أحمد⁦⁦🇹🇷⁩⁦🇸🇩⁩⁦🇪🇬⁩
أحمد⁦⁦🇹🇷⁩⁦🇸🇩⁩⁦🇪🇬⁩

@Pure_Mind77

61 تغريدة 10 قراءة Nov 06, 2021
نتناول في سلسلة مهمة جداً من التغريدات قراءة مفصلة للانسحاب الأمريكي من أفغانستان في سياقات متعددة حيث سنقرأ الوقائع كما تحدث كما هي فلا تجوز القراءة بشكل أيديولوجي أو مرجعي أو فكري برؤية الباحث العالم المجاهد الدكتور أكرم حجازي حفظه الله
يتبع
لو أخذنا السياق الأمريكي لا نستطيع أن نقول إطلاقاً أن أمريكا هزمت هزيمة ساحقة ولا نستطيع أن نقول أن طالبان انتصرت انتصاراً ساحقاً، لكننا نقول أن هناك سياقات أجبرت الأمريكان على الانسحاب ولا مفر منه، فالأمريكان إلى سنة ٢٠١٠ وصل عدد القوات الأمريكية فقط دون الأطلسي والقوات
يتبع
الأخرى إلى مائة ألف جندي، لكن عشية الانسحاب كان هناك فقط ألفان وخمسمائة جندي، هل يصح القول أن للعشر سنوات أمريكا تفاوض على تسليم طالبان؟! لا يصح هذا الكلام وليس منطقياً إطلاقاً، هناك سياقات وأحداث حتمت الانسحاب سواء على المستوى الأمريكي نفسه أو على مستوى المنظومة الرأسمالية
يتبع
أو على مستوى التدافع الجاري في الأرض، الأرض تشهد تدافع عاصف جداً هذه السنوات من آخر الزمان، لكن أمريكا لم تنسحب دون أثمان محتملة أو عمولة بالنسبة للأمريكان مع ذلك دفعوا ثمناً باهظاً للانسحاب وهو ما ظهر كهزيمة مجلجلة، فضيحة وإهانة كبرى تعرضوا لها سواء شاءوا أو أبوا..
يتبع
الحقيقة أن أمريكا ظهرت أمام العالم كله وأمام نفسها وأمام إداراتها الاستخباراتية والإعلامية وأمام شعبها ظهرت منكسرة ومنهزمة ومهانة، ويرى البعض أن أمريكا تعمدت هذا الانسحاب، لكن التساؤل الذي يطرح نفسه: كيف لها وبأي منطق أن تتحمل أن تدفع ثمنا باهظاً من هذا النوع في مكانتها
يتبع
محلياً وأوروبياً وفي سياق النظام الدولي وعالمياً، فهذا ثمن باهظ جداً للانسحاب، هل توجد مؤامرة يحيكها شخص يخسر فيها كل رصيده وكرامته وجبروته.. لا توجد! ثمة شيء ما حدث، ربما لم نصل إليه بعد لكن ثمة شيء كبير جداً أجبر الأمريكان على الانسحاب، لأن كل التحليلات والمواد المتوفرة
يتبع
هي مواد على الأغلب تحليلية وليست معلوماتية، فليس لدينا معلومات حتى هذه اللحظة عن الخلفيات الحقيقية للانسحاب الأمريكي من أفغانستان، لدينا مؤشرات كثيرة جداً تشير إلى أن أمريكا كانت بصدد الانسحاب من حوالي عشر سنوات على الأقل، لكن ليس لدينا أي تفسير منطقي ولا أظن أن أحداً لديه
يتبع
تفسير قاطع للمهانة التي تعرضت لها أمريكا خلال انسحابها من أفغانستان، لكن لو أمعنا النظر قليلاً في إطار التدافع وفي إطار ما تحدثنا عنه سابقآ عن النظام الدولي الرقمي، فإن الانسحاب الأمريكي من تلك المنطقة مع الأطلسي مع كل القوى الحليفة هو انسحاب قطعاً لا يخرج عن دائرة..
