د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

7 تغريدة 10 قراءة Sep 17, 2021
يؤمن الفلاسفة بالنعيم في الآخرة ولكن يقولون: جميع ما ورَد في ظاهر الشريعة إنما هو تقريب للحقائق فقط.
وأما عالم الآخرة فهو شيء مختلف تماماً وفيه ملذات ولكن ليست من جنس ملذات الدنيا.
يعني لا يوجد حور عين ولذّات جنسية وما شابه.
هذه أمور خاطبت بها الشريعة الناس على قدر عقولهم.
فكّر فيها بالمنطق ..
الحور العين شيء ممتع للرجل فقط، ولكن ماذا عن المرأة؟
لماذا لا تحصل المرأة أيضاً على شيء يشبه الحور العين لتستمتع به في الجنة مثل الرجل؟
الجنة مكان جميل للرجال ولكنها جحيم على النساء.
المرأة التي تشاهد زوجها مع 70 حورية ستتمنى الذهاب إلى الجحيم.
الأمر كما قال الفلاسفة.. مجازات وتخييلات وتشبيهات تناسب العقل الذي توجّه إليه الخطاب في المرة الأولى.
كان الجنس عند عرب مكة قديماً وكماهو عند سائر الناس من أعظم لذائذ الحياة.
وكان الإنسان يحرص على الاستكثار منه ولا يموت إلا وقد شبع من هذه الشهوة، وهذا واضح في أشعار الجاهلية.
هل يوجد في الأديان الأخرى ظاهرة (حور عين) وخصوصاً السماوية كاليهودية والنصرانية؟
لا يوجد ..
هذه فكرة خاصة بالعقل العربي القديم، وقد جاءت في ظاهر خطاب الشرع ضمن أساليب الترغيب.
وفعلاً عندما تقرأ أشعار العرب قبل الإسلام يتبين لك مكانة الجنس لديهم، والخطاب يجب أن يخضع لسياقه.
عندما تكون نبياً ولديك اتصال بعالم الغيب؛ كيف تستطيع ضبط الناس وتنظيم دولتهم؟
يجب أن تضع لهم عقوبات ومكافآت.
طيب ماهي معايير المكافأة القادرة على تغييرهم والتأثير فيهم؟
هي المكافأة المشتقّة من أعظم وأعلى وأغلى شيء عندهم.
إذا كانوا يعشقون الجنس ويحبونه فحدثهم عن حور عين.
عندما نحلل الخطاب الديني بهذا الشكل، ونقول بأنّ النبوة منصب سياسة، وأنّ النبي هو أعلى مرتبة من مراتب الحكماء لا يعني ذلك أننا نتهم النبي بأنّه كان يكذب على الناس ويسوسهم من أجل السطة فقط.
لا لا لا ..
لقد كان نبياً فعلاً ويأتيه الوحي، وما يفعله هو الصواب الذي يقتضيه الحال.
لو كان أحدنا في المكان الذي كان فيه محمد عليه الصلاة والسلام لن يستطيع أن يفعل أجود وأحكم مما فعل.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...