纳西姆
纳西姆

@nsooe

20 تغريدة 155 قراءة Sep 21, 2021
ثريد || تعدد الشخصيات 👥
بتكلم عن احد اغرب الاضطرابات النفسية وهو اضطراب الهوية التفارقي (Dissociative identity disorder)
تخيل ان تكون هناك اكثر من شخصية في جسد واحد ولكل شخصية امتيازات ومهارات مختلفة عن الشخصيات الأخرى لدرجة قد تكون لكل شخصية لغة ولهجة مختلفة عن باقي الشخصيات
يُعد هذا المرض من أعقد الاضطرابات الفصامية ويعتقد ان الصدمة في الطفولة هي أحد الأسباب الرئيسية للمرض
حوالي 90% من الحالات المشخصة كانت لها صدمات ومشاكل في الطفولة
الغريب في هذا المرض ان المصاب به يمر بمرحلة من النسيان المستمر لأن كل شخصية لا تتذكر ماحدث مع الشخصيات الاخرى
وشخصيات ليس بشرط أن تكون بنفس جنس الجسد او حتى عمره حيث المصاب قد يعتقد انه طفلة تملك من العمر 10 سنوات او شايب في 60 من عمره
العجيب في هذا كله ان التغيير مو عقلي فقط حتى الاشياء الحسية او الفسيولوجية تتغير, اي بمعنى من الممكن ان أحد الشخصيات تكون مصابة بمرض عضوي وأخرى لا!
تنقسم الشخصيات بداخل المريض إلى مجموعتين الأولى هي الرئيسية وغالباً ما يكون عددها قليل وهي المتحكمة بالجسد بشكل كامل
والمجموعة الثانية هي الشخصيات الثنوية الغير مرغوب بها، تضع الشخصيات الرئيسية قوانين واذا خالفت أحد الشخصيات هذه القوانين تنضم إلى قائمة الغير مرغوب بها
يختلف عدد الشخصيات من حالة إلى أخرى ولكن أغلب الحالات كانت توصف أن هناك عالم افتراضي داخلي بعقلهم مثل المدينة تعيش فيها كل شخصياتهم ويشعرون أن العالم الداخلي حقيقي وواقعي اكثر من العالم الخارجي
الأطباء النفسيين المتخصصين في هذا الاضطراب قليلون جداً مو أي طبيب نفسي يقدر يتعامل مع هذا المرض
أحد الطرق العلاجية الذي كانت تستخدم هي محاولة دمج كل الشخصيات لشخصية وحدة ولكن هذي الطريقة اختلفوا في فعاليتها الأطباء
متى تتغير الشخصيات ؟
لا يوجد سبب واضح لتناوب الشخصيات لكن هناك مواقف معينة تعتبر كـ المحفزات تساعد على ظهور بعض أنواع الشخصيات
1- الحماة (Protectors)
تظهر هذي الشخصية في المواقف الخطرة والصعبة وغالباً ما تكون شخصية حدية وقوية لدفاع عن نفسها لكن قد تكون لها أثار عكسية بسبب عنفها
2- الصغار (The Littles)
هذي الفئة من الشخصيات ذوي العمر الأصغر وغالباً يطلعون في المواقف الحساسة او الممتعة ودائماً ما يحاول العقل أن يحميهم من العالم الخارجي
3- حاملي الصدمة (Trauma Holder)
هي شخصيات تحمل وتحبس الصدمات الناتجة منذ الطفولة وتجدها صعبة في التعامل والفهم وفي الغالب تكون حزينة ومكتئبة وقد تكون هي المسئولة عن محاولات الانتحار
4- المستضيف (The Host)
هي الشخصية الرئيسية والمسيطرة بالجسم وهي المتحكمة مُعظم الوقت ولكن بعض الفترات تغيب على حسب العوامل المحيطة والبيئة الذي يتعايش معها المريض
أول تشخيص لهذا المرض الغريب كان في سبعينيات القرن الماضي لشخص يدعى بيلي ميليغان
ولد بيلي ميليغان في عام 1955 في مدينة ميامي لأسرة مشتتة وأب سكير ومدمن قمار
كانت عائلة بيلي مليئة بالمشاكل والشجارات الذي كان يشهدها بيلي
اقدم والد بيلي على الانتحار بعد تراكم الديون وتدهور حالته النفسية
وانتقلت والدة بيلي بعد وفاة زوجها إلى أوهايو وتزوجت من "كالمر ميليغان"
كان يعاني بيلي في طفولته من العنف والممارسات الغير انسانية من زوج والدته وعاش طفولة كارثية لتبدأ رحلة الاضطراب لسنوات طويلة
وفي عام 1977 تم القبض على بيلي ميلغيان على أثر انتهاكه جسدياً لثلاث فتيات من جامعة ولاية أوهايو في وضح النهار
أكدت الفتيات ان المعتدين كانوا 3 اشخاص
الأول ذو لكنة المانية والثاني بريطاني والثالث امريكي الغريب في الموضوع انه ما كان في غير بيلي
أنكر بيلي جميع التهم الموجهة اليه وقال انه ما يتذكر أي شيء
تم عرض بيلي على طبيب نفسي لدراسة حالته قبل المحاكمة وخرج الطبيب بنتيجة انه يعاني من انفصام حاد بالشخصية لتتم تبرئت بيلي من التهم واحالته إلى المصحة النفسية
وكان أول شخص في تاريخ أمريكا تتم تبرئته بسبب حالته العقلية
وفي المصحة النفسية باشر الدكتور ديفيد كول بدراسة حالة بيلي ليخرج بعد شهور بنتيجة الَّتي حيرت الرأي العام وهو أن بيلي ميليغان يمتلك 24 شخصية تعيش بداخله
هذا التشخيص لم يعجب الكثير من عامة الشعب الامريكي حيث وصفوا بيلي بالمحتال الذي تلاعب بالقضاة ليفلت من العقاب
في مرحلة بيلي العلاجية طلب الدكتور ديفيد من بيلي أن يرسم الـ 24 شخصية كطريقة مساعدة للعلاج ولكن في المحاولة الأولى والثانية كان ينفعل فجئة ويقطع الرسمة وفي المحاولة الثالثة استطاع بيلي رسم 7 من الشخصيات فقط
أحد اشهر الافلام المقتبسة من بيلي هو فلم Split والفلم حصل على صدى واسع ولكن تعرض للهجوم من البعض لأنه قام بتصوير المصابين بهذا المرض كمجرمين ورسم فكرة سائدة عن هذا الاضطراب
لو حابين تستكملوا قصة بيلي في مسلسل وثائقي من انتاج نتفليكس بينزل غداً الأربعاء 22 سبتمبر تحت اسم
"Monsters Inside: The 24 Faces of Billy Milligan"
حتى الآن يبقى اضطراب الهوية التفارقي أمر مثير للجدل سواء من الجانب الطبي او القانوني واصبح سلاح سري للمحامين ويعتبر أحد الثغرات القانونية في القانون الامريكي.

جاري تحميل الاقتراحات...