يتبع
مواجهة الصين، هناك مشكلة في الأرض، هناك مشكلة قادمة فعلاً ليس للأمريكان والأوروبيين فحسب بل للأرض كلها هي الصين! ماذا ستفعل مع هذه الدولة ذات الألف وأربعمائة مليون إنسان! لعل في هذا يكمن سر كبير، الصين إذا أردنا أن نقرأ تاريخها، فعلينا أن نقرأ تاريخ عشر سلالات كبرى
يتبع
حكمت الصين في مراحل زمنية مختلفة، فقد كان هناك امبراطور أكبر وكان هناك أباطرة آخرون لكن لا يستطيعون فرض سيطرتهم على الصين كاملة، وهنا سر كبير جداً لأن الصين عندما تبنت الشيوعية تبنتها لاحتياج سياسي،ليس لاحتياج أيديولوجي لأن الصين لا يعنيها الأيديولوجية في الأرض كلها
يتبع
الصين دولة دهرية، يعني لا تؤمن لا بعقائد ولا ثقافات ولا فلسفات ولا كل هذا الكلام الذي نقرأه ونتفاعل به، لذلك عندما تبنوا الشيوعية سمحت لهم فرض حكم شمولي على كل الصين لأول مرة بتاريخ الصين، فعندما فرضت هذا الحكم الشمولي وانتصرت الثورة الصينية سنة ١٩٤٩م بعد خلافات على ماهية
يتبع
مجتمع الثورة في الصين بين شيانج كاي شيك أول رئيس لجمهورية الصين الوطنية (تايوان) الذي كان يرى أن مجتمع الثورة في المدن، وبين ماو تسي تونج زعيم الحزب الشيوعي الصيني ومؤسس جمهورية الصين الشعبية الذي كان يرى أن مجتمع الثورة في الريف، وهنا حصل الصدام داخل الثورة الصينية
يتبع
وهنا أيضاً حصل الانقسام لأن ستالين كان يؤيد شيانج كاي شيك بأن مجتمع الثورة في المدن وهذا أصل الخلاف الصيني السوفييتي والذي ما زالت تداعياته حتى الآن، إذن الصينيون اختاروا الشيوعية لفرض حكم شمولي وقلنا أن الصين إذا أردت أن تقرأها وتقرأ تاريخها عليك أن تقرأ السلالات..
يتبع
حتى علم السلالات ظهر هناك، أقدم علم سلالات في الصين، لكن ما معنى سلالات؟ يعني أن المجتمع الصيني برمته، البناء الاجتماعي للصين يقوم على حكم السلالات، كيف ظهرت السلالات؟ قصة طويلة جداً، قصة ضخمة، لها علاقة في الكابالا والأديان السابقة للميلاد، لها علاقة بالحركات الموزيقية
يتبع
البابريكية الإباحية التي سمحت بممارسة جنس جماعى شامل مكّن البعض من أن يتزوج عشرات وربما مئات النساء وبالتالي ينتج سلالة ببعض رأس المال أو الأرض يمتلك قوة وبالتالي يؤسس سلالة، قصة طويلة جداً، لكن هكذا قامت الصين وهكذا نمت وهكذا نشأت، وعندما جاء الحكم الشيوعي إلى الصين..
يتبع
بعد ١٩٤٩م أول ما اصطدم في البناء الاجتماعي (السلالات)،السلالات رفضت هذا الكلام لذلك قُتل عشرات الملايين في الصين قبيل منتصف الخمسينات من القرن الماضي بقليل إلى النصف الثاني من الستينات قُتل الكثير من الصينيين بالملايين وهم السلالات على وجه التحديد قتلوهم الحزب الشيوعي
يتبع
ثم في ١٩٧٠م أعلن ماو تسي تونغ الثورة الثقافية وقضى على الثقافات لمنغوليا والتتار والأقليات، قضى عليها قضاء مبرماً، بقت هذه الثورة حتى وفاته سنة ١٩٧٦م، وبعد هذا التاريخ لم يتوقف الحزب الشيوعي عن مهاجمة وحرب السلالات حتى يقضي عليها قضاء مبرماً، فأقرّوا سياسة الطفل الواحد..
