18 تغريدة 88 قراءة Sep 15, 2021
مُلخص لقاء "لماذا الحفظ؟"
هذه السلسلة مُهمة لكل طالب علم وحافظ للقرآن والسنة ومن يسعى لذلك ..
- للشيخ المُحدث يحيى عبدالعزيز اليحيى
لمّا كان الحفظ هو طريقُ العلماء كان لابد أن نتساءل ..
لماذا الحفظ أولًا ؟
ما أهمية حفظ النصوص الشرعية في مسيرة طلب العلم ؟
بماذا يبدأ طالب العلم ؟
هل سأكون بعد الحفظ نسخة أخرى من المحفوظ ؟
أحفظ ولكنني أنسى
أحفظ ولكنني لا أفهم ما أحفظ ..
فقد لُخّص الجواب الشافي وزيادة بفضل الله في هذه اللقاء الثريّ ✨
أولًا لنعلم أن صراط الله المستقيم له ضريبته، وله معوقاته، وما عليك إلا أن تتبصر لترى كيف سار السلف الصالح وما المعوقات التي وقفت في طريقهم،
وما الصعوبات التي بذلوها حتى حققوا مراد الله تعالى وبلغو رسالة نبيهم محمد ﷺ ..
وإنهُ لشرفٌ عظيم أن تكون أنت في هذا الزمن من السلسلة الذهبية الذين أبت نفوسهم إلا أن ترتبط بعلم السماء مباشرة فلا لف ولا دوران ولا قيل ولا قال وإنما هو علم الله
وعلم الله سر من أسرار الله، نزل من السماء بفضل الله وبرحمته
فما علم الله ؟
ما عليك إلا أن تحفظ القرآن لتطلع على السر السماوي الذي نزل، وأي منقبه أن تكون ممن اطلع على سرٍ من أعظم الأسرار وهو علم الله!
شرفٌ عظيم ولكن لا يعقله إلا من هدى الله، وبقدر الهدى تُعقل هذه الفضيلة
فأنت وأنت مع النص أنت مع علم الله مباشرة، مع علم السماء مباشرة، يعني دون أي واسطة!
وإذا طلبت الوحي فإنما تطلب علم الله قال سبحانه:
﴿فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون﴾
فأنت تصبح، وتمسي، وتنام، وتستيقظ، وأنت مع علم الله
أي مكرمة! أي اصطفاء أنت فيه!
إنهُ ذروة الإجتباء، مع النص مباشرة!
ولذلك ربنا سبحانه أكرم حافظ القران فعند أبي داود من حديث أبي موسى رضي الله عنه "إن من اجلال الله إكرام حامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه".
وقوله ﷺ: "الماهر بالقران وهو حافظ له مع السفره الكرام البررة".
فحتى تعرف مقدار حبك لله راجع حُبك للقرآن!
ثم إذا عُلم هذا وتأكد عند اليقظين وعند الاذكياء "أن حفظ القرآن لا يقدم عليه شيء"
وأنه أول العلوم وأنه دليل المصداقية
يصبح ما يتعلق بهذه البداية أمر محسوم ولا ينبغي أن يكون فيه خلاف!
فإذًا البداءة بحفظ كتاب الله تعالى هو المنهج الصحيح الذي لا يُجادل فيه ومن جادل فيه فقد أخطأ طريق الرسول ﷺ وطريق الصحابة رضوان الله عليهم والسلف الصالح .
حتى تقترب من الله، اقترب من القرآن
حتى تحب الله أحب القرآن
وحب القرآن ليس بالأماني ..
حب القرآن عمل وأولى العمل أن تكون حافظ له!
ثم ختم هذا الحديث بقوله: ولست بصدد الحديث عن أهميه الحفظ
ولكن الذي أحب أن أُرسخه أننا لا نجادل في أحقية حفظ كتاب الله في بداية الطلب وليكن هذا أمر مسلّم وبديهي، حتى نكون قد تأسينا بالرسول
قال تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾
وقال ﷺ أما لكم فيّ أسوة ؟
واذا عُلم هذا وأخذ مكانه في الفؤاد وحصلت القناعة التامة فلتكن السنة كذلك ✨
قال ﷺ: "ألا إنِّي أوتيتُ الكتابَ ومثلهُ معهُ"
فلا نناقش في حفظ السنة لإننا إن ناقشنا في حفظ السنه إنما ناقشنا طريقة سلفنا الصالح وهم درجوا على حفظ القران ابتداءًا وتثنية على حفظ السنه .
فيا أيها الطلاب ويا أيها الطالبات
استثمروا الاجواء التي نعيشها والواقع الذي نعيشه في صحة وأمن ..
استثمروهما في الأخذ بحظ وافر من نصوص الكتاب والحكمه، وسابقوا الوقت والعمر، وتعلموا قبل أن تكبروا وقبل الإنشغال "فالحفظ هو الجوهر وهو عنوان النجاح لطالب العلم".
ثم إن الحفظ من أسباب الثبات وهو عون على العمل والتعليم والدعوة والعبادة .
فلنشتغل بالقرآن ولنشتغل بالسنه كأصل وأما غير ذلك فيأتي فرعًا، يأتي في الوقت المفضول
أنت غدًا ستضعف حافظتك
فما دامت قوية استثمرها أيُما استثمار ..
فعندك الصحيحين والسنن والصحاح والمعاجم، هي سنه هي سنتان ثم بإذن الله تجد نفسك في بحبوبه العلم وفي واحة المعرفة .
تصبح وتمسي وأنت تتفيأ ظلال الوحي مع الله في كتابه ومع رسوله ﷺ في سنته!
فالنجد، ولنجتهد، ولنتمسك بحفظ ما جاء من السماء، ولنتحمس له، ولنكن دعاة إلى ذلك
ثم إنها نعم الميته أن يموت الطالب وفي صدره كلام الله وكلام رسوله ﷺ
نعم اللقاء غداً بالله ونعم اللقاء غدًا بالرسول ﷺ والصحابه، لمن في صدره هذه الأقوال المضيئه وهذا الكلام المطهر وهذا الحديث الطيب .
وختامًا إن العلم أو الفقه الاكبر هو نور يقذفه الله في صدر العبد بعدما يجد ويجتهد وبعدما يحفظ ما جاء عن الله ورسوله ﷺ .

جاري تحميل الاقتراحات...