يوسُف
يوسُف

@Zed00101

23 تغريدة 15 قراءة Aug 29, 2022
هذا ثريد متجدد سأقتبس فيه -إن شاء الله- ما أراه مناسبا من هذا الكتاب عن الجن وما يتعلق بهم، والله المتسعان والموفّق.
الغيلان (نوع من الجن):
قال ابن دُريد في -جمهرة اللغة- (٣/١٥٠): "والغيلان عند العرب سحرة الشياطين"
وذكر ابن حزم في الفصل (٥/٥): "عن أسير بن عمرو أنه قال: ذُكر عند عمر الغيلان فقال: إنه لا يُتحوّل شيءٌ عن خلقه الذي خُلق له، ولكن فيهم سحرة من سحرتكم، فإذا رأيتم من ذلك شيئا فأذّنوا"
قال ابن حجر في -الفتح- (٦/٣٤٤):
"تواردت الأخبار بتشكلهم في الصور، واختُلف في ذلك، فقيل: هو تخييل فقط، ولا ينتقل أحد عن صورته الأصلية، وقيل، بل ينتقلون، ولكن لا باقتدارهم على ذلك؛ بل بضرب من الفعل إذا فعله انتقل كالسحر"
قال أبو عبيدة: "على هذا الأدلة المتقدمة على وجودهم؛ فقد جاء في حديث أبي أيوب:
(إنك ستجد غدًا هِرّة، فقل: أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان الغد، وجدت فيه هرّة فقلت: أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتحوّلت عجوزًا)
وجاء في حديث أبي بن كعب: (... فإذا هو بدابّة تشبه الغلام المحتلم، قال: فسلّمت، فرد السلام، فقلت: من أنت؛ أجنّ أم إنس؟ قال: جنّ. قال: فناولني يدك. فناولني يده؛ فإذا يد كلب، وشعر كلب)
روى البيهقي في -مناقب الشافعي- بإسناده عن الرّبيع: سمعت الشافعيّ يقول: "مَن زعم أنه يرى الجن أبطلنا شهادته، إلا أن يكون نبيّا"
قال ابن حجر:
وهذا محمول على من يدعي رؤيتهم على صورهم التي خلقوا عليها، وأما من ادعى أنه يرى شيئا منهم بعد أن يتصور على صور شتى من الحيوان فلا يقدح فيه.
قال الونشريسي في- معيار العرب- (١٢/٣٠٩):
"قيل: الصواب من أنكر وجود الجن من المعتزلة أنه كىافىر؛ لأنه جحد نص القرآن والسنن المأثورة والإجماع الضروري وآية الأحقاف وسورة الجن، وخطاب الجن والإنس معلوم بالضرورة، وكذا ذكر توعّدهم بالنار، فهو بنص القرآن"
قال ابن تيمية في -الفتاوى- (٢٣/٢٧):
"من الناس من يتقرب للجن بالعدس، فيطبخون عدسا ويضعونه في المراحيض، أو يرسلونه ويطلبون من الشياطين بعض ما يطلب منهم، كما يفعلون مثل ذلك فب الحمام وغير ذلك، وهذا من الإيمان بالجبت والطاغوت"
قال ابن حجر في - الفتح - (٦/٣٤٥):
"اختلف أيضا هل يأكلون ويشربون ويتناكحون أم لا؟ فقيل بالنفي، وقيل بمقابلة، ثم اختلفوا؛ فقيل: أكلهم وشربهم تشمّم واسترواح، لا مضغ ولا بلع، وهو مردود"
وحكى ابن قطان في -الاقناع- (٣٨/١) الإجماع على أكلهم وشربهم وتوالدهم، قال:
"وأجمعوا على أن الجن يأكلون ويشربون، ويجامعون ويُولَد لهم"
قال الشارح مشهور آل سلمان: وهو الراجح لعموم الأحاديث في ثبوت أكلهم وشربهم وتوالدهم.
قال المازري في - حاشية الرهوني على الزرقاني - (٢/٨٨):
"القسم الثالث من الجن: وهو أبو مرة وجنوده، وهو إبليس، جعلهم الله روحانيين لا يأكلون ولا يشربون، وليس لهم قدرة على شيء من الفساد لضعفهم ورقّة جواهرهم سوى ما قدّرهم الله -تعالى- عليه من وساوس الآدميين والتسويل والتسويف"
قلتُ -أنا يوسف-: في قوله أنهم لا يأكلون ولا يشربون نظر كما بُيّن في التغريدة التي قبلها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما زال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله عز وجل، استقاء ما في بطنه"، والباقي من كلامه حق تدعمه النصوص.