يتبع
وقد استمرت هذه السياسة ٣٥ عاماً وأنهوها رسمياً في ٢٠١٦م، ونتيجة لذلك لم يبق في الصين بناء اجتماعي قائم ولو على الأسرة، كانت السلالات تمثل روادع اجتماعية روادع سياسية روادع أمنية روادع حربية روادع قيمية، كانت هي رأس البناء الاجتماعي وقاعدة البناء الاجتماعي في نفس الوقت..
يتبع
لكن عندما قُضي على السلالات لم يعد في الصين أية روادع تذكر على الإطلاق حتى هذه اللحظة! الصين لا يردعها الآن لا قيم لا أخلاق لا أديان لا ثقافات لا فلسفات لا تاريخ لا حضارات ولا أي شي على الإطلاق، لأن الصين بالقضاء على السلالات أنشأت بما يعرف بمجتمع الفرد يعني نحن نتعامل الآن
يتبع
مع الصين ألف وأربعمائة وعشرين مليون فرد كأفراد، أيضاً هم يتعاملون مع العالم أجمع كأفراد، وقلنا أن هذا النمط من الحكم والدولة والمجتمع في الأرض غير مسبوق وليس له مثيل على الإطلاق، حيث لا يوجد مجتمع في الأرض يخلو من الأبنية الاجتماعية القائمة على الأسر الممتدة أو على القبيلة
يتبع
أو على العشيرة أو على حتى الطبقة، الصين لا يوجد فيها هذا الكلام، لذلك الصين أكثر دولة على وجه الأرض تتلاءم أو تتعايش مع الرقمية، الرقمية تقوم على مبدأ صفر واحد الذي ليس به أي هوامش تذكر، ولا أية روادع ولا قيم ولا فلسفات ولا ثقافات ولا ايدولوجيات ولا أي شيء على الإطلاق!
يتبع
لذلك الرقمية تلائم الصين كما تلائمها الشيوعية في تحقيق حكم شمولي، الآن هذا يثير الرعب في الأرض وليس لدى الأمريكان فحسب! لأن الصين إذا خرجت وهي لم تخرج منذ خمسة آلاف عام من حدودها، إذا خرجت من الحدود ستخرج كأفراد، يعني ستتعامل مع العقائد والأديان والثقافات وكأنها لم تكن!
يتبع
لا تعنيها لا من قريب لا من بعيد، أيضاً هي ستخرج كأفراد وتتعامل مع العالم كأفراد وليس كثقافات وحضارات وليس حتى كبشر، سيتعاملوا معهم عبيد، ما الذي يمكن أن نفعله مع الصين إذا خرج أربعمائة إلى خمسمائة مليون إلى الأرض؟! الصين لديها مبادرة الحزام والطريق باتجاه أفريقيا
يتبع
وباتجاه أوروبا والمحيط المتجمد الشمالي، لذلك تسعى إلى سيطرة شاملة، لا توجد دولة تخرج ويقولون لك نحن لا نتدخل في حياة البشر وعقائدهم، هذا كله كذب، لأن خروج الصين كأفراد يذكرنا بالخروج المغولي والتتري الذين خرجوا أيضاً كأفراد، وعندما خرجوا كأفراد أبادوا الأرض، وكانوا أصلاً
يتبع
باتجاه أوروبا وليس باتجاه العالم الإسلامي لولا أن زوجة هولاكو أقنعته بأن يكون خروجه باتجاه العالم الإسلامي لأنها مسيحية نصرانية والفاتيكان كان له صلة معها وهو الذي حرضها على أن تقنع هولاكو أن يتوجه نحو العالم الإسلامي وليس نحو أوروبا،
ما الذي فعله المغول والتتار
يتبع
عندما خرجوا؟ ذبحوا كل من كان في طريقهم سواء كان مسالماً أم محارباً، الآن الصين تخرج بأعتى قوة مسلحة وأعتى تكنولوجيا في الأرض، هل يوجد هناك ضمان يقول أن الخروج الصيني اليوم بهذه الأعداد الهائلة جداً سيكون خروج أخلاقي أو إنساني؟! لم يحدث في التاريخ هذا الكلام ولن يحدث أصلاً!
