إذا كان كثير ممن أقاموا بين الكفار والمشركين إقامة مؤقتة بغرض طلب العلم أو العمل لتحصيل الخبرة (التدريب) أو نحوه، يعودون والعلمانية والعلموية جاثمتان على فكرهم وعقيدتهم وثقافتهم، وينفثون سموم الكفر والضلال والشرك بشبهات وشكوك حول ثوابت الشريعة، فما هو حال المقيم بينهم دائماً..
وبإمكاننا ضرب كثير من الأمثلة حول هذين الأمرين (الإقامة الدائمة والمؤقتة)، فكثير من القياديين والحكام لدول عربية وإسلامية اليوم أقاموا إقامة دائمة أو لوقت طويل في بلاد الكفر والشرك، وعادوا طغاة واستبداديون ووكلاء عن الكفار والمشركين في محاربة الإسلام والمسلمين
وبالنسبة للإقامة المؤقتة، فنجد أن برامج الابتعاث للدراسة والتدريب للشعوب العربية والخليجية خاصة، برعاية أنظمتهم الحاكمة والشركات السيادية فيها، قد لعبت دوراً تحصد نتائجه اليوم، كمرحلة استباقية لتنفيذ فروض نخب الكفر العالمي (Agenda 2030) تحت مسميات براقة كالتنمية المستدامة والرؤية
فقد تم إعداد جيل عار من الإيمان بالله تعالى (العقيدة)، وغير منضبط بأحكام الشريعة، بل ناقم ومتفلت وعلماني وعلموي، يقف في صف الكافر والمشرك ضد ثوابت الشريعة، ويتماشى مع مشاريع ورؤى ترسية الرأسمالية والعلمانية كبديلين للشريعة، التي يساهم هو بدوره في تجفيف منابعها ومحاربة أحكامها
وقلب الموازين وانتكاس الفطر اليوم في العالم قد طال تأثيره المجتمعات الإسلامية بجهود هؤلاء المنسلخين الذيي استوردوا مساوئ ودنس ورجس الكفار والمشركين حينما عادوا مبجلين بالدرجات العلمية والأوسمة والرتب (المادية الدنيوية) التي تم إقناع العقول بأنها هدف الإنسان في الحياة بدل التعبد
من جانب آخر،كل ما نجده اليوم من خيانات ومحاربة للإسلام والمسلمين ومشاريع التجفيف لمنابع الشريعة تكون بإشراف أولئك المتنفذين وأصحاب الحكم والسلطة في الأنظمة العربية، الذين تم تبنيهم وتربيتهم وإعدادهم في مجتمعات الشرك والكفر، حتى أصبحوا طغاة ومستبدين وجنود مخلصين لنخب الكفر العالمي
لا تظن أيها المسلم أن العدو قوي إلى هذا القدر الذي استطاع فيه المسخ الفكري والديني والثقافي والحضاري للمجتمعات الإسلامية، أو قارب ذلك، إنما يعود الجهد إلى أولئك الجنود المخلصين بين المسلمين، ممن فاقوا المنافقين في عتوهم وإجبارهم، حتى يهدموا المجتمعات الإسلامية من داخلها..
جاري تحميل الاقتراحات...