قال مجاهد: "من ذرية إبليس: (لاقيس) و(ولهان)، وهما صاحبا الطهارة والصلاة، و(الهفّاف)، و(مرّة) وبه يكنى، و(زلّنبور) وهو صاحب الأسواق، يزين اللغو والكذب ومدح السلع، و(ثُبَر) وهو صاحب المصائب يزين خمش الوجوه ولطم الخدود وشق الجيوب.."
ثم ذكر (الأعور) و(مطّوس) و(وداسم) ووظائفهم.
قال ابن تيمية في -الفتاوى- (١١/٢١٣):
من علامات أولياء الشيطان أكل الحيات والعقارب والزنابير وآذان الكلاب التي هي خبائث وفواسق، أو يشرب البول ونحوه من النجاسات التي يحبها الشيطان.
"كان رجل بمراكش يقال له علي الشمال، فدخل يوما بيته، فالتفت إلى سريره، فرأى غلاما فوق سريره راقدا، فصاح به، فطلب سيفه ليقتله، فقال الغلام: أمهل على نفسك فإنك لا تقدر علي بشيء. قال لماذا؟ قال: أنا شيطان سلطت عليك. قال لم سلطت علي؟ قال: ويحك! ألم تسمع قول الله:
{ومن يَعشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا}؟ فقال الرجل: نعم، صدق الله العظيم، ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، واستمر يقرأ والشيطان يضعف ويذوب حتى غاب، فصار الرجل يختم القرآن كل يوم ختمة حتى مات"
العوائد المزرية (٢/٤١٤)
"اختلفوا في أن الجن هل لهم ثواب أم لا؟ فقيل: لا ثواب لهم إلا النجاة من النار، ثم يقال لهم: (كونوا ترابا) مثل البهائم، واحتجوا على صحة هذا المذهب بقوله تعالى {ويجركم من عذاب أليم}، وهو قول أبي حنيفة وليس بصحيح، والصحيح أنهم في حكم بني آدم فيستحقون الثواب على الطاعة والعقاب على=
المعصية، وهذا قول الجمهور وهو قول الشافعي وأحمد ومالك، وجرت بين مالك وأبي حنيفة مناظرة في هذا الباب"
مفاتيح الغيب (٣٣/٢٨)
قال السخاوي -في الإيقاظ- (٣٤):
"وأما دخول مؤمني الجن الجنة؛ فاختلف فيه، والجمهور على أنهم يدخلونها، زاد الحارث المحاسبي: ونراهم فيها ولا يرونا، عكس ما كانوا عليه في الدنيا"
وقد تكلم سراج الدين البلقيني عن مسألة (هل من الجن رسل؟) -منهج الأصليين- (٤٠)، وقال:
"وأما كونها لا تكون لجني؛ فقوله تعالى {إني جاعل في الأرض خليفة}، والمراد آدم ومن أراده الله تعالى من ذريته اتفاقا، وأعلى المناصب النبوة لكونها مقتضية للخلافة، وذلك هو منصب الكمال المختص=
بالآدميين، وقضية التخصيص نفي مشاركة غيرهم فيه، وذلك يقتضي انتفاء النبوة في الجن"
وقال بعضهم: يكون الرسول من الجن من جهة الرسول الآدمي الذي جاء عن الله تعالى؛ فهو رسول الرسول (بالمعنى اللغوي)، كما في رسل عيسى، وشذ من أثبت الرسالة في الجن عن الله تعالى.
قال عبدالله الغماري في -الحاوي في فتاوي الغماري- (٣/٧٠):
"وقد كان في بيت الشيخ المداغبي الشافعي جنيّا يلازمه يستفيد منه في صورة قط، والشيخ لا يعلم، ولما علم به وطلب منه أن يأتيه بنقود خرج ولم يعد، وكان كثير من علماء المغرب يعلمون الجن القرآن ويلقنوهم في الطريق"
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت ملكا، وإذا سمعتم نهيق الحمار، فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنه رأى شيطانًا"
رواه البخاري ومسلم في صحيحهما.

جاري تحميل الاقتراحات...