يتبع
لذلك خروج الصين خروج مرعب، ونحن دول متخلفة نحن نظم وليس دول بمعنى أدق تابعة مهيمن عليها خاضعة للجبر، ومصلحة أعداء الأمة والصين القضاء على الإسلام والمسلمين، في هذا يلتقوا علينا، لكن بنفس الوقت كيف تأمن أمريكا وأوروبا وحتى روسيا من الصين، لا أحد يأمن الصين، كتلة بشرية
يتبع
ذات قوة جبارة لا مثيل لها إلا الهند وشبه القارة الهندية لكن لديها من المشاكل ما يمنعها من الخروج، إذن يجب اعتراض الصين، الحل هو الإسلام لأنه الوحيد الذي يستطيع اعتراض الصين، لا توجد قوة على وجه الأرض باستطاعتها اعتراض الصين إلا الإسلام والمسلمين، والمسلمون هم المؤتمنون
يتبع
على الأرض وهذا ما لا يريده النظام الدولي خاصة الرأسمالية، أيضاً المسلمون كما احتووا الهجمة التترية المغولية هم قادرون على احتواء الخروج الصيني، واحتوائه سهل لأنهم أفراد ليس لديهم لا عقائد ولا ايدولوجيات ولا فلسفات ولا ثقافات وبالتالي من السهل أن تتحدى مع أفراد بلا أي انتماء
يتبع
بلا أي مرجعيات، الصين ليست من أهل الكتاب وبالتالي من السهل أن تتحدى مع الصين وتحتويها كما حدث مع التتار والمغول، الآن الطريقة الأمريكية في احتواء الصين هي جعل أفغانستان قلب الصراع على النظام الدولي، لذلك الأمريكان يريدون الانسحاب باتجاه الصين وبحر الصين منطقة المحيط الهادي
يتبع
والهندي، ينسحبوا هناك لينشغلوا بالصين، إن لم يفعلوا فالصين ستسحب البساط من تحت أقدام النظام الدولي الغرب أو إن شئتم النصرانية، وبالتالي كما يخضع المسلمون والفقراء والأفارقة أيضاً تخضع أوروبا وأمريكا للصين وهذا مستحيل، إذن الحل أن تواجه الصين، كيف تواجهها وأدوات المواجهة
يتبع
وشكل المواجهة؟ هذا موضوع آخر..لكن هذا ما يفعلونه، فهم يريدون بانسحابهم من أفغانستان، يريدون أن يجعلوا أفغانستان ومنطقة آسيا الوسطى برمتها منطقة ملتهبة بل شديدة الالتهاب، أولاً لاعتراض مبادرة الحزام والطريق، وثانياً لنقل الصراع في آسيا الوسطى عن طريق القوى الإسلامية بشكل
يتبع
غير مباشر حتى هذه اللحظة إلى روسيا، بحيث يعمل الأمريكان على ظهورهم خلال مواجهتهم للصين عبر إجرار روسيا في المعارك مع القوى الإسلامية، وهذه منطقة؛ منطقة خراسان وآسيا الوسطى منطقة شديدة الشراسة في القتال، والروس يعرفون هذا الكلام جيداً، ويعرفون أن القوة الإسلامية النائمة
يتبع
والمنوّمَة في آسيا الوسطى وفي روسيا إذا نهضت لن تستطيع روسيا أن تتنفس، لذلك روسيا أكثر دولة على الإطلاق إلى جانب الصين مستعدون للتعامل مع طالبان وقبول طالبان لتهدئة المنطقة، هل طالبان تعلم بهذا؟ تعلم جيداً..لذلك ذهبت إلى الروس وذهبت إلى الفرس وذهبت إلى الصينيين حتى ذهبت إلى
يتبع
الهند وتعاملت وطمأنت الجميع لأن مصلحة طالبان أيضاً عدم تفجير المنطقة واستخدامها في الصراع الأمريكي مع الصين لأن من سيدفع الثمن هم المسلمون، فلماذا يسمحون لهم؟ المنطق يقول يجب اعتراض المسار الأمريكي في آسيا الوسطى، والروس والصينيون والهنود حتى اليابانيون الكل من مصلحته
