سليمان الناصر
سليمان الناصر

@salnasser

5 تغريدة 17 قراءة Sep 13, 2021
من الدعاء المأثور عن النبي عليه السلام هو ( اللهم أني أعوذ بك من علم لا ينفع)، فإذا كان العلم الذي لا ينفع محلًا للاستعاذة فالعلم الذي يضر، من باب أولى،
وربما يمكن ضع ضابطٍ للعلم النافع، ضابط يتكوّن من صفتين:
١- ألا يتقصر نفعه علي صاحبه، بل ينفعه ويتعدّى نفعُه إلى غيره، =
٢-ألا يكون نفعه قاصرًا على عاجله بل تتعدى هذه المنفعة إلى آجله.
وهذان شرطان لا خلاف فيهما فكل عاقل يقر بأفضلية ما ينفعه وينفع غيره، وأنه أعلى مرتبةً مما ينفعه فقط، وكذلك كل عاقل يقر بأن ما ينفع عاجلًا وآجلًا خير مما نفعه عاجلًا فقط.
ويبقى هنا ملاحظتان؛=
الأولى : العلم غير النافع يكمن ضرره بمزاحمته للعلم النافع، فهو يستهلك وقتًا وطاقةً ومالًا، كان يمكن أن تصرف كلها في "العلم النافع"، فصرف الحياة والشباب ومحبة العلم والقدرة العقلية والمادية في علم غير نافع يعني ضياعها وتلاشيها، بل وضياع فرصة أن يحل محلها العلم النافع.=
الثانية: قد تشتبه على الإنسان العلوم والمعارف، ويظن أن ما يقرأه وما يفني به وقته وزهرة شبابه علم نافع، فما علينا إلا أن نطبّق هذين المعيارين: النفع المتعدي إلى الآخرين، والنفع المتعدي للآجل وليس فقط في العاجل،=
والعاقل خصيم نفسه، إذ ينبغي ألا يتخلى أبدا عن هذا السؤال( هل هذه المعرفة التي أُلاحقها ينطبق عليها أنها علم نافع)؟ أم متعة عابرة وحياة ضائعة.
والله يلهمنا صوابنا ويهدينا صراطه المستقيم.

جاري تحميل الاقتراحات...