د. عبدالحكيم بن عبدالرحمن العواد
د. عبدالحكيم بن عبدالرحمن العواد

@aalawwad

4 تغريدة 1 قراءة Dec 09, 2022
تميز الشيخ ﷴ بن عبدالوهاب بقدرة عجيبة على الملاحظة والتحليل، والخروج بتصور صحيح لما ينبغي فعله؛ وتلك من قواعد السياسة الناجحة.
ذكر محمد بن طحنون أنه لما غزا المكرمي الدرعية ؁ ١١٧٨ﮪ ونزل الحاير، لاحظ الشيخ أن المكرمي دخل نجدا بجيش غير ضخم، رغم بعده الشديد عن نجران! وعليه فلابد
=
أن في الأمر ما يَخفى ويُخشى!
فأوصى الشيخ وزير حربه عبدالعزيز بن محمد بقوله:
"لا أتوسم خيرا من قتال هؤلاء القوم!
ما تقول في أناس دخلوا نجدا بهذا العدد القليل، وقد عرفوا شوكتنا، فلم يبالوا بها!
إياك ومحاربتهم، إنما أمرتك بالخروج حتى لا يُختلَف علينا فيقال:
ضعف أمر هذه الدعوة ..
=
وهابوا الحرب مع رجل يامي!".
لكن يبدو أن عبدالعزيز لم يعمل بالنصيحة تماما، ودخل مع المكرمي في معركة، أسفرت عن هزيمة شديدة، فقُتل من جيشه ٥٠٠ رجلا، وأُسِر ٢٢٠ آخرون، وفر الباقون إلى الدرعية.
ولما رأى الشيخ أن المكرمي ارتحل وقرُب من الدرعية، ويستعد لمهاجمتها، أرسل له شيخ الظفير ..
=
فيصل بن شهيل، وتم الصلح فرجع المكرمي لبلاده.
فائدة:
دلت الحادثة على أن السور المحيط بالدرعية الآن لم يكن مبنيا وقتها، وأنه بني لاحقا بعد أنباء نية الباشا غزو الدرعية.
أما السور الذي ذكر ابن غنام بناءه ؁ ١١٧٢ فكان يحيط بسمحان فقط، ولن يصمد أمام المكرمي!
وهذا يتفق مع تحليل لي سابق.

جاري تحميل الاقتراحات...