يتبع
اعتراض المسار الأمريكي، هذا بالضبط ما يجري أو التحضير له أو إن شئنا بالدقة الأرجح فيما تريد أمريكا أن تفعله بانسحابها من أفغانستان، والذي يتابع الشأن الأفغاني جيداً يعلم أن الأفغان حنفية المذهب يجيدون السياسة الشرعية وفي هذا الصدد يجب أن نلقي الضوء بشكل مفصل أكثر
يتبع
في إسلامنا هناك أربعة مذاهب معتبرة: المذهب الشافعي والمذهب الحنبلي والمذهب المالكي والمذهب الحنفي، إذا أردت أن تدخل كافراً إلى الإسلام فاستعن بالمذهب الشافعي لأن فيه أصول الدين، أسهل شي تقول له لتعلم الإسلام اقرأ كتاب الرسالة هناك أصول الدين، وهنا ننوه أن المذاهب الأربعة
يتبع
تتكامل لكن في كل مذهب ميزة عن الآخر، الحنبلية مثلاً إذا تعرض الإسلام للخطر، الدين في أصوله وفروعه نلجأ إلى الحنبلية للدفاع عن أصول الدين وفروعه، تجد الحنبلية تتشدد تتمسك في الفروع كما تتمسك بالأصول، لا تساوم لا تهادن لا تتنازل عن مقدار حرف لا تقبل لماذا؟ لأن الدين يكون
يتبع
يتعرض للخطر الشديد، للتحريف للتضليل للتمييع للنفاق وما إلى ذلك، هنا الحنبلية تتمسك بالفروع والأصول، وإذا تعرض المسلمون إلى قوة قاهرة تحصي عليهم أنفاسهم في الدين يستعملون المالكية لتحقيق على الأقل مقاصد الشريعة، إن لم نستطع الحكم بالشريعة، على الأقل نحقق مقاصد الشريعة
يتبع
لكن إذا واجهتنا كمسلمين قوى عاتية نستعمل الحنفية لأنها أكثر ما تجيد السياسة الشرعية وقراءة الواقع.. لاحظوا من أكثر مناطق التي اشتهرت بالسياسة الشرعية ومواجهة أعتى القوى؟ خراسان وبلاد الترك، لاحظوا العثمانيين خبروا الصقالبة خبروا الروم خبروا الفرس خبروا الصين خبروا الهندوس
يتبع
خبروا كل هذه القوى، وبالتالي لديهم تراث هائل جداً من السياسة الشرعية المليء بالوقائع والأحداث، بل هو الأغنى على الإطلاق والذي لم يقرِّئوه لنا جواسيس سايكس بيكو في البلاد العربية الماسونية الصنع فقد تغلغل فينا الطابور الخامس وعملاء الماسونية من أكثر من ٣٠٠ سنة على الأقل
يتبع
لا بالمدارس ولا بالجامعات ولا بالمساجد ولا بالخطب ولا بالمؤتمرات ولا بغيرها، تراث طمسوه حتى هذه اللحظة، لم نعرف تراث الحنفية، تراث السياسة الشرعية، لم نعرف الصقالبة ولا الروم ولا الفرس ولا الهندوس حتى هذه اللحظة، بينما شعوب خراسان وشعوب الترك تعرف هذه الشعوب؛ عايشتها
يتبع
قاتلتها قاومتها غزتها حكمتها،بينما نحن في المشرق ليست لنا أدنى خبرة عن هذا أبداً، حتى وإن كان لدى القليل وبعض الأطراف ثمة تراث لكن لم يطلعونا عليه، صرنا نقرأ هذا التراث ونحن عجائز ونطّلع عليه وننقب فيه ونحن عجائز للأسف، إذن نخلص أن طالبان حنفية يجيدون السياسة الشرعية
يتبع
والأحناف يتسمون بالتكتم، يتكتمون كتومون جداً لدرجة أنك لا تدري بالضبط بما يفكرون وكيف يفكرون وعندما ينتقلون من خطوة إلى خطوة لا يخبروك أنهم بصدد فعل كذا وكذا، لذلك عندما نعاين طالبان سنجد طالبان المجاهدة، عندما نتصفح بياناتها وأدبياتها لا نجد إلا الجهاد لا نجد حديثاً
