"كان إذا ذهب ليحكم في قضية في إحدى البلدان البعيدة يصطحب معه أربعة من العسكر، يأمر اثنين من العسكر بمرافقته حيث يريد حل القضية، ويأمر الآخرين بطبخ الغداء حتى لا يأكل مع أحد من تلك القرية فيكلف علبه فوق طاقته".
قلتُ: ولعل ذلك حتى لا يميل مع إلى طرف من الأطراف في الحكم.
قلتُ: ولعل ذلك حتى لا يميل مع إلى طرف من الأطراف في الحكم.
كان القاضي ناصر بن حميد الراشدي يبذل جهده في الإصلاح، ولا يتسرّع في أحكامه، بل مهما وجد سبيلا إلى الصلح سلكه، وهذا مما عُرف به، وكان يكرر هذا البيت كثيرا:
تعالوا بنا نصطلح
فبابُ الرضا قد فُتح
تعالوا بنا نصطلح
فبابُ الرضا قد فُتح
من حكمته أنه لما كان قاضيًا في المضيبي كان من عادة البدو حمل العصي في أيديهم، فأراد العسكر منعهم -ربما من جهة أمنية- فأمر الشيخُ القاضؤ العسكرَ بترك البدو يحملون عصيهم، وقال -مادحًا-: "إنهم لا يعرفون الحديث إلا والعصي في أيديهم"
كان الشيخ ناصر بن حميد الراشدي حريصًا على إعمار المساجد وإصلاحها، فيطوف على مساجد القرية ليتأكد من سلامتها ونظافتها، وإذا ما وجد خللًا سده وأصلحه، وقد يخص يومًا في الأسبوع لذلك.
جاري تحميل الاقتراحات...