ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

20 تغريدة 15 قراءة Sep 21, 2021
إعلان مختلف، أكثر ما جذبني فيه ليس إبرازه للنجاحات واللحظات الفارقة في تاريخنا فحسب، وإنما إلقائه الضوء كذلك على اللحظات الصعبة التي مرت بها المملكة
أحببت هنا أن أتوقف عند بعض المشاهد التاريخية الواردة فيه..
حياكم تحت🇸🇦🇸🇦
#هي_لنا_دار
#هى_لنا_دار_٩١
(المؤسس .. والإسبانية)
رغم البعد الشاسع والصحاري المتسعة المحيطة بها، إلا أن وباء الإنفلونزا الإسبانية الذي ضرب كثير من دول العالم عام 1918، تجاوز كل هذا العوائق الطبيعية وزحف نحو جزيرة العرب، مخلفًا وراءه كثير من الخوف والرعب والموت.
ارتفاع حاد في درجات الحرارة، يفضي إلى الموت السريع، يرافق الأمر انتقال هذا العَرَض وغيره إلى بعض من المخالطين، لقد انتشر المرض في البادية كما الحضر، فكان الناس من شدته يخرجون من بيوتهم صباحًا لطلب الرزق، ثم يعودون مساءً ليشيعوا من أهل بيتهم من يشيعون.
أُطلق على هذه السنة سنة "الصخونة" أو سنة "الرحمة"، وذلك لكثرة الترحم على الموتى ممن قضوا بهذا الوباء، وسمي بسنة الصخونة لما كان يصاحبه من ارتفاع كبير في درجات حرارة المريض.
لحظات عصيبة عاشها الناس وسط إمكانيات ضعيفة وانعدام شبه تام للأطباء، لكن أمير نجد وقتها الأمير الشاب عبدالعزيز آل سعود، استل همته واستحضر الأسباب وأمر بعزل المصابين على أطراف البلدات، وأرسل في طلب أطباء من مستشفى ميسون التذكاري بالبحرين، المستشفى الوحيد في منطقة الخليج حينذاك.
أخيرًا حضر بعض الأطباء الأمريكيين من ذلك المستشفى وخصص لهم الأمير عبد العزيز -وقتذاك- منزلا ليكون بمثابة مستشفى، وأمرهم بعلاج الناس دون أي تكلفة مادية، فعالجوا الناس من عديد من الأمراض وحاصروا الوباء بالعزل وببعض التركيبات الطبية، ومر عام من أصعب الأعوام.
(الرقم ٧ .. مبروك عند السعوديين ! )
في عام 1931 أتت البشرى من البحرين عن اكتشاف النفط على أرضها، أمل جديد يلوح في الأفق، جعل المؤسس يفكر جديًا في أن تنقب السعودية عن النفطوهو ما ترجم عام 1933 حين تعاقدت المملكة مع شركة سوكال الأمريكية المعروفة حالياً باسم شيفرون للتنقيب عن النفط
على مدى عامين من البحث والتنقيب في قرية الجبيل، الواقعة على بعد 105 كم شمال قبة الدمام لم يتم العثور على أي شيء، دب اليأس في نفوس الجميع وفقدت الشركة المنفذة الشغف وعبرت عن ذلك الأمر بشكل عملي حين استغنت عن نصف حصتها من امتياز التنقيب عن النفط لشركة أخرى.
وصل المسح الجيولوجي إلى منطقة قبة الدمام، رجح العلماء وجود نفط، لذلك بدء الحفر في المكان في 30 أبريل 1935، حيث سمي البئر رقم 1 وبعد سبعة أشهر من التأرجح بين الأمل واليأس، أنتجت البئر دفقة قوية من الغاز وبعض بشائر الزيت، لكن بعض العوائق الفنية اضطرت القائمين إلى إغلاق البئر.
راح الأمل يحدو بالجميع بناء على ما تدفق من نفط في البئر الأول، وتقرر تحديد مواضع حفر جديدة هي الآبار 2 و 3 و 4 و 5 و 6، وبينما تم حفر تلك الآبار والتعمق في حفرها لعمق يزيد عن 700 متر، لم تؤتي هذه الآبار أكلها، حيث توقف البعض عن ضخ المزيد من الزيت بعد أسبوع من حفره.
