15 تغريدة 53 قراءة Sep 17, 2021
ما هي كعبة المجوس؟
هناك كعبة قديمة جدًا في إيران تعرف باسم كعبة زرادشت التي يعود تاريخها إلى عهد الإمبراطورية الأخمينية وتقع في منطقة نقش رستم المعرضة للزلازل في محافظة فارس.
أن الكعبة قائمة بعد ما يقرب من 2500 عام، إلا أنها الآن في حالة تدهور شديد ..
نقش رستم هي مقبرة قديمة تقع على بعد حوالي 12 كم شمال غرب مدينة تخت جمشيد أو برسيبوليس، في محافظة فارس بإيران وهي مقبرة تعود للسلالة الأخمينية (حوالي 550-330 قبل الميلاد)، تضم أربعة أضرحة كبيرة منحوتة في وجه الجرف الجبلي
تحتوي هذه المقابر بشكل أساسي على زخارف معمارية ولوحات حجرية كبيرة فوق المداخل متشابهة جدًا في المحتوى، فيها تماثيل للملك الذي يباركه الإله، فوق منطقة بها صفوف من التماثيل الأصغر لأشخاص يدفعون الجزية، مع بعض الجنود والمتنفذين.
أسفل المقابر الأخمينية، بالقرب من مستوى الأرض، توجد نقوش صخرية مع تماثيل كبيرة للملوك الساسانيين، بعضهم وهو يلتقي بالآلهة، والبعض الآخر في خضم القتال. أشهرهم الملك الساساني (شابور الأول) وهو يمتطي حصانًا، حيث ينحني له الإمبراطور الروماني (فاليريان)
كأحياء لذكرى معركة الرها في عام 260 بعد الميلاد، عندما أصبح (فاليريان) الإمبراطور الروماني الوحيد الذي أُخذ كأسير حرب، وهو ما اعتبر إذلالًا دائم للرومان.
كذلك نرى (فيليب العربي)، الإمبراطور الذي دفع الجزية (لشابور) ممسكًا بحصان الملك، بينما يركع الإمبراطور (غورديان الثالث) الميت في معركة تحته.. يشير وضع هذه النقوش بوضوح إلى نية الساسانيين ربط أنفسهم بأمجاد الإمبراطورية الأخمينية السابقة.
كعبة زرادشت هي نصب تذكاري يمتد قدمه إلى العهد الإخميني، أي حوالي القرن الخامس قبل الميلاد، والنصب مبني على شكل برج في نقش رستم، وهي من الآثار العالمية المهمة، تقع في شمال غرب برسبوليس في إيران
كعبة زرادشت هي نصب يشبه البرج مُشيّد في فترة العهد الأخميني في حوالي القرن الخامس قبل الميلاديتربع البرج على قاعدة حجرية ذات ثلاث درجات وتمتد جوانبه على 7.25 مترًا عرضًا و12.5 مترًا طولًا، يعلوها سقف شبه هرمي يمتدّ لحوالي 1.5 متر؛ وجميعها مبنية من الحجر الكلسي الابيض.
يضم داخليًا غرفة وحيدة مربعة بارتفاعٍ يبلغ 5.70 مترًا يؤدي إليها مدخلٌ وعتبةٌ مزينةٌ في النصف العلوي للبرج. أما باب البرج فهو باب محكم الإغلاق يبلغ عرضه 1.70 مترًا وارتفاعه 1.90 مترًا.
أول من قدم رسوم توضيحية للبرج كان مجموعةٌ من السيّاح الأوروبيين منهم (جان شاردان) و(انغلبرت كايميرير) و(كورنيليس دي بروين). إلا أن (إريك شميت) كان أول من قدم وصفًا علميًا ممثلًا بمجموعة من الصور والمخططات المصوّرة؛ واكتشف أثناء قيادته رحلة بحثية من المعهد الشرقي لجامعة شيكاغو
مجموعةً من النقوش الهامة التي تعود إلى عهد (الملك شابور الأول) على جدار الهيكل، وذلك في الفترة ما بين عامي 1936 و1939.
بالمقارنة مع بعض نقوش العصر الساساني يظهر أن تصميم هذا البرج مشابه لتصميم معابد النار في تلك الفترة، وهي الأماكن التي كانت تشعل فيها النيران المقدسة المستخدمة في بعض طقوس الصلوات والاحتفالات الدينية المجوسية.

جاري تحميل الاقتراحات...