يوجد شخصيات علمية كبيرة تتبنى اتجاهات متضاربة لدرجة أنّها تعتبر مرجعيّات لفئات متناقضة، مثل: ابن حزم وابن رشد والغزالي.
وغالباً هذا التضارب ليس من باب التناقض بل من باب التداخل.
وغالباً هذا التضارب ليس من باب التناقض بل من باب التداخل.
العلوم كلها متداخلة، والمعرفة شبكة واحدة، ولكن في بعض السياقات يضطرّ الإنسان أن يصطف أو يحدد مكانه، من أجل يقاوم قوة معرفية مفرطة في طرف آخر، كما يحدث في المنافسة التجارية.
عندما تجد نفسك في منطقة محايدة لا يوجد فيها نزاعات أو محاولات بغي؛ فسوف تكون معرفتك عامة وشاملة لكل الاتجاهات، وسوف تعتبر كل شيء مفيد.
ولكن هذا شيء نادر، والأصل في الحياة هو التدافع.
ولكن هذا شيء نادر، والأصل في الحياة هو التدافع.
حتى هذه الشخصيات المذكورة أعلاه ليست سليمة تماماً من التدافع؛ فقد خاضوا صراعات مع أطراف أخرى، ولكن ربما أنّ شكل الصراع لم يضطرّهم إلى تمييز هويّتهم المعرفية وتحديدها كما هو عند غيرهم.
كلما اتسع عقل الإنسان وزاد علمه ونضجت معارفه كان أقدر على اكتشاف أوجه الصواب عند مخالفيه.
فيتحول من مالك وحيد للحقيقة إلى شخص يرى أنّ الخلافات المذهبية ونحوها تحتمل وجهات نظر أصحابها.
ومما اختلفت فيه المذاهب الإسلامية صفات الخالق وسالت فيها الدماء إلى الركب؛ فقال لهم ابن عربي:
فيتحول من مالك وحيد للحقيقة إلى شخص يرى أنّ الخلافات المذهبية ونحوها تحتمل وجهات نظر أصحابها.
ومما اختلفت فيه المذاهب الإسلامية صفات الخالق وسالت فيها الدماء إلى الركب؛ فقال لهم ابن عربي:
كلكم أنتم أيها المختلفون على صواب، وكل واحد ينظر من زاوية صحيحة.
ثم أنشد لهم هذين البيتين:
فإن قلت بالتنزيهِ كنت مقيِّدا
وإن قلت بالتشبيهِ كنت محدِّدا
وإن قلت بالأمرين كنت مسدَّدا
وكنت إماماً في المعارف سيّدا
ثم أنشد لهم هذين البيتين:
فإن قلت بالتنزيهِ كنت مقيِّدا
وإن قلت بالتشبيهِ كنت محدِّدا
وإن قلت بالأمرين كنت مسدَّدا
وكنت إماماً في المعارف سيّدا
طبعاً الحشوية يعتبرون مثل هذه اللغة التي يتحدث بها ابن عربي نوعاً من الاضطراب والحيرة والتشويش.
والحقيقة أنّها ليست كذلك، بل هي قدرة على النظر من زاوية مختلفة، وإنصاف المخالف وعدم هضمه حقه فيما أصاب فيه.
والحقيقة أنّها ليست كذلك، بل هي قدرة على النظر من زاوية مختلفة، وإنصاف المخالف وعدم هضمه حقه فيما أصاب فيه.
لذلك لا يوجد مذهبية في الفلسفة ولا تبديع ولا تفسيق.
كل الناس ينشدون الحقيقة، ولكن تختلف قدراتهم وظروفهم ومعارفهم.
وهو اختلاف ضروري تقتضيه السنّة الكونية.
الضال ليس هو الذي أخطأ في التفكير بل هو الذي يضر الآخين ويفسد في الأرض بعد إصلاحها وتطويرها.
رتب @rattibha
كل الناس ينشدون الحقيقة، ولكن تختلف قدراتهم وظروفهم ومعارفهم.
وهو اختلاف ضروري تقتضيه السنّة الكونية.
الضال ليس هو الذي أخطأ في التفكير بل هو الذي يضر الآخين ويفسد في الأرض بعد إصلاحها وتطويرها.
رتب @rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...