أغلقت كل هذه الآبار ولم يتبق إلا البئر رقم 7، والذي اجتمعت حوله عديد من المشكلات الفنية التي أعاقت اكتشاف النفط فيه، لكن جميع المشكلات تم مواجهتها وحلت بصعوبة، تجاوز عمق الحفر 1500 متر تحت الأرض، ولم يصل التنقيب إلى أي جديد.
واصل العلماء الاعتقاد بوجود نفط في هذا البئر وراهنوا على ذلك، وطلبوا زيادة العمق، استمر الحفر حتى وصلوا به إلى أكثر من 4400 متر، وفي اللحظة التي استبد فيها اليأس واقترب ملف التنقيب عن النفط من الغلق نهائيًا، اندفع النفط من البئر بكميات مهولة يصعب السيطرة عليها.
كان هذا الأمر إيذانًا بمرحلة جديدة من تاريخ المملكة، مرحلة خير وبركة ستشمل آثارها الطيبة كل أبناء هذا الوطن، وعلى مدى عقود تالية شمر الجميع عن سواعدهم وبنوا دولة حديثة متطورة، أعادوا فيها المملكة الموحدة مجددًا إلى مكانتها السامقة التي تستحق.
(اقسمت يا كويت .. برب هذا البيت .. ان ترجعي)
أثبت أبناء هذا الوطن عمق طبائعهم وقيمهم الأصيلة في كل الأوقات الصعبة، فمع الغزو الذي تعرضت له الكويت الشقيقة، فتحت الأبواب على مصراعيها أمام إخواننا الكويتين، واستقبلتهم الأسر السعودية خير استقبال، ووفرت لهم الحكومة كل سبل الدعم.
وفي الطريق إلى تحرير الكويت فتحت وزارة الدفاع عام 1990 باب التطوع في الجيش أمام المواطنين السعوديين استعدادًا للحرب، هبت جموع غفيرة من السعوديين طلابا وموظفين ومسؤولين وأساتذة جامعات، وارتدوا الزي العسكري وانخرطوا في معسكرات تدريب خاصة بهم.
لم تكن الروح على جبهات القتال بأقل من ذلك لدى أبطالنا من أفراد الجيش، ففي يناير من العام 1991، رٌصِد اختراق جوي للحدود الساحلية السعودية تنفذه ثلاث طائرات عراقية من طراز ميراج إف1، لقد كانوا على ما يبدو في طريقهم لتنفيذ هجوم ضد بعض القطع البحرية السعودية.
كانت قواتنا الجوية على أتم استعداد، حيث انطلقت طائرتان سعوديتان من طراز إف-15 إيغل من قاعدة الظهران، واعترضت على الفور الطائرات المعادية، وقام النقيب طيار عائض الشمراني قائد إحدى الطائرتين السعوديتين، بإسقاط مزوج صعب الحدوث لطائرتين من الثلاثة في غضون أقل من 30 ثانية.
كما الشمراني تماما لا يزال السعوديون بمعدنهم النفيس يقطعون الطريق على كل فكر طارئ متطرف ينمو على أرضهم، يحاصرونه ويقضون عليه، نعم من حين لآخر نواجه بإرهاب أسود، لكننا على دفعه وإلجامه قادرون، بفضل من الله ثم بفضل من مليكنا وجيشنا وأبطالنا المغاوير على كافة الأصعدة والجبهات.
خضنا غمار الصعب وليس ثمة أصعب، عشنا بنفط وعشنا بدونه، عشنا وأسعاره ١٥ دولار وعشنا وأسعاره ١٢٠ دولار، وها نحن مستمرون، فقوتنا وثروائنا الحقيقي نابع منا من شعبنا ومن تعاضدنا المستمر خلف مليك حكيم وولي عهد مخلص مثابر يعرف جيدًا معنى أن يقود أمة نحو مستقبل زاهر.
هي لنا دار ٣٥مليون مواطن ومقيم .. من عرفها من عاش على ارضها ومن ذاق من خيرها
هي له دار وحب ووطن

جاري تحميل الاقتراحات...