ما كتبه ناهض تحت بند "الحقيقة الثانية" خاصة يفسر المعاناة الداخلية التي نعيشها اليوم….
الحقيقة الأولى أن أيلول 1970 لم يشهد قتالا بين المدنيين الأردنيين والفلسطينيين، ولا أية ظاهرة من ظواهر الحرب الأهلية، ولا تقاتلا أهليا، ولا حالات انتقام ولا قتل على الهوية.
+
الحقيقة الأولى أن أيلول 1970 لم يشهد قتالا بين المدنيين الأردنيين والفلسطينيين، ولا أية ظاهرة من ظواهر الحرب الأهلية، ولا تقاتلا أهليا، ولا حالات انتقام ولا قتل على الهوية.
+
الحقيقة الثانية أن الفئات المسيطرة على حركة المنظمات لم تكن جزءا من الحركة الوطنية الأردنية - الفلسطينية، ولا جزءا من المجتمع الأردني، بل كانت وافدة، ولم تكن من نسيج البلد وحياته، وانتهكت، بالتالي، المعادلة الوحدوية الداخلية التي أنجزها الأردنيون طوال عقدين.+
الطريف أن التاريخ أعاد نفسه مرة أخرى بعد مأساة العراق والكويت العام 1990، واجتذب إلى البلد عناصر غريبة عن نسيجه الاجتماعي الوحدوي تمارس في السياسة والاقتصاد والاعلام والثقافة، ما كانت تمارسه قيادات فتح بالسلاح بين 68 و1970.+
الحقيقة الثالثة، أن أحداث أيلول كانت، بالضبط، عملية أمنية نفذها الجيش الأردني تحت القيادة السياسية للشهيد وصفي التل وضباط الجيش وعلى رأسهم المشير حابس المجالي، بهدف واضح هو وضع حد لبرنامج الوطن البديل الفتحاوي. ولم يكن على جدول اعمال هذه القيادة تصفية العمل الفدائي+
أو طرد المسلحين من البلاد، بل
(1) إخضاع النشاط المقاوم للقرار السياسي للدولة والتنسيق مع متطلبات الدفاع الوطني التي تحددها القوات المسلحة
(2) إخراج المسلحين من العاصمة والمدن وحفظ الأمن والحياة الطبيعية فيها.+
(1) إخضاع النشاط المقاوم للقرار السياسي للدولة والتنسيق مع متطلبات الدفاع الوطني التي تحددها القوات المسلحة
(2) إخراج المسلحين من العاصمة والمدن وحفظ الأمن والحياة الطبيعية فيها.+
الحقيقة الرابعة أنه خلال بضعة أيام من بدء العملية الأمنية الأردنية في 17 أيلول 1970، إنهارت المنظمات الفلسطينية المسلحة بسرعة مدهشة، ما أدى إلى اختصار العملية الأمنية من حيث المدى والوقت والمواجهات والخسائر.
الحقيقة الخامسة أن إنهيار المنظمات أمام وحدات قليلة العدد والعدة ++
الحقيقة الخامسة أن إنهيار المنظمات أمام وحدات قليلة العدد والعدة ++
للجيش الأردني كان حتميا جراء الآتي
( 1) إنتفاء الشرعية في مواجهة الشرعية .
فلم تكن تلك حرب منظمات مقاومة تعبر عن وحدة الضفتين، فتملك بالتالي شرعية المطالبة بالسلطة، بل كانت حرب منظمات قررت أن تكون فلسطينوية على أرض أردنية، وبالتالي لم تعد لها شرعية من أي نوع،+
( 1) إنتفاء الشرعية في مواجهة الشرعية .
فلم تكن تلك حرب منظمات مقاومة تعبر عن وحدة الضفتين، فتملك بالتالي شرعية المطالبة بالسلطة، بل كانت حرب منظمات قررت أن تكون فلسطينوية على أرض أردنية، وبالتالي لم تعد لها شرعية من أي نوع،+
وصارت تعمل، واقعيا، في ظل إستراتيجية الوطن البديل
(2) وهذا هو السبب الرئيسي الذي أدى إلى خسارة المنظمات للحاضنات الاجتماعية الأردنية، فسهلت هزيمتها
(3) إن إستراتيجية ياسر عرفات لم تكن الانتصار، بل مجرد خوض المواجهة لإسالة الدم بين أبناء الضفتين، وبالتالي فسخ وحدتهما.+
(2) وهذا هو السبب الرئيسي الذي أدى إلى خسارة المنظمات للحاضنات الاجتماعية الأردنية، فسهلت هزيمتها
(3) إن إستراتيجية ياسر عرفات لم تكن الانتصار، بل مجرد خوض المواجهة لإسالة الدم بين أبناء الضفتين، وبالتالي فسخ وحدتهما.+
ومن هذه الزاوية، فقد حقق عرفات هدفه بالفعل. ففك الارتباط بين الضفتين الذي تقرر، قانونيا وإداريا، العام 1988 كان قد حصل على المستوى السياسي والوجداني في العام 1970.
