21 تغريدة 22 قراءة Oct 12, 2021
" ثريد " عن ثبات النساء المؤمنات زمن الفتن 🌟
إنّا في زمانٍ اشتدت فيه البلايا ، وتلطخت أرواحنا بالمنكراتِ أمامنا ،
وتهافتت النفوس لمراتعِ اللهوِ الغَموس ،
دنست الدّنيا قلوبنا حتّى ما عاد في الروحِ منزالٌ للشُغلِ بأُخرانا ، وكأننا في ركضٍ مع الأيامِ نجتبي الدنيا وتجارتها وخفتّ وهجُ التجارة التي لا تبورُ في أعيننا !
ويأتي زمانٌ تُدنس به الفِطر ويُشد بيدِ المرأة حتّى تكون حيّةً تسعى بأروقةِ المعاصي والإلحاد
دُعيت لمحافلِ الحُرية بمفهومها اللا شرعي ، نُودت لتركِ حقِ الله بالمُحرمِ من أبٍ وأخٍ وزوج لتتنادى بحقوقٍ كفلّها لها الشرع بضوابطها لكنّهم أرادوا تلطيخها بشوائبهم النتنة
المرأة ، عظيمٌ شانها عزيزٌ قدرها عاليةٌ مرابي حقوقها وفيها تنهضُ الأُمم وتتربى الأجيال وتُرفع لبنات الأمةِ المُوحَّدة ، لذا فإن بإسقاط صلاحها يسقُطُ جيلها عن بكرةِ أبيه .. والله مُتمٌ نوره وليبلغنّ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار
لكن لا تكوني يا أمة الله الثّلمة التي تُخرق بها خِرقة إيماننا ،لا تكوني الثغر الذي يغدر بالقومِ فيُهلكهم،لا يؤتينَ الإسلامُ من قِبلك !
"وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم"
إذاً فالغنى ممن أبى واستكبر وخاب شانه واستخسر إذ فرط بعقدٍ بهيٍ ثمين،والحظوة لمن اُستبدل بهم
ومن أنواعِ الفتن المحفوفة بها المرأة اليوم :
⁃ الاختلاط ؛ لا تقولي إنه به مُتحصنة وعن ديدن الفتنة منصرفة ، فالذي أمر النساء أن تبعد إقامتهم للصلاة قيد أمتارٍ عن الرجال كان النساءُ والرجال بعهده صحابة ! وأيُّ فضلٍ يُسرد بعد لقبهم هذا !
مُتابعة أهل الإلحاد والشبهات بزعمهم أن في ذلك معرفةٌ لأساليب الرد عليهم ومعرفة باطلهم لتحذير منه ، بينما يُروى عن ابن المبارك أنه دخل عليه رجلٌ من أهل الشبهات ليقرأ عليه آية من كتاب الله فأمرهم بإخراجه وتعجب القوم لشأنه " قال : خشيتُ أن يلقي عليّ شُبهة تجلجل في صدري حتى أموت "
⁃ ووسائلُ التواصل ! تلك فتنة ؛فالفطنة من أدركت أن الدعوة التي طالتها بالحُرية عن دينها وشرائعها لم تكن عبثاً بل هي مربضٌ للعدو وغرسٌ لمفاهيم القومِ يُدمرهم
ومن أراد النهج والثبات على الوهج والبُعد عن المرج ، عليه بما يُعينه على العيش بالسّرج :
ومن مُسببات الثبات ؛
1- معرفة الله ، ومن عرف الله استراح ومن تفقه بدينه بَصُر وعن الزيغِ استزاح ، فانغمسنّ برياضِ العلم وحلقاتِ العقيدة فوالله فيها المغنمُ والرعيّة عن عِظم البليّة
2- الدعاء بثباتِ الجَنّان والافتقار للرّحمن بأن : ربّ عبدٌ حفته مباهتُ الحياة وزخارف الدنيا الفنية ، ربِّ إن لم تحفني بثباتك أُهلكت ووقفتُ على جرفٍ هارٍ وأُسقطت ، ودعوة من لا ينطق عن الهوى والروح له فدى خيرُ البرى عليه أتم السلام والصلاة أن : يا مُقلب القلوبِ ثبت قلبي على دينك .
3- القرآن ، ومن عاش في أكنافهِ استوفته الرحمات وعُوفي بالمسرات ، هَب أنك مُسافرٌ في قَفرٍ حالكُ السواد
هل تصحبُ لك من الناسِ مؤنساً عنده عدةُ إنارة تُهون مشقة السفر !
