عبدالله سعيد
عبدالله سعيد

@Abdalla10057673

7 تغريدة 1,437 قراءة Sep 21, 2021
عبادة مريم في المسيحية
دأب المسيحيون منذ القدم على عبادة مريم وتأليهها فمنهم من قام بتأليهها صراحة مثل طائفة البربرانية ويسمون المريمين حيث نادوا بأن المسيح وأمه الهين من دون الله كما جاء في التاريخ المجموع للبطريرك ابن البطريق
وكذلك يتهم الأرثذكس الكاثوليك بعبادة وتأليه مريم حيث جاء في موسوعة الخادم القبطي :
( الكنيسة الكاثوليكية تؤله العذراء مريم وتقول إنها صعدت حية إلى السماء وتصنع لها التماثيل في كنيستهم، كما يصلون للعذراء مريم ويعتقدون في الثالوث المريمي والحبل بلا دنس مثل المسيح ...)
الأنبا غريغوريوس في كتابه ( العذراء مريم ) يؤكد على عبادة مريم عند الكاثوليك حيث يقول :
( وكما أخطأ الكاثوليك فرفعوها إلى مقام الألوهية والعصمة كذلك ضل البروتستانت ضلالاً شنيعاً حين احتقروها وجهلوا وتجاهلوا نعمة الله عليها وفيها )
موقع الأنبا تكلا الأرثذكسي يقر بعبادة الكاثوليك لمريم حيث جاء فيه :
( يؤمن الكاثوليك أن عبادة مريم هي أفضل وسيلة لحفظ البر والقداسة وأنه يجب تقديم العبادة لمريم مثل تقديم العبادة للقربان المقدس )
وعبادة مريم وعبادة ذخائر القديسين عند الكاثوليك أمر مفروض ولازم
القس أندرو ميلر يؤكد على عبادة مريم عند الكاثوليك قائلا :
(نشأت عبادة مريم من الروح التقشفية التي سادت في القرن الرابع ......وفي القرن الخامس وضعت في جميع الكنائس تماثيل وصور للعذراء وهي تحمل بين ذراعيها الطفل يسوع وتطور الأمر حتى صارت العذراء غرضاً مباشراً للتعبد )
إذاً فعبادة العذراء قد أصبحت مبدأ من مبادئ كنيسة روما حتى يومنا الحاضر فالصلوات التي توجه للعذراء تشغل حيزاً كبيراً وهاماً في صلواتهم بل لا توجد صلاة تستعمل في الكنائس باستمرار مثل صلاة السلام لك يا مريم ..وعبادة القديسين مشتركة من القدم مع العبادة المريمية ونتيجة لها.
الأب الكاثوليكي أوغسطين دوبرة يتكلم عن الصلاة لمريم والإلتجاء إليها ثم يقول :
( وهذا يعني أن الصلاة للسيدة العذراء وإكرامها يعبران عن إيمان الكنيسة )
الجدير بالذكر أن معنى الإكرام الذي يقصدون هو ذاته معنى العبادة ويؤدي إلى نفس المضمون ونفس النتيجة
هذا وتعتقد الكنيسة الكاثوليكية أيضاً أن مريم شريكة في سر الفداء وشريكة في الكيان الإلهي ولهذا يتوجه النصارى منذ القدم لتقديم الصلوات والعبادة والتسابيح لها وطلب المغفرة على الخطايا منها وكذا الإستغاثة بها عند وقوع النوازل.
وقد بلغت صلوات العامة لها من الكثرة حداً جعل خيال العامة يصور المسيح في صورة من يغار منها وهكذا صار النصيب الأكبر من العبادة والتسابيح يتوجه للعذراء مريم
ويعقب ويل ديورانت قائلاً : والحق أن مريم أصبحت كما وصفها القرآن ثالثة الثالوث الجديد )
لهذا جاء في كنز الرياضة الروحية أن عبادة مريم وشافعتها والإلتجاء اليها ضرورية للخلاص الأبدي لكونها أم الله وشريكة سر الفداء
وهكذا أصبحت العذراء التي هي أم الله أو أم الإله تعبد بطريقة مباشرة وبألفاظ صريحة ونأخذ على سبيل المثال القمص سمعان السرياني في كتابه ميامير السيدة العذراء.
