د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

6 تغريدة 2 قراءة Sep 18, 2021
لا يوجد شيء لم يقع الخلاف فيه، حتى التوحيد نفسه انقسم فيه المسلمون على آراء مختلفة.
طيب، ما معنى (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب)؟
أولاً اعلم أنّ هذه الآية نفسها اختلف المفسرون في تفسيرها.
إذا كنت تعتبر هذه الآية دليلاً على الإحكام فالدليل نفسه غير محكم.
أرجوكم انتبهوا لهذه النقطة.. هذه الآية التي يحتج بها الحشوية على القطعية والجزم والحسم هي نفسها مُختلف فيها.
المُحكم هو الشيء الذي لا يختلف فيها اثنان ولا ينتطح فيه عنزان.
هذه الآية لها سبب نزول وهي موجهة لنصارى نجران عندما كثر جدالهم ونقاشهم.
فهي آية خطابية لها مقام وسياق محدد.
تخيل أنك تعلم أطفالاً مسألة أخلاقية فاضلة، فكثر نقاشهم وجدالهم؛ فقلت لهم: العاقل هو الذي يسمح كلامي، والأحمق هو الذي يشاغب عليه.
ماذا تقصد بهذه العبارة؟
تقصد بها تحفيزهم على الاستجابة والانصياع لك.
وهذا لا يعني أن كل العقلاء يجب عليهم أن يستمعوا لك.
أسلوب تربوي لا أكثر.
يا أعزائي ..
الخطاب الديني موجه لبشر مثلنا، وكثير منهم عوام وجهلة وعاطفيون، وقد كان يستخدم معهم الأساليب التربوية التي تناسب عقولهم.
الخطاب لم يخطئ عندما استخدم هذه الأساليب، بل نحن الذين أخطأنا عندما لم نفهمه.
هذا الكلام الذي أقوله لكم ليس من اختراعي.. هو موجود منذ 1000 سنة.
كان الفلاسفة يصيحون في الناس ويقولون بأنّ الخطاب الديني ينقسم إلى ظاهر وباطن.
ولكن الحشوية كانوا يقولون بأنّ هذا كلام كفري وإلحادي.
ونحن في هذا العصر اتبعنا الحشوية وآمنا بأفكارهم فأصبحنا مسخرة بين البشر.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...