الحقيقة السادسة أن الاتصالات التي أجراها الملك الراحل مع الأميركيين لتأمين دعم للنظام في حالة نجاح المنظمات+
الحقيقة السادسة أن الاتصالات التي أجراها الملك الراحل مع الأميركيين لتأمين دعم للنظام في حالة نجاح المنظمات+
بالسيطرة على البلاد، كانت تعبر عن مخاوفه، ولم تكن تعبّر عن ضرورات قتالية. كذلك، فإن التدخل السوري كان قد تم احتواؤه سياسيا من لدن الشهيد وصفي التل وقبل أي تدخل دولي.
الحقيقة السابعة،أن عملية أيلول كان لها طابع جراحي ولم تشهد أية مجازر ولم يزد إجمالي الإصابات فيها+
الحقيقة السابعة،أن عملية أيلول كان لها طابع جراحي ولم تشهد أية مجازر ولم يزد إجمالي الإصابات فيها+
من الطرفين عن ألفي إصابة بين قتيل وجريح، بينما ملأ ياسر عرفات على طريقته الدرامية، فضاء الإعلام بأكاذيب عن مجازر وعشرات آلاف القتلى والدمار الذي ألحقته " دبابات البدو" بالأحياء المدنية والمخيمات الخ، ليؤسس ـ وجماعته ـ كربلاء فلسطينية في الأردن هدفها الفعلي هو تدمير وحدة الشعبي
+
+
الحقيقة الثامنة أن الاستخدام المفرط للقوة بهدف تصفية العمل الفدائي حدث لاحقا في أحداث جرش 1971 ومن وراء ظهر رئيس الوزراء وصفي التل وخلافا لاستراتيجية مركزية ووحدة السياسية الدفاعية.
الحقيقة التاسعة أن مساعي الشهيد وصفي التل لتجاوز آثار أحداث جرش وإستعادة وتنظيم قوى المقاومة في
الحقيقة التاسعة أن مساعي الشهيد وصفي التل لتجاوز آثار أحداث جرش وإستعادة وتنظيم قوى المقاومة في
ظل وحدة السياسة الدفاعية ، انتهت بمؤامرة اغتياله ، ولاحقا تصفية حزبه في الدولة الأردنية.+
الحقيقة العاشرة أن الجيش الأردني الذي نفّذ العملية الأمنية ضد المنظمات، هو بالذات جيش معركة الكرامة البطولية في 21 آذار 1968 وجيش حرب الاستنزاف مع العدو الصهيوني 68 ـ 70 إن الطرفين+
الحقيقة العاشرة أن الجيش الأردني الذي نفّذ العملية الأمنية ضد المنظمات، هو بالذات جيش معركة الكرامة البطولية في 21 آذار 1968 وجيش حرب الاستنزاف مع العدو الصهيوني 68 ـ 70 إن الطرفين+
المتقاتلين على الأرض، أفراد الجيش وأفراد المنظمات، كانا ينتميان معا إلى خط سياسي واحد هو خط المقاومة. لكن، بالنتيجة، خسر الطرف الفدائي الحرب لصالح قوى الإستسلام على، انتهاء باوسلو. وبالمحصلة، أضعنا 50
عاما والضفة محتلة ومشروع الوطن البديل مستمر.+
عاما والضفة محتلة ومشروع الوطن البديل مستمر.+
والشعبان يخسران لمصلحة الفئات الكمبرادورية. وإذا كانت العودة إلى ظروف وحدة الدولة لما قبل 1970 لم تعد ممكنة، فإنه على الوطنيين الأردنيين والفلسطينيين، العودة إلى إستراتيجية وحدة المقاومة، لا باعتبارها خيارا، بل باعتبارها الممكن الوحيد عن مواجهة الاحتلال والوطن البديل….
-
-
جاري تحميل الاقتراحات...