يتبع
إلا عن الجهاد، عندما جرى حديث عن السياسة وافتتح مكتب لطالبان في قطر ٢٠١٣ وبدأت العملية السياسية بالكاد كنا نلحظ بعض التصريحات، لكن من عند ترامب ٢٠١٩-٢٠٢٠ صرنا نجد طالبان السياسية تقدم خطاباً سياسياً، هذا ليس موجوداً في أدبيات طالبان، بالتأكيد لا يمكن لك أن تقرأ طالبان
يتبع
سياسياً إن لم تكن لديك مادة، حين بدأ الانسحاب الأمريكي في أفغانستان وأعطيت مهلة حتى ٨/٣١ ٢٠٢١ بدأت طالبان تسيطر على الأرض بسرعة البرق، فشهدنا طالبان السيطرة، بالكاد لحقنا المجتمع ولحقنا خلال عمليات الانسحاب تصريحات وبعض المقابلات، وبالعودة إلى المجتمع الأفغاني العميق
يتبع
فوجئنا بخطاب سيطرة عجيب سواء صدقنا أم لم نصدق، هذا ما وجدناه، وجدنا في عمليات السيطرة أن طالبان كانت تجمع وجهاء وخبراء ومجاهدين من نفس المنطقة مثلاً عندما كانوا يسيطروا على المقاطعات وقبائل وشخصيات تخاطب الناس قبل الدخول إلى المقاطعة وبنفس الشيء للمدينة، لماذا تفعلون هذا؟
يتبع
لما تسيطرون على المدن والمقاطعات بهذه الطريقة؟! بعد سقوط كابل لأول مرة استخدموا كلمة الفتح حتى قرأوا سورة النصر، عندما نعاين آليات السيطرة ولحظات السيطرة على المدينة نقرأ حدثاً من هذا النوع، التواصل مع أهل المقاطعة أو المدينة قبل دخولها! إذن هل طالبان تعتبر أفغانستان
يتبع
تحت الاحتلال الأمريكي ومن ثم حكومة أشرف غني وقبله كارازاي هل تعتبرها يعني مناطق كفر؟ لأنها مارست ما يشبه جهاد الطلب، آليات جهاد الطلب هكذا وهي مارست طبق الأصل خطوات جهاد الطلب مع كل مقاطعة أو مدينة فتحتها، والمسلمون في الفتوحات في جهاد الطلب مثلاً عندما كانوا يحاصرون
يتبع
مدينة يطلبوا من أهلها الدخول أو إدخال العلماء والفقهاء والخبراء بنية السماح لنبلغ دعوتنا فقط، فإن أبوا دخلوا عنوة.. طب هذه بلادكم! لماذا تصرفتم بمنطق جهاد الطلب؟! وأيضاً عندما كان يدخل المسلمون بآلية جهاد الطلب لم يكونوا يقتلوا أحداً أو يمسوه فقط يبلغوا الدعوة، من أراد
يتبع
أن يؤمن فليؤمن ومن أراد أن يكفر فليكفر، لكم دينكم ولي دين، لذلك فيما فعلته طالبان في أفغانستان لم يكن هناك لا مجازر ولا مذابح ولا عمليات قتل ولا تصفيات ولا اعتقالات ولا أي شي، بل على العكس تماماً أصدروا عفواً تاماً على الجميع، هذه طالبان السيطرة، الآن عندنا طالبان الجهاد
يتبع
طالبان السياسة طالبان السيطرة، حتى خلال المفاوضات في قطر لم يتنازلوا عن مسمى الإمارة الإسلامية، وبطبيعة الحال بعد سقوط كابل مش معقول يتنازلوا عن مسمى الإمارة الإسلامية، مش معقول إذا كانت إمارة إسلامية تحكم بالشريعة أن يتنازلوا عن الشريعة، وطالبان تعلم بخطط أمريكا
يتبع
تعلم بنوايا أمريكا، لذلك ذهبت إلى كل الدول الكبرى الصين وروسيا والهند وإيران وتحدثت معهم وقدمت لهم ضمانات، ما هي الضمانات؟ الضمانات بالضبط هي التهدئة فقط، يعني اعتراض المسار الأمريكي في تفجير المنطقة، لأن تفجير المنطقة هو لاعتراض الصين، تكون أفغانستان وآسيا الوسطى محرقة
