اتصل بي أحد الأخوة غاضبا. يقول أن أخته عمرها ٦٧ سنة وتطالب مكتب استقدام الخدم بإرجاع مبلغ ١٨٠٠٠ درهم لأنها أرجعت الخادمة خلال فترة التجربة. تقول في السابق كانت تذهب إلى مركز الشرطة حيث كانوا يتواصلون مع مكتب الخدم ويتم ارجاع المبلغ في نفس اليوم إذا كانت الشاكية محقة فى شكواها.
ذهبت إلى مركز الشرطة تشتكي فابلغوها بأن الامر أصبح خارج اختصاصهم وأن عليها مراجعة مكتب عضيد. راجعت المكتب فأبلغتها الموظفة بأن عليها أن تقوم بتعبئة الطلب "اونلاين". وحيث أنها فى عمرها لا تجيد استخدام التقنية ذهبت الى المحكمة والتقت صدفة بأحد القضاة المواطنين وشرحت له الأمر.
قام القاضي مشكورا بمساعدتها بتعبئة الطلب لها على النظام وارساله وطلب منها بعد ذلك التوجه إلى مكتب عضيد. راجعت المكتب فُطلب منها دفع مبلغ ١٨٠٠ درهم. دفعت المبلغ وبعد مدة راجعت عضيد مرة أخرى تستفسر عن دعواها فأبلغوها بأن الدعوى شطبت لأنها لم تحضر الجلسة.
قالت بأنهم لم تتبلغ بموعد الجلسة فقالت لها الموظفة بأنهم لا يقومون بذلك وأنه كان عليها هى أن تراجع يوميا لتتأكد من موعد الجلسة. طبعا لم يرضها هذا الامر وطالبتهم بإرجع ما سبق وأن دفعته وبعد نقاش حاد توجهت مرة أخرى إلى المحكمة لتشتكي. ودخلت على أحد القضاة وشرحت له الموضوع
اتصل القاضي بمكتب عضيد وطلب منهم ارجاع المبلغ لها لأنهم لم يقوموا بأية خدمة وقام القاضى بنفسه بتجديد الدعوى. تقول الشاكية أنه قد مر على تقديم شكواها أكثر من ثلاثة اشهر ومع صدور حكم لها إلا أنه لم يتم التنفيذ على المكتب المذكور حتى الآن ولم تستلم حقوقها.
وكلما تراجع عضيد يُطلب منها أمور أخرى مثل مراجعة دائرة التنمية الاقتصادية للحصول على صورة من رخصة المكتب (أين الربط الالكترونى؟). هذا مثال على كيفية تحويل إجراء بسيط وفعال إلى إجراء معقد وغير فعال. وفي النهاية المراجع هو من يدفع الثمن.
جاري تحميل الاقتراحات...