معاذ ٓ
معاذ ٓ

@p2_mu

22 تغريدة 54 قراءة Sep 18, 2021
✿ خاطرة جميلة جدا.
❀ و مناسبة لنفوسنا التي نخرها اليأس و أكلها القنوط
♕ قصة الخضر عليه السلام؍ مع موسى عليه السلام
{وَإِذ قَال موسىٰ لفتاهُ لَا أبرحُ حتَّىٰ أَبلُغ مجمع الْبحرينِ أو أَمضيَ حُقُبا}
• هذه القصة تحديدا تختلف تماما عن كل القصص
♡ فضلها حتى ترجع لها وقت فراغك
~ قصة موسى والعبد الصالح لم تكن كغيرها من القصص ؍ لماذا؟
□ لأن القصة تتعلق بعلم ليس هو علمنا القائم على الأسباب
○ وليس هو علم الأنبياء القائم على الوحي
◇ إنما نحن في هذه القصة أمام علم من طبيعة أخرى غامضة أشد الغموض ..
● علم القدر الأعلى علم أسدلت عليه الأستار الكثيفة ؍ كما أسدلت على مكان اللقاء وزمانه و حتى الإسم
{عَبداً من عِبادناً}
□ هذا اللقاء كان استثنائياً ` لأنه يجيب على أصعب سؤال يدور في النفس البشرية منذ خلق ﷲ آدم
إلى أن يرث ﷲ الأرض و ما عليه
✧ السؤال هو كيف يعمل القدر؟
✿ البعض يذهب إلى أن العبد الصالح لم يكن إلا
تجسيدا للقدر المتكلم لعله يُرشدنا
{فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا}
• أهم مواصفات القدر المتكلم أنه رحيم عليم
☜ أي أن الرحمة سبقت العلم.
○ فقال النبي البشر ( موسى):
{هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا}
◇ يرد القدر المتكلم ( الخضر):
{قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا}
{وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا}
● فهم أقدار ﷲ فوق امكانيات العقل البشري ولن تصبر على التناقضات التي تراها!!
○ يرد موسى بكل فضول البشر:
{سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا}
✦ هنا تبدأ أهم رحلة توضح لنا كيف يعمل القدر؟
• يركبا في قارب المساكين فيخرق الخضر القارب
- تخيل المعاناة الرهيبة التي حدثت للمساكين في القارب المثقوب
☜ معاناة ، ألم، رعب ، خوف ، تضرع.
○ جعل موسى البشري يقول:
{قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا}
▼عتاب للقدر كما يفعل البعض
• أخلقتني بلا ذرية كي تشمت بي الناس؟
• أفصلتي من عملي كي أصبح فقيرا؟
• أزحتي عن الحكم ليشمت بي الأراذل؟
• يارب لماذا كل هذه السنوات في السجن ؟
• يارب أنستحق هذه المهانة؟
{أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا}
☜ ألم أقل لك أنك أقل من أن تفهم الأقدار
~ ثم يمضيا بعد تعهد جديد من موسى بالصبر
٭ يمضي الرجلان ؍ و يقوم الخضر الذي وصفه ربنا بالرحمة قبل العلم بقتل الغلام» و يمضي
○ فيزداد غضب موسى عليه السلام ؍ النبي الذي يأتيه الوحي
✦ و يعاتب بلهجة أشد
{قَالَ أَقَتلْتَ نَفْسًا زَكيَّةً بِغيرِ نَفسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا}
☜ تحول من إِمْرًا إلى نُّكْرًا..!!
◆ والكلام صادر عن نبي أوحي إليه ؍ لكنه بشر مثلنا ؍ و يعيش نفس حيرتنا..
◇ يؤكد له الخضر مرة أخرى:
{أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا}
~ ثم يمضيا بعد تعهد أخير من موسى كليم ﷲ بأن لا يسأل شيء ..
● فيذهبان إلى القرية فيبني الخضر الجدار "ليحمي كنز اليتامى"
☜ رغم ان أهل القرية لم يعطوهم من الطعام شيء
○ و هنا يذهب صبر موسى
✧ فيجيبه من سخره ربه ليبين لنا بعض حكمة ﷲ في القدر
{قَالَ هَٰذَا فِراقُ بيْنِي وَبينِكَ ۚسَأُنَبِّئُكَ بِتأْوِيلِ مَا لَم تَستَطِع عَّلَيهِ صبرًا}
✦ هنا تتجلى حكمة الإله و التي لن تفهم بعضها حتى يوم القيامة..

