على ذكر العلمانية وجوديث بتلر-التي أسست بكتاباتها لقبول المثلية ومازالت تحاضر حولها وتدعم المثليين-من المفارقات الساخرة أنها انتقدت الباحثين المسلمين طلال أسد وصبا محمود لفصلهم بين الوصف والحكم وتفادي الالتزام بإطار تقييمي أوإطلاق أحكام قيمة من أي نوع في موضوعاتهم التي يتناولونها
وكونهما مسلمين لا يعني انطلاقهما من منطلقات إسلامية فأسد يعالج موضوعاته ضمن مناهج الفكر الغربي وصبا محمود كانت بالأصل نسوية ماركسية شديدة الانحياز لليسار وتخففت لاحقا من غلوائه لكنها عبرت عن (اشمئزازها) في إحدى دراساتها حول النساء المتدينات مما وصفته بالتبعية للرجل ..
ومع ذلك فقد قدما دراسات كاشفة للمركزية الغربية والتحيزات الغربية تجاه حرية التعبير والتجديف ضد الأديان وتحيزات النسوية البيضاء والاستعمار القانوني وإشكاليات العلمنة وانعكاساتها السلبية على الأقليات والمشكلات التي أوجدتها العلمنة وغيرها ..
وطلال أسد فيمكن القول أنه وإن لم يلتزم بإطار تقييمي صريح لكنه يهيء المشهد أو الخلفية لملاءمة النتيجة التي يعمل على وصول القارئ إليها وهذا ما يلحظ في نقده لمفارقات الغرب تجاه حرية التعبير ..
جاري تحميل الاقتراحات...