معضلة الشر
7️⃣
سبق أن أشرت إلى أن المعضلة المنسوبة الي الفيلسوف اليوناني أبيقور لاتسوغ للإلحاد بالنظر العقلي أي لاتحل الإشكال وتنتج برهانا عقليا ينفي بالقطع وجود واجب الوجود أعني الخالق وافتقار العالم إلى علة أوجدته فكان إذ دل النظر العقلي (وتظافرت الأدلة التجريبية)
👇
7️⃣
سبق أن أشرت إلى أن المعضلة المنسوبة الي الفيلسوف اليوناني أبيقور لاتسوغ للإلحاد بالنظر العقلي أي لاتحل الإشكال وتنتج برهانا عقليا ينفي بالقطع وجود واجب الوجود أعني الخالق وافتقار العالم إلى علة أوجدته فكان إذ دل النظر العقلي (وتظافرت الأدلة التجريبية)
👇
على ان هذا الوجود وجوده ممكن وليس واجبا فالإمكان (سبق وأن غردت عن هذه المفاهيم الوجوب والامكان والاستحالة) يجعل الوجود مفتقرا إلى علة واجبة الوجود وليست ممكنة الوجود
فإذا تقرر هذا عدنا على كلام أبيقور لننقضه من جهة مفهوم الشر فنقول :
إن احتمالات أبيقور في معضلته تضمنت ثنائيات
👇
فإذا تقرر هذا عدنا على كلام أبيقور لننقضه من جهة مفهوم الشر فنقول :
إن احتمالات أبيقور في معضلته تضمنت ثنائيات
👇
-القدرة مقابل العجز
-الرحمة مقابل القسوة
هذه الثنائيات عند التقابل نرى أن أبيقور (ومن بعده ممن يكرر كلامه) لامحالة يرجح كل ثنائية ويضفي عليها مفهوم الخير أو الشر
وهذين المفهومين اتفق العقلاء من البشر في كل لغاتهم على إدخال قيمتي الصواب والخطأ عليهما
فالخير صواب والشر خطأ
👇
-الرحمة مقابل القسوة
هذه الثنائيات عند التقابل نرى أن أبيقور (ومن بعده ممن يكرر كلامه) لامحالة يرجح كل ثنائية ويضفي عليها مفهوم الخير أو الشر
وهذين المفهومين اتفق العقلاء من البشر في كل لغاتهم على إدخال قيمتي الصواب والخطأ عليهما
فالخير صواب والشر خطأ
👇
فتكون المحصلة أن أبيقور ومن بعده من الملاحدة مقرون بثنائية الخطأ والصواب بصفة قَبْلِية وهذه مغالطة إذ أننا معشر المؤمنين ننازعهم في مصدرية القيم الأخلاقية كالخطأ والصواب والصدق والكذب وهكذا كل ثنائيات الخير والشر
وتوضيح ذلك :
نقول لهم كيف لكم أن تقروا قبليا بهذه الثنائيات
👇
وتوضيح ذلك :
نقول لهم كيف لكم أن تقروا قبليا بهذه الثنائيات
👇
ولماذا هناك صواب وخطأ ومن ثَمَّ خير وشر في وجود مادي أزلي مكتف بذاته دون إله خالق صانع مدبر؟
ففي هذا الوجود كما تزعمون ليس هناك معنى للصواب والخطأ والخير والشر لأنه وجود أحادي لاثنائية فيه
وهذا نوضحه بمثال :
شخصان يحاولان اغتصاب فتاتين
-أحدهما يتمكن منها ثم يتوقف ويؤنبه ضميره
👇
ففي هذا الوجود كما تزعمون ليس هناك معنى للصواب والخطأ والخير والشر لأنه وجود أحادي لاثنائية فيه
وهذا نوضحه بمثال :
شخصان يحاولان اغتصاب فتاتين
-أحدهما يتمكن منها ثم يتوقف ويؤنبه ضميره
👇
ويمنعه من إكمال فعلته فينصرف نادما مقهورا
-والآخر يتمكن من فتاة ويغتصبها ويتلذذ وتحمل ( عند كهنة التطور والنيتشوية بقاء الأذكى وبروز الأقوى)
كيف للملحد أن يرجح بين الفعلين ويصنفهما على أن الأخير شر وظلم في مقابل الأول؟
لامحالة سينتزع قيمة تجاوزية تنفك عن عالم المادة المحضة
👇
-والآخر يتمكن من فتاة ويغتصبها ويتلذذ وتحمل ( عند كهنة التطور والنيتشوية بقاء الأذكى وبروز الأقوى)
كيف للملحد أن يرجح بين الفعلين ويصنفهما على أن الأخير شر وظلم في مقابل الأول؟
لامحالة سينتزع قيمة تجاوزية تنفك عن عالم المادة المحضة
👇
وقد قدمنا أنه في وجود مادي مُكْتَفٍ بذاته مستغن عن خالق مدبر لامعنى فيه لثنائية الخير والشر
فالمعضلة مغالطة واضحة لأن أصحابها في حقيقة أمرهم يقترضون القيم الأخلاقية ومنها مفهومي الخير والشر لتسويغ إلحادهم بلا برهان فيكونون كالقرعاء التي تستلف شعرا مستعارا لتتزين به في عرسها
👇
فالمعضلة مغالطة واضحة لأن أصحابها في حقيقة أمرهم يقترضون القيم الأخلاقية ومنها مفهومي الخير والشر لتسويغ إلحادهم بلا برهان فيكونون كالقرعاء التي تستلف شعرا مستعارا لتتزين به في عرسها
👇
فالخلاصة أن وجود الشر لازم لتتمايز المفاهيم الثنائية فلامعنى للراحة إلا بوجود التعب ولامعنى للصحة دون أمراض وهكذا...
وللكلام تتمة
وللكلام تتمة
جاري تحميل الاقتراحات...