※ الشر نسبي ؍ و مفهومنا كبشر عن الشر قاصر..
- لأننا لا نرى الصور الكاملة..
القدر أنواع ثلاث :
■ النوع الأول
• شرا تراه فتحسبه شرا فيكشفه ﷲ لك أنه كان خيرا
☜ فما بدا شراً لأصحاب القارب اتضح أنه خير لهم
و هذا هو النوع الأول: وهذا نراه كثيراً في حياتنا اليومية و عندنا جميعاً عشرات الأمثله عليه.
■ النوع الثاني :
● مثل قتل الغلام
✦ شراً تراه فتحسبه شراً ؍ لكنه في الحقيقة خير
✧ لكن لن يكشفه ﷲ لك طوال حياتك
☜ فتعيش عمرك و أنت تحسبه شراً..
٭ هل عرفت أم الغلام حقيقة ما حدث؟
٭ هل أخبرها الخضر؟
• الجواب لا ..
◆ بالتأكيد قلبها انفطر ؍ وأمضت الليالي الطويلة حزنا على هذا الغلام الذي ربته سنينا في حجرها ؍ ليأتي رجل غريب يقتله و يمضي..
○ بالتأكيد.. هي لم تستطع أبدا أن تعرف
❥ أن الطفل الثاني كان "تعويضاً عن الأول"
※ وأن الأول كان سيكون سيئا
{فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا}
◇ فهنا نحن أمام شر مستطير حدث للأم ؍ ولم تستطع تفسيره أبدا
✦ ولن تفهم أم الغلام أبدا حقيقة ما حدث إلى يوم القيامة..
٭ نحن الذين نمر على المشهد مرور الكرام لأننا نعرف فقط لماذا فعل الخضر ذلك؟
• أماهي فلم ولن تعرف
■ النوع الثالث من القدر ؍ و هو الأهم
✦ هو الشر الذي يصرفه ﷲ عنك دون أن تدري
✧ لطف ﷲ الخفي ..
☆ الخير الذي يسوقه لك ﷲ و لم تره ؍ و لن تراه ؍ و لن تعلمه
٭ هل اليتامى أبناء الرجل الصالح عرفوا أن الجدار كان سيهدم ؟ لا.
٭ هل عرفوا أن ﷲ أرسل لهم من يبنيه؟ لا..
♡ هل شاهدوا لطف ﷲ الخفي ؍ الجواب قطعا لا
• هل فهم موسى السر من بناء الجدار؟ لا
○ فلنعد سويا إلى كلمة الخضر ( القدر المتكلم ) الأولى :
(إنك لن تستطيع معي صبرا)
✿ لن تستطيع أيها الإنسان أن تفهم أقدار ﷲ ..
☜ الصورة أكبر من عقلك ..
♡ استعن بلطف ﷲ الخفي لتصبر على أقداره التي لا تفهمهما ثق في ربك فإن قدرك كله خير ؍ و قل في نفسك ؍ أنا لا أفهم أقدار ﷲ ؍ لكني متسق مع ذاتي ومتصالح مع حقيقة أنني أفهمها
• لكني موقن أنها أقدار ﷲ و ميقن أنها كلها خير
٭إذا وصلت لهذه المرحلة ؍ ستصل لأعلى مراحل الإيمان
» الطمأنينة.
✦ وهذه هي الحالة التي لا يهتز فيها الإنسان لأي من أقدار ﷲ ؍ خيراً بدت أم شراً
• و يحمد ﷲ في كل حال ؍ حينها فقط ؍ سينطبق عليك كلام ﷲ▼
{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيةً مَّرْضيَّةً (28) فَادْخُلي في عِبَادِي (29) وَادْخلي جَنَّتي}
♡ اللهم علمنا ماينفعنا وانفعنا بما علمتنا اللهم آمين .
♡ اللّهم اجعلنا ممن يحسنون الظن بك و يرضون بكل قدر كتبته لنا.
المصادر والمراجع :-
البداية والنهاية - الجزء الأول - ذكر قصتي
الخضر وإلياس عليهما السلام.
الإصابة في تمييز الصحابة - ابن حجر
العسقلاني-2275..
يقول رسول ﷲ محمد صلى ﷲ عليه وسلم: (رحم ﷲ أخي موسى لو صبر لقص علينا ﷲ من خبرهما ما شاء)
♡ الوتر..

جاري تحميل الاقتراحات...