يقول تعالى : { وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (49) يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } .
فمع هذا النصّ ليس للمكور مهرب إلا أحد أمرين :
فمع هذا النصّ ليس للمكور مهرب إلا أحد أمرين :
الأول / أن يقول أن فوقية الله تعالى على الملائكة و الناس و كل ما يدب في السماوات و الأرض هي فوقية معنوية و ليست حقيقية ، و يكون كالجهمية و أمثالهم ممن أنكروا فوقية الله تعالى الحقيقية بذاته و التي تثبتها النصوص الكثيرة من القرآن و السنة ، و بذلك يكذب بآيات الله .
الثاني / أن يقول فوقية الله تعالى فوقية حقيقية بذاته كما يقول أهل السنة من الصدر الأول ، و لكنه مع كروية الأرض و السماوات حولها سيقع في ورطة ، لأن ذلك يعني أن الله تعالى محيطاً بنا بذاته على الحقيقة من كل جهة ، و ذلك يعني أننا في جوف الله ، و تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .
فلا مخرج للمكور من ذلك أبداً إلا أن يُقرّ أن الأرض مسطحة و السماوات فوقها و العرش فوقهم جميعاً و الله تعالى مستوٍ على العرش استواء يليق به ، و بذلك تكون فوقيته حقيقية بذاته و تكون أيضاً فوقية مطلقة من كل المراجع .
جاري تحميل الاقتراحات...