادة السلطان حفظه الله، فلو كنت تريد التنصل من ذلك فارعوِ أنت مخطئ!
جاري تحميل الاقتراحات...