2. ولد رحمه في بلدة الحريق جنوب مدينة الرياض في رمضان عام 1343هـ، ونشأ في أحضان أبوين كريمين وأهل فضل، فوالده رحمه الله كان من أثرياء بلدة الحريق، فتهيأت للشيخ في صغره وسائل العيش الكريم، فتعلّم القراءة والكتابة وقرأ القرآن الكريم عن ظهر قلب.
3. وقرأ بعض مختصرات شيخيْ الإسلام ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب رحمهما الله، حيث قرأها على قاضي البلدة آنذاك الشيخ عبد العزيز آل عبد اللطيف رحمه الله... وأحسّ حينها برغبة نَهِمَة في طلب العلم وكان في مقتبل العشرين من عمره، فاستأذن والده وترك رغد العيش متجهاً إلى بلدة الدلم،
5. شغل الشيخ رحمه الله عدداً من الوظائف، منها: التدريس في المعاهد العلمية، والإشراف على المواد الدينية في وزارة المعارف، ومن ثَمّ عضواً قضائياً في ديوان المظالم عام 1385هـ، وفي عام 1397هـ عيّن عضواً في هيئة كبار العلماء، وعضواً في اللجنة الدائمة للإفتاء، إلى أن تقاعد عام 1406هـ.
6. كان للشيخ محاضرات لطلاب الدراسات العليا بقسم الثقافة الإسلامية، وله دروس علمية أسبوعية، فضلاً عن بذل نفسه لإفتاء الناس فيما يشكل عليهم... أما في الخطابة فقد عيّن الشيخ خطيباً لجامع الملك عبد العزيز بالمربع، واستمر فيه 28 عاماً،
7. وكان الملك فيصل رحمه الله يصلي في ذلك الجامع، فيستمع لخطب الشيخ ويصلي وراءه، وقد عُرِف رحمه الله برقّة قلبه فكثيراً ما يبكي متأثراً في خُطبه، وكان يعتني بخطبه جيداً ويبالغ في التحضير لها، فأضحى الجامع مقصد الكثير من طلبة العلم لسماع هذه الخُطب.
8. تأثر ابن قعود كثيراً بشيخه ابن باز رحمهما الله في ورعه وزهده، وانصرافه عن الدنيا، وسار على نهج شيخه في عدم تفرّده بالرأي، واتباعه للحق وتجرّده فيه، كما أخذ بترجيحاته في المسائل العلمية الدقيقة.
9. يعد المشايخ ابن باز وعبد الرزاق عفيفي والشنقيطي وعبد الرحمن الإفريقي رحمهم الله أبرز مشايخ ابن قعود، وتأثر بهم كثيراً في الأخذ بالدليل ومسلك أهل الحديث.
10. كان رحمه الله صاحب قيام ليل. يقول ابنه الشيخ حسن: قالت لي والدتي رحمها الله: إنها كثيراً ما كانت تقوم فزِعة في آخر الليل من بكاء ونشيج الشيخ رحمه الله في قيامه، وقد كان قيام الليل عنده كالصلاة المفروضة لا يتركه أبداً.
11. كان الشيخ رحمه الله متواضعاً فعندما يأتيه طلبة العلم يصب لهم القهوة والشاي بنفسه، وكان يفرح بمجيئهم ويبش في وجوههم، واستمر في ذلك حتى بعد مرضه رحمه الله.
12. عُرف رحمه الله بنصحه لولاة الأمر، ومبادرته في ذلك وفق المنهج الشرعي، فيذكر أحد تلاميذه أن الشيخ أراد أن يذهب إلى أحد المسؤولين الكبار للحديث معه حول منكر من المنكرات، فقلنا له: ما رأيك يا شيخ لو يذهب معك فلان وفلان؟ فرفض الشيخ وقال: لا . أنا لا أذهب إلا وحدي...
13. وكان مغزى الشيخ رحمه الله ألّا يتكلم أحدٌ فيما بعد أنّا ذهبنا إلى المسؤول الفلاني واستجاب، أو ذهبنا إلى الآخر ولم يستجب. وهذا من حكمته رحمه الله.
14. كان ابن قعود على نهج شيخه ابن باز رحمهما الله في العناية بقضايا المسلمين ومشكلاتهم، ويحزن لحزنهم ويفرح لفرحهم، وكان يكتب للمسؤولين لدعمهم ومساعدتهم.
جاري تحميل الاقتراحات...