نبدأ بسرد حكايتنا من اليوم الذي وصلت فيه سفن المغامر الايطالي (كرستوفر كولومبس) إلى السواحل الامريكية, ورست على جزر الكاريبي في الثاني عشر من شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1492. .
في تلك السنة سقطت غرناطة, آخر قلاع ملوك الطوائف, وفي تلك السنة انتهى حكم العرب في بلاد الأندلس. .
بمعنى إن كولومبس انطلق من مرفأ (دلبة), أو (بالوس) في الوقت الذي كانت فيه السلطة العربية لم تزل تبسط نفوذها على المواقع الحساسة من الأندلس, وإنها كانت قبل عشرة أعوام من تلك الرحلة بكامل قوتها, وكانت تدير بعض الموانئ والمرافئ الغربية المطلة على المحيط الأطلسي
وتفرض سيطرتها على حركة السفن القادمة والمغادرة, ومن المؤكد إن الدولة العربية في الأندلس كانت تمثل بوابة النهضة الملاحية, ففي الوقت الذي كانت فيه الموانئ الأوربية تمر بأتعس ظروفها
أدركت التجمعات الأوربية (العلمية والدينية) في القرن الرابع عشر الميلادي إن الخرائط والجداول والمعدات الملاحية التي كانت بحوزة العرب والمسلمين هي المفاتيح السحرية التي ستفتح لهم أبواب التوسع والانتشار في بحار الله الواسعة
وهي التي ستفك شفرة الألغاز الفلكية والحسابية, فولدت فكرة الاستيلاء على الإرث الملاحي العربي الإسلامي, وكانت هذه الفكرة هي الحافز الذي شجع رجال الكنيسة إلى إقناع الملوك والأمراء في (قشتالة), و(أراغون), فزحف الملك (فرديناند الثالث) نحو المدن الأندلسية المينائية
وزحف الملك (جايم الأول) على المدن الداخلية, فاسقطوا مدن بلنسية وقرطبة ومرسية وأشبيلية, واستولوا على الخرائط والمعدات والجداول الملاحية, ووضعوا أيديهم على السفن الكبيرة, وعدوها من الغنائم, وغيروا أسمائها على الفور. .
أصبح الحكم الإسلامي محصورا في غرناطة, والتي استطاعت لمناعتها, وحصانة موقعها أن تقاوم الزحف, فوحدت مملكة (أراغون) صفوفها مع إيزابيلا ملكة قشتالة في الهجوم الكاسح ضد غرناطة في معركة (لوشة) الكبرى, وكان الفارس العربي (موسى بن أبي الغسان) آخر المدافعين عنها
فشن الملك (فرديناند) معركة (الإيمان المقدس), التي سقط فيها موسى شهيدا خارج أسوار غرناطة, واستسلم المسلمون أمام هذا الغزو الجبار, وأصبح التراث البحري والعلمي كله بيد (فرديناند) و(إيزابيلا). .
وتحدث المؤرخ (أبو بكر بن عمر) عن ملاح عربي آخر, هو (ابن فاروق) من غرناطة, أبحر من ميناء قادس ( Kadesh ) في بداية شهر فبراير (شباط) من عام 999, وتوغل في بحر الظلمات حتى وصل إلى جزر الكناري, ثم واصل مساره في الاتجاه الغربي حتى وصل إلى جزيرتين نائيتين
وقطع بحر الظلمات (الأطلسي), ووصل بعد عناء ومشقة إلى أرض مجهولة, عاد منها محملا بالذهب والغنائم. وقد أشار المسعودي إلى موقع تلك الأرض, وثبتها في الخارطة, التي رسمها المسعودي نفسه. وكتب عليها عبارة (الأرض المجهولة). وهي في موضع قارة أمريكا. .
وتعترف المراكز الملاحية الأسبانية اليوم. بأن العرب المنحدرين من أصول مغربية, أبحروا من ميناء (دلبة) الأسباني (بالوس Palos) في منتصف القرن العاشر الميلادي, وعبروا بحر الظلمات (الأطلسي) متجهين بسفنهم نحو الغرب, ثم عادوا بعد غياب طويل ليحكوا للناس عن مشاهداتهم في الأرض العجيبة ..
تذكر المراجع البرتغالية. إن كولومبس كان يقيم في جزيرة (ماديرا Madeira ). وفي عام 1486 أصابت الأعاصير سفينة اسبانية, وأغرقتها في عرض البحر. ولم ينج منها إلا خمسة من بحارتها. من ضمنهم ربانها (Alonso Sanchez ). وشاءت الظروف أن يلجأ ربان السفينة المنكوبة إلى منزل كولومبس
وبحوزته سجل السفينة, وخرائطها الملاحية المقتبسة من الخرائط العربية, التي رسمها الملاح (خشخاش بن سعيد), وكانت تلك الخرائط تغطي أهم مسالك المحيط الأطلسي. وتعد من الوثائق السرية النادرة. فغدر كولومبس بالربان المفجوع, وقتله وأستحوذ على خرائطه. .
الخبر الذي نشره موقع أمريكي قد يغير تاريخ اكتشاف أمريكا بشكل كامل و يدل على أن المسلمين استطاعوا الوصول إلى أمريكا قبل الأوروبيين، وتؤكد القصاصات القرآنية التي عثر عليها والتي كتبت بالخط الكوفي الذي ظهر بالعراق ما بين القرن السابع والتاسع الميلادي
نفس الخبر كان قد أكده قائد القوات البحرية البريطانية السابق، وعالم المحيطات، كيفين مانزيس في كتابه الذي حمل عنوان "1412 سنة اكتشاف الصين لأمريكا" و الذي قال فيه أن الأميرال المسلم في الصين "سينغ هي" ، هو من اكتشف القارة الأمريكية قبل الرحالة الإيطالي، كريستوفر كولومبوس
اكد البروفيسور إيفيان يوريسكو المسئول عن فريق الباحثين ان هذا الأكتشاف كان مفاجأة لفريق البحث واضاف:
“كنا نتوقع العثور على مستوطنات لسكان أمريكا فى عصور ما قبل التاريخ كالتى عثرنا عليها فى نفس المنطقة من قبل ولكننا لم نكن نتوقع ان نعثر على تسعة أوان فخارية تحتوى على مخطوطات
“كنا نتوقع العثور على مستوطنات لسكان أمريكا فى عصور ما قبل التاريخ كالتى عثرنا عليها فى نفس المنطقة من قبل ولكننا لم نكن نتوقع ان نعثر على تسعة أوان فخارية تحتوى على مخطوطات
ولكن هناك آنيتان احدهما فى حالة جيدة وهى التى تم العثور بداخلها على المخطوطات الثمينة والأخرى كان بها بعض التوابل التى من الممكن تحليلها لمعرفة المزيد عن طبيعة سكان البحر.
وصرّح ريتشارد فرانكافيجالى من جامعة ويلاميت صاحب الكتاب الأعلى مبيعًا “ما هو ابعد من البحر الغربى من العرب اعادة تفسير عن المسلمين قبل كولومبوس فى الامريكتين ” انه اكتشاف غير متوقع.
كتب المؤرخ الجغرافى المسلم أبو الحسن على بن الحسين المسعودى 896 – 956م فى كتابه مروج الذهب ومعادن الجوهر، ان فى حكم الأمير عبد الله بن محمد للأندلس ،قام البحار المسلم خشخاش بن سعيد بن الأسود المولود فى قرطبة، بعملية إبحار عبر المحيط الأطلنطي وقد بلغ ارضًا مجهولة وعاد بكنوز رائعة.
جاري تحميل الاقتراحات...