معاوية الرواحي
معاوية الرواحي

@MuawiyaAlrawahi

8 تغريدة 5 قراءة Sep 12, 2021
الذي حدث أن القطاع القاص كشّر عن أنيابه، بدأت مؤشرات الفطام، وامتيازاته الكثيرة والمتكاثرة بدأت تقل، والضغط الحكومي عليه بدأ يكبر، المواجهة موضوع وقت، وهو يضغط ليعود إلى سابق عهده، ولتصب ميزانية الحكومة عليه بحجة أنه يوظف عمانيين، وعندما توقف [الدلع] هذه ردة فعله!
تسعى الحكومة حاليا إلى إنشاء اقتصاد جديد في البلاد، وهذا معناه أن مجتمع المصالح المتشابكة سوف يكون أمامَه سوق يعمل فيه [تقريبا] حاله حال غيره، كل ردات الفعل على الضغط الحكومي [الضريبي] والتشريعي القادم هدفها التخلص من الموظف عالي الراتب، المواطن قبل أن يكون له حقوق أكبر!
كتل ضخمة من الأموال والمشاريع الكبيرة، العُماني فيها قليل العدد، فهو إما عامل بسيط [ماهر] أو قيادي شكلي براتب ضخم للغاية يتولى شؤون الإدارة العليا، أين تأتي الخسارة المالية الكبيرة؟ في الطبقى الوسطى من موظفي القطاع القاص، هؤلاء الذين راتبه من ألف إلى ألفين!
وقلتُ هذا من قبل، وأقوله مجددا، لا حل سوى الصدام بين كل أجهزة الدولة الرقابية، والأمنية، والقانونية، والإدارية، والتنفيذية مع كل مشروع ينكّل بالمجتمع وبالحكومة من أجل الربحية غير المنطقية. شبكة المصالح المتقاطعة جزء من المشكلة، هُناك جزء أكبر وأوراق ضغط وثغرات تُستغل بإفراط.
والتعمين حتى هذه اللحظة [رقم] .. ونسبة مئوية، ولا يهم من! ربحية هائلة بسبب استجلاب العمالة [بنصف راتب] ولا حل سوى رفع شعار الكفاءة أولا، وتقييد المأذونيات، ورفع الضرائب عليها، بعدها سيجد القطاع القاص نفسه مضطرا لتدريب العمانيين، وتشغيلهم لأن ذلك أوفر له.
وماذا يريد فراعنة القطاع القاص؟ يريدون من الحكومة أن تدفع فارق الراتب! هذا ما يريدونه بكل وقاحة، حنفية من المال العام تصب في شركاتهم [النفعية!] وباسم الوطن! وباسم المجتمع! وسيذهبون إلى ما هو أبعد، أبعد بكثير من هذا الضغط. الصدام موضوع وقت وأستبعد أن تركع الحكومة لأطماعهم كما آمل!
ولقد أدمن فراعنة القطاع القاص على امتيازات الضرورة التأسيسية، حتى ظنوا أنها حقوق أبدية لا تمس. عندما تحركت الحكومة [بعض الشيء] في تعديل ذلك ها هي ردة الفعل، شرسة، وعدوانية، وكل ثغرة ممكنة لهم تُبعد عنهم شبح توظيف العماني [الذي له حقوق أكبر] ستستغل حتى يحدث الصدام الكبير كما أتمنى
وأظن أن الحكومة لديها طموح اقتصادي لا يعيقه سوى مجتمع فراعنة القطاع القاص، بكل ما لديه من سلطة توظيف مرتبطة باستقرار أفراد المجتمع، كل يوم يأتي تظهر ضرورة الإحلال الممنهج، وهذا كابوس لأي فرعون رأسمالي تعوّد على الربح من امتيازات جلب العمالة، فما بالك الآن صارت عليه ضريبة أكبر!

جاري تحميل الاقتراحات...