فكيف والمرقدُ طويلةٌ لياليه وشديدةٌ ظُلمته ولا يؤذنُ لك إلا بصاحبٍ واحدٍ يُنير عتمته ويؤنسك في وحشته
4- لا تُصاحب في الناسِ إلا تقيّا ، لا تقُل إني لا أنهج نهجهم إنما هي الخِلّة !
وكأنك استشرفت الفتنة على أعتاب قلبك ورأيت المنكر فأنكرته حتى ألّفته روحك ثم لان أمره وهان ،
لا يُغرينّك الشيطان بعظيم ثباتك فمحمدٌ ﷺ أكثر من سؤله
و" الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل"
5- ذكرُ الموت :
تهابُ الذكر وتخشى وتظنُ أنه يُصافح كل الحضورِ وإياك يتجاهلُ ويتخطى ، تُفجعك أفواجُ الراحلين ثم تُصم وتذهب إلى أهلك تتمطى ، تُعميك الدنيا عن ختامِ الرحلة فلا تُجهز الزاد والرحى ، وتشمئزُ من كثير ذاكره بقولك " فوبيا الموت ، نفسٌ سلبية ، مشاعر منفرة " ويحك
ويحك أما علمت أن الموت أقرب إليك من شراك نعلك وأنك في كل عام تتجدد لك في الموت ذكرى !
6-اعتزال الفتن :
قالﷺ"يُوشك أن يكون خير مالِ المسلم غنم ،يتبع بها شغف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن " فإذا ما وحوش الوغى استشرت والتمعت أنيابها ففري وقولي سيكفيكهم الله ، إذا كان الموقع الذي تدخلينه يهوي بكِ إلى صورةٍ تخلُّ بعقيدتك وتنكت في قلبك السواد فاحذفيه وفرّي
إذا الصاحب الذي تجاهر بالمعصية ولم يتعظ بنصحك وكلما فتحتِ مقاطعه تهادت الموسيقى تصدح بالنتنِ فاحذفيه وانفري وقولي"وما عند الله خيرٌ وأبقى"،إذا المجلس الذي تكون فيه حملات المعاصي جهارا نهارا ولا ازدجار عن سوءٍ وقذف شُبهاتٍ ففرّي وقولي"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت"
إذا الصحبُ على الشرف الهاري وقفوا ولحملات النسوية سمعوا وسبّ الدين له أرخوا المسامع والإنصات فلم يتعظوا بنهيكِ عن الانجراف وتحدروا ففري وقولي " ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتا " ولا تحزني بقلة المعين فأنتِ الجماعة ولو كنتِ وحدك . .
7.النهي عن المنكر:كلمة واحدة قد تُحاجج بها عن نفسك يوم العرض وأنت تشهد أن الهدهد لم يكن أغير منك حين هرّع لسليمان غيوراً يُخبره عن قومٍ يسجدون للشمس من دون الله،كيف بالقوم اليوم وهم تجردوا من الدين كلّه،أنكروا ربوبية الله وماجت بهم الفتن،وإنك على ثغرٍ من ثغور الإسلام أفلا تغار؟!
أنكري على رفيقتك صورة عرضٍ تُخالف الشرع،أنصحي رفيقةً ترد على الرجال وتلينُ بالقول،اردعي أختاً سمعت لأعوان النسوية والحرية المزعومة،اهمسي لأخيكِ ألّا يسمع الأغنية التي في مذياع سيارته،ابنكِ الصغير ألبسيه حُلية التقى واصرفيه عن متابعة أهل الشهرة الخاطئة وأرباب الهوى والخطى الماجنة
8- القراءة في أخبار الصالحين الثابتين زمن المحن والفتن
9- البعد عن المعاصي والإنابة
10- خُذ العلم عن أكابره
تلك عشرةٌ كاملة ؛ واعلمي أنه لابد من الابتلاء " آلم ()* أحسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون ()*
،وهذا زمن الغُربة فارتدي رداء العفة واستمسكي بالهُدى حتى ولو كان الجمر حاراً مُلتهباً فللجنة مهرٌ بثباتك تسدديه وبثباتكِ دعوةٌ بصمتٍ يُسربلك تتحدث سنينا ، وإن لك لأجر خمسين من الصحابة فاصبري وصابري حتى تلاقين الذي شهدنا أنه بلغ الرسالة ونصح الأمة وجاهد بالله حق جهاده ﷺ .

جاري تحميل الاقتراحات...