إن ما ميزكن الله به عن سائر الدواب في الأرض هو العقل فعندما تطغى الشهوة على العقل يشابه الآدمي البهائم، وهو المتسبب بذلك، والله سبحانه أرسل رسوله بدين الحق وجاء بكتاب عربي مبين عجز أهل اللغة الأقحاح أن يأتوا بآية من مثله وجعل من أتى به من كان بينهم معروفا بالصادق الأمين..
فأقام الحجة عليهم وأمرهم فيه باتباعه وطاعة أوامره، وقال سبحانه: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)، ولم يقل سبحانه ليلعبون ولا ليتنعمون حتى يكون الكلام عن التعطر له وجه بل ذكر سبحانه أنَّا خلقنا لعبادته، وعلينا طاعته وطاعة نبيه..
وقال سبحانه في ذلك: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى اللّه ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم)، هذه مقدمة لابد أن تعيها كل مسلمة فتتبع الأهواء ستحاسب عليه أمام الله ونقص التسليم ضعف في الإيمان وبوابة لما هو أشد، ومن ضعف العقل والشقاء أن يبدل الإنسان حكم الله ليوافق هواه..
والأجدر لكل عاقلة أن تعي خطأها وتتوب وتعدل من نفسها وإن لم تفعل فتكون عارفة بخطئها مقرة به وتتعاهد لإصلاحه، أما أن تشرعنه ليتوافق مع فعلها فهذا من الضلال المبين ومن سفه القول وحماقة الإنسان وضعف عقلٍ يصل للطفولة، وهذا الكلام يشمل كل إنسان يبدل حكم الله بما يوافق فعله، ..
ونأتي الآن للكلام عن الحديث جاء عند الترمذي:
حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن ثابت بن عمارة الحنفي عن غنيم بن قيس عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كل عين زانية والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا يعني زانية).
..
حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن ثابت بن عمارة الحنفي عن غنيم بن قيس عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كل عين زانية والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا يعني زانية).
..
رجال الحديث:
محمد بن بشار: حافظ عصره من رجال الكتب الستة.
يحيى بن سعيد القطان: إمام حافظ من سادات أهل زمانه.
ثابت بن عمارة الحنفي: قال الإمام أحمد: لا بأس به.
ووثقه شعبة بن الحجاج، وقال ابن حجر: صدوق فيه لين.
غنيم بن قيس: ثقة وقال بعضهم له رؤية.
أبو موسى الأشعري: صحابي.
محمد بن بشار: حافظ عصره من رجال الكتب الستة.
يحيى بن سعيد القطان: إمام حافظ من سادات أهل زمانه.
ثابت بن عمارة الحنفي: قال الإمام أحمد: لا بأس به.
ووثقه شعبة بن الحجاج، وقال ابن حجر: صدوق فيه لين.
غنيم بن قيس: ثقة وقال بعضهم له رؤية.
أبو موسى الأشعري: صحابي.
الحديث قال فيه الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأقل درجاته أنه حسن لثابت بن عمارة ورواية يحيى بن سعيد عنه تقويه فيحيى إمام حافظ لا يروي إلا عن ثقة.
والحديث جاء ما يعضد معناه في منع التعطر عند الذهاب..
وأقل درجاته أنه حسن لثابت بن عمارة ورواية يحيى بن سعيد عنه تقويه فيحيى إمام حافظ لا يروي إلا عن ثقة.
والحديث جاء ما يعضد معناه في منع التعطر عند الذهاب..
لمكان فيه رجال عند مسلم حيث روى في صحيحه: عن زينب امرأة عبد الله قالت قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا).
يستدل من يريد إجازة تطيب المرأة عند الرجال، بحديث عائشة عند أبي داود قالت: (كنا نخرجُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى مكةَ..
يستدل من يريد إجازة تطيب المرأة عند الرجال، بحديث عائشة عند أبي داود قالت: (كنا نخرجُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى مكةَ..
فنضمِّدُ جباهَنا بالمسكِ المطيب عندَ الإحرامِ . فإذا عرقتْ إحدانَا سالتَ على وجههَا ، فيراهُ النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهانا).
الآن حدث تعارض فمن أجاز ضعف ما قبله وما قبله صحيح لا مجال لدفعه، فما نفعل، ..
الآن حدث تعارض فمن أجاز ضعف ما قبله وما قبله صحيح لا مجال لدفعه، فما نفعل، ..
قال السيوطي في الكوكب الساطع:
بالمتعارضين إن يمكن عمل**ولو بوجه فهو أولى في الأجل
والجمع بينهما أن الحديثين الأولين عند اليقين المرور بالرجال ووصول الرائحة لهم وعند مظنة ذلك كذلك وأما حديث عائشة فهو عند مظنة عدم القرب من الرجال ووصول الرائحة لهم ورسول الله محرم..
بالمتعارضين إن يمكن عمل**ولو بوجه فهو أولى في الأجل
والجمع بينهما أن الحديثين الأولين عند اليقين المرور بالرجال ووصول الرائحة لهم وعند مظنة ذلك كذلك وأما حديث عائشة فهو عند مظنة عدم القرب من الرجال ووصول الرائحة لهم ورسول الله محرم..
ورؤيته على جباههم تدل على أنهم من المحارم وقد قالت عائشة في حديث عن حالهم مع الرجال في الحج: (فإذا دنا منا الرجال سدلت إحدانا خمارها من على رأسها على وجهها فإذا بعدنا كشفنا)، ورؤية النبي لهم مع عدم سدلهم فيه دلالة على أنه محرم لهم، والله أعلم.
جاري تحميل الاقتراحات...