من نومه وتمكّن بالفعل من تحديد موقع الكنز، وهُنا بدأت صرعاته الداخليّة، أيُصدّق حلمه وينطلق نحو أرض النيل لأخذ الكنز؟ أم يبقى في مكانه مع أغنامه!.وفي ظروف غريبة قابَلَ الراعي الفقير بالصدفة الملك "سالم"، وتبادل سانتياغو معه أطراف الحديث وأخبرَه هذا الملك الغامض عن تجربته الشخصية
في اكتشاف أسطورته الذاتيّة وأكّد عليه الملك أنَّه يجب أن يَتبَع حلمه أيضاً وأن يسعى وراء ما يملي عليه قلبه حتّى النهاية وأن يشغل حياته بهذا الأمر. وأخذ الملك عُشر قطيعه مُقابل تعليمه كيف يصل إلى مكان الكنز، وأعطاه حجرين كريمين (أوريم وتوميم).
فكَّر الراعي في حديث الملك وربط بين كلامه والحلم الغريب الذي راوده ثمّ قرَّر أن يتبع ما يمليه عليه حدسه وعزم أمره واتّخذ القرار في بدء الرحلة للبحث عن الكنز، وخلال زمنٍ قصير باع قطيع أغنامه وقَطَعَ البحر مُتّجهاً إلى أفريقيا،
لكن الشاب الصغير تعرض في أول رحلته للسرقة وضاعت منه نقوده الذهبية، ووجد نفسه وحيدا مكتئبا في الشوارع نادماً على قراره في اتباع أحلامه.يبدأ سانتياغو بعدها في البحث عن عمل ليكسب بعض النقودحتّى يتمكّن من العودة لمنزله ودياره من جديدولحُسن الحظ نجحَ في الحصول على وظيفة عندتاجركريستال
وبالفعل بعد عام بالتحديد قضاه في العمل الدؤوب استطاع أن يُوفّر الكثير من المال وعندما قرَّرَ العودة إلى بلاده توقَّفَ فجأةً وغيَّرَ رأيه وقرَّرَ أن يُجرِّب حظَّه مرَّةً ثانية ويُكمِل بحثه عن الكنز المدفون. التحق الراعي سانتياجو بقافلة كانت في الطريق لعبور الصحراء الوعرة والخطيرة
وخلال مسيرته الطويلة والبطيئة في الصحراء استمرَّ في التفكير بحلمه والاستماع لصوت قلبه ولصوت الصحراء، وقد توصَّلَ لحقيقة أنّ للعالم روحاً وأنّه جزء من هذه الروح، لذا عليه أن يُدرك دوره بشكلٍ جيَّد. وعندما كانت القافلة تستريح في إحدى الواحات وهي "واحة الفيوم"
شاءت الأقدار أن يقَعَ هذا الراعي الفقير بحُبِّ إحدى الفتيات من النظرة الأولى واسمها "فاطمة" والتي سحَرَته، ووافقت على عرضه للزواج ولكن بعد أن يعود مُحقِّقاً حلمه، فوعدته بالإنتظار حتَّى ذلك الحين. فيما بعد وأثناء رحلته يُصادف سانتياغو رجلاً إنجليزيّاً يبحث عن حلمه هو الآخر.
فهو يريد أن يُصبح "خيميائيّاً"؛ والخيميائي هو الشخص الذي يحاول تحويل المعادن غير الثمينة إلى ذهب وفضّة باستخدام الكيمياء، ويبحث هذا الإنجليزي عن "الخيميائي" صاحب الأسرار العظيمة ليتعلَّم منه. وبالفعل يلتقي سانتياغو بـ”الخيميائي“ العظيم، ويتعلَّم منه أسرار العالم ولغة الكون،
ويظل برفقته ويساعده في مواصلة رحلته الخطيرة عبر الصحراء، ويُعلّمه دروس الحياة، ولوهلة يشعر سانتياجو أنَّ هذا الخيميائي يُذكِّره بالملك الغامض "سالم". يمرُّ الراعي خلال الرحلة بالكثير من الأخطار والمواقف التي تُعلِّمه كيف يعيش حياته بشكلٍ أفضل وكيف يُواجه الظروف ويتحكَّم بها بدلاً
من أن تتحكَّم به وهذا ما جعل منه شخصاً حكيماً،وعلى الرغم من حُبّه الكبير لتلك الفتاة إلّا أنَّه قرَّرَ أن يترُك حبَّه ورائه وأن يُتابِع رحلته نحو حلمه إلى النهاية، وبالفعل يصل الراعي أخيراً إلى أهرامات مصر ويشعر لحظتها بالسعادة والفرح بأنَّه بلغ نهاية الرحلة.
وبالفعل يبدأ الراعي الشاب في الحفر بسرعة بحثاً عن كنزه وقبل أن يبلُغ عمقاً كبيراً يتعرَّض لعصابة من اللصوص الذين قاموا بضربه وسرقة كلّ نقوده وأجبروه على الاستمرار في الحفر لكنَّهم لم يعثروا على أيّ كنز،فتركوه وانصرفوا، لكنَّ أحد اللصوص قال له أنَّه حلم في يوم من الأيام بوجود كنزٍ
داخل أحد الكنائس القديمة في إسبانيا، وأنَّه لو كان أحمق، لسافر إلى إسبانيا للبحث عنه، وهو ذات المكان ونفس الكنيسة التي كان يرعى سنتياغو أغنامه قربها، وحينها عرف سنتياغو أنَّها إشارة وأنَّ هذا المكان هو نفس المكان الذي كان ينام فيه مع أغنامه.
الأمر الذي جعله يُفكِّر لوهلة ثمَّ يضحك بشدّة: "يا للقدر، الآن عرفت أين يقع الكنز بالضبط".هذه العبارة جعلت سانتياجو يعرف أين موقع الكنز المدفون الذي شاهده في الحلم، فترك الراعي أرض النيل وعاد إلى الريف الأندلسي وتوجَّه مباشرةً إلى الشجرة التي حلم تحتها برؤية الكنز،
و بدأ يحفر بحماس وترقُّب حتَّى تمكَّن في النهاية من الوصول إلى خزنة أثريَّة مليئة بالذهب والجواهر، وبعدها اتّجه مرَّةً أُخرى إلى الصحراء صوب الواحة ليجتمع مرَّةً أخرى بمحبوبته. وبذلك تنتهي قصّة الراعي الذي كان يسعى لتحقيق أسطورته الشخصية وتمكَّن من ذلك أخيراً.
انتهى الملخص شكراً لدعمكم مقدماً والذي يهمني دوماً ويجعلني انشر المزيد والمفيد ❤️
جاري تحميل الاقتراحات...