يتبع
وهنا طالبان هذا الكلام رفضته وبالتالي وبطبيعة الحال أن تتوافق مع روسيا أو أن تقبل روسيا هذا الطرح مع الحذر، أن تقبل إيران هذا الطرح مع الحذر، أن تقبل الهند أيضاً هذا الطرح وبطبيعة الحال أن تكون الصين أكبر الرابحين من خطاب طالبان وبالتالي أكثر الدول قرباً من الاعتراف بطالبان
يتبع
ألا تعرف طالبان مثلاً في قصة المسلمين في الصين؟ تعرف.. لكن أولويات السياسة الشرعية الآن لا تجيز فتح معارك مع الجميع وليس من العقل فتح معارك مع الجميع، الآن هي بحاجة إلى التهدئة والتمكين والقوة، كانت نقطة أساسية لدى طالبان أنها عندما بدأ الانسحاب الأمريكي ذهبت طالبان فوراً
يتبع
إلى منطقة الشمال وليس الجنوب اللي معظمهم بشتون، لأن الشمال فيه الطوائف والأقليات والأعراق، ذهبت هناك لاحتواء الموقف حتى لا يتكرر كارثة ٩٦ وما بعد ٩٦ من القرن الماضي، وتعلمون ما حصل في قصة وادي بنجشير شمال أفغانستان بعد سقوط كابل مؤخراً، الروس يعلمون في خطط أمريكا أيضاً
يتبع
فماذا فعلوا؟ جاؤوا إلى طاجكستان حيث هناك أكبر قاعدة عسكرية روسية خارج الحدود وملؤوها بالأسلحة، بمعنى آخر هم قاموا بوضع خط تماس مع أمريكا ابتداء من طاجكستان، الكل خايف؟ الكل خايف والكل مرتعب بلا شك، ماذا لدى طالبان من قوة حتى تواجه قوى عاتية من هذا النوع؟! أيضاً ما الذي
يتبع
يمكن أن يحصل لاحقاً؟ لا أحد يعرف! لا زالت الوقائع تجري والأحداث تتوالى ولازلنا نحن للأسف نتفرج فنحن الحلقة الأضعف، فنحن مشتتون مفككون مقسمون تابعون لهذا وذاك والكل يتلاعب بنا، لكن في الأمة سبحان الله يعلمون يقيناً أنه ما من أحد باستطاعته اعتراض مسارات الرقمية ومسارات الصين
يتبع
إلا الإسلام والمسلمين، قد تكون شرارة الاعتراض من آسيا الوسطى وجنوب روسيا أو مسلمي روسيا بمعنى أدق، هذا الذي يجري ومع كل هذا لا توجد عقيدة متماسكة في الأرض الآن سوى الإسلام، هذا هو السبب الذي يجعلهم يعترضوا الإسلام في كل مكان، لا يوجد وريث في الأرض إلا المؤتمن عليه الإسلام
يتبع
والمسلمين، هم يعلمون هذا الكلام علم اليقين،مع ذلك نصاب بالإحباط حيناً لكن والعلم عند الله، يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين،أمامنا عشر سنوات كما قلنا طاحنة الوقت فيها يقاس بالدوت نت،يعني عامل الزمن اختفى،عامل الزمن في المسار الرقمي اختفى لأن ما كان يحدث أو يحتاج لوقوعه
يتبع
عشرات السنين، الآن قد يحدث في عام، الآن الأرض منبسطة ومنكشفة للجميع إلا من أبى وما أكثرهم هذه الأيام من الجيل العربي المنحرف عقديا وسلوكيا بسبب التربية الشمال والتعليم الفاسد ونمط الحياة العلماني المادي الماسوني..
نسأل الله أن يثبتنا ويثبت المسلمين ويمكّن لهذه الأمة والدين
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...