حيث يصلي للعذراء قائلاً ( التفتي بعينك الرحومتين إلي أنا عبدك الخاطئ! )
وكذلك في كتاب أمي وشفيعتي للقس بيشوي وديع من صور الصلاة التي توجه للعذراء :
( أيتها العذراء الطاهرة أسبلي ظلك السريع المعونة على عبدك ..)
يقول ول ديورانت ( ولكن صلوات الشعب كانت توجه في الأعم الأغلب إلى عيسى ومريم ...ومن أجل هذا بدا للناس أن من الحكمة أن توجه الأدعية والصلوات إلى أحد القديسين أو إحدى القديسات
والحاصل أن معظم صلوات وتسابيح وعبادات الأرثذكس والكاثوليك تتوجه بصورة مباشرة إلى العذراء مريم التي رسمت المخيلة الشعبية يسوع في صورة من يغار منها لكثرة الصلوات والتسابيح والتنجيد لها دون غيرها
-البروتستانت يتهمون الكاثوليك والأرثذكس دائماً بعبادة مريم ووضعها في مقام الألوهية.
إختلاف الطوائف المسيحية حول عبادة مريم!
عبادة الأصنام في الكنيسة الأرثذكسية
حين تحدث القرآن عن عبادة النصارى لمريم لم يذكر انها واحدة من أفراد الشركة الإلهية (الثالوث الأقدس)، بل ذكر أنها تعبد مع الله كما يعبد المسيح عليه السلام.
وعبادتها لم تنقطع في تاريخ المسيحية الكاثوليكية، فما زال الكاثوليك يعبدونها بالسجود لأيقونتها ، وبالصلاة والإلتجاء اليها
يقول المطران سليم بسترس ( وكلما #نصلي الى مريم نفرح بها مجددين إيماننا بأن الذي تحمله هو ظهور الله بالجسد )
الأنبا غريغوريوس : موقف الكنيسة الأرثذكسية بإزاء مريم اننا لم نرفعها إلى مقام #الألوهة كما فعلى الكاثوليك ....وكما أخطأ الكاثوليك فرفعوها إلى مقام #الألوهة والعصمة كذلك ضل البروتستانت ضلالاً شنيعاً حين احتقروها.
المؤرخ المسيحي يوحنا موسيهم ينقل لنا عبادة الكاثوليك لمريم والصلاة لها وأن عبادتها لم تنقطع في تاريخ المسيحية
عبادة النصارى لمريم لم تنقطع أبدًا في التاريخ المسيحي فلا يزال النصارى يعبدونها ويتضرعون اليها ويسجدون لها حتى فاقت عبادتهم لمريم عبادتهم ليسوع نفسه
الأرثوذكس يعيبون على الكاثوليك عبادتهم لمريم العذراء .. لكن في الوقت نفسه يخصون مريم بالصلاة والتضرع والتسبيح ويسألونها قضاء حاجاتهم ومغفرة الذنوب والخطايا ولا يعتبرون ذلك عبادة لها!
مطبعة الآباء الدومنيكان بالموصل: خلاصة التعليم المسيحي – صـ 183. [في السلام الملكي وفي #عبادة مريم: بأي شيء يجب أن نُظهر #عبادتنا لمريم العذراء؟
يجب علينا أن نُظهر #عبادتنا لسيدتنا مريم العذراء بأن نُكثر من #دعائها ونعيد أعيادها بالبر والتقوى ونسعى في الإقتداء بفضائلها.]
استمرت العبادة المريمية[ في الظهور ] وعندما أعلن المجمع الكنسي في إفسوس عام 431م بأنه يمكن بشكل سليم عبادة مريم اندفعت الجماهير للقيام باحتفالات صاخبة وبهياج عظيم، مصحوبة بمسيرات لحملة المشاعل وصراح يقول:«الحمد لأم الرب»
تأليه المسيحيين لمريم حقيقة تاريخية ودينية ... والمسيحيون وقفوا مواقف متعددة من ألوهية مريم فمنهم من زعم أن الإله قد ترك في مريم جزءًا من طبيعته اللاهوتية وبهذا استحقت أن تُعبد مع الله ومنهم من أدرجها ضمن الثالوث ومنهم من قام بعبادتها والصلاة اليها وكل هذا تأليه صريح لها.

جاري تحميل الاقتراحات...