2
على أنسنة عمليات العقلنة من خلال إضفاء أبعاد قيمية تواصلية مع الآخر.
ينطلق مشروع هابرماس من اعتبار أن “الحداثة مشروع لم يكتمل”، وهو بذلك لا يعلن القطيعة معها كما يفعل فلاسفة ما بعد الحداثة،
ذلك أن مسعاه النقدي يتمثل في تقويم الحداثة والعقلانية من خلال تأسيس معايير
على أنسنة عمليات العقلنة من خلال إضفاء أبعاد قيمية تواصلية مع الآخر.
ينطلق مشروع هابرماس من اعتبار أن “الحداثة مشروع لم يكتمل”، وهو بذلك لا يعلن القطيعة معها كما يفعل فلاسفة ما بعد الحداثة،
ذلك أن مسعاه النقدي يتمثل في تقويم الحداثة والعقلانية من خلال تأسيس معايير
3
أخلاقية تقوم بضبط عمليات العقلنة وتحركاتها، وتتأسس هذه المعايير على اعتبارات التواصل والاعتراف بالآخر.
ومن أجل صياغة مفهومه للفاعلية التواصلية وللمجال العمومي الحديث، اضطر هابرماس إلى إعادة النظر في مسألة الحقيقة، إذ لم تعد الحقيقة معطى جوهريا سابقا على الوجود الانساني،
أخلاقية تقوم بضبط عمليات العقلنة وتحركاتها، وتتأسس هذه المعايير على اعتبارات التواصل والاعتراف بالآخر.
ومن أجل صياغة مفهومه للفاعلية التواصلية وللمجال العمومي الحديث، اضطر هابرماس إلى إعادة النظر في مسألة الحقيقة، إذ لم تعد الحقيقة معطى جوهريا سابقا على الوجود الانساني،
4
إنما هي نتاج لعملية تبادل البراهين والحجج، وهي بذلك تتويج لاتفاق ذي طبيعة اجتماعية، وهذا ما يسميه هابرماس بـ”النظرية الإجماعية للحقيقة”، حيث تغدو الحقيقة نتاجا للتداول العمومي والنقاش العام، والإجماع الذي ينتج عن هذا التداول.
إنما هي نتاج لعملية تبادل البراهين والحجج، وهي بذلك تتويج لاتفاق ذي طبيعة اجتماعية، وهذا ما يسميه هابرماس بـ”النظرية الإجماعية للحقيقة”، حيث تغدو الحقيقة نتاجا للتداول العمومي والنقاش العام، والإجماع الذي ينتج عن هذا التداول.
5
ومن هنا يدعو هابرماس إلى التواضع في الإعلان عن الموقف، لأن ذلك من شروط الحوار،
والاعتراف بإمكان الوقوع في الخطأ مبدأ من مبادئ النقاش العمومي، فلا شيء معفي من السؤال والنقد والمناقشة، وكل الموضوعات إنما تكتسب شرعيتها من خلال المناقشات
ومن هنا يدعو هابرماس إلى التواضع في الإعلان عن الموقف، لأن ذلك من شروط الحوار،
والاعتراف بإمكان الوقوع في الخطأ مبدأ من مبادئ النقاش العمومي، فلا شيء معفي من السؤال والنقد والمناقشة، وكل الموضوعات إنما تكتسب شرعيتها من خلال المناقشات
6
العمومية التي تتيح الوصول إلى الحقيقة الإجماعية.
وإذا لم تكن مرجعية لسلطة سوى سلطة العقلنة والبرهنة يتعين على الجميع المشاركة في الحوار وفي خلق المعاني والرموز، “فالمشروعية لا تتأتى إلا من خلال التفاهم والإجماع المتحرر من أي ضغط أو مساومة أو سيطرة،
العمومية التي تتيح الوصول إلى الحقيقة الإجماعية.
وإذا لم تكن مرجعية لسلطة سوى سلطة العقلنة والبرهنة يتعين على الجميع المشاركة في الحوار وفي خلق المعاني والرموز، “فالمشروعية لا تتأتى إلا من خلال التفاهم والإجماع المتحرر من أي ضغط أو مساومة أو سيطرة،
7
على اعتبار أن الإجماع الناتج من التفاهم البرهاني لا يستمد صدقيته إلا داخل مجال عمومي حر يستجيب لمقاييس الفاعلية التواصلية”.
يتعلق الأمر إذن بضرورة تقويم الحداثة من خلال خلق صيغ تواصل مع الآخر تستهدف إتاحة المجال العام لتداول ومناقشة حرة تصل بالمجتمع إلى بناء إجماع حر بلا
على اعتبار أن الإجماع الناتج من التفاهم البرهاني لا يستمد صدقيته إلا داخل مجال عمومي حر يستجيب لمقاييس الفاعلية التواصلية”.
يتعلق الأمر إذن بضرورة تقويم الحداثة من خلال خلق صيغ تواصل مع الآخر تستهدف إتاحة المجال العام لتداول ومناقشة حرة تصل بالمجتمع إلى بناء إجماع حر بلا
8
إكراهات أو ضغوط،
بمعنى أن المشروعية السياسية تفترض أخلاقاً ومعايير، وأن الحداثة السياسية يمكن إصلاحها إذا استجابت لمعايير التواصل التي اقترحها هابرماس.
انتهى
من قراءة اليوم
@rattibha
إكراهات أو ضغوط،
بمعنى أن المشروعية السياسية تفترض أخلاقاً ومعايير، وأن الحداثة السياسية يمكن إصلاحها إذا استجابت لمعايير التواصل التي اقترحها هابرماس.
انتهى
من قراءة اليوم
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...