فكرة هجمات 11 سبتمبر حسب وثائق أبوت أباد التي وجدها الأمريكان بعد عملية اغتيال بن لادن أن الأخير أراد استنزاف أمريكا كمفتاح لتغيير النظام العالمي كما حدث في استنزاف الاتحاد السوفيتي بحرب أفغانستان ومن ثم تغير النظام العالمي نتيجة انهيار الكتلة السوفيتية
بن لادن كان يظن أن حرب أفغانستان كفيلة باستنزاف أمريكا وهذا لم يحدث ولكن توسع الأمر لحرب أخرى في العراق وعمليات عسكرية في اليمن والصومال وباكستان وحول العالم جعل الاستنزاف حقيقي
الحديث عن انهيار أمريكا حديث متكرر والتاريخ أثبت خطأ ذلك بعد كوارث الكساد الكبير وهزيمة فيتنام والأزمة المالية العالمية وهذا لا يعني عدم جدية التقييم الحالي عن تراجع مركز أمريكا عالميا فشواهد هذا التراجع ملموسة والتراجع قد يكون مفتاح للتغيير في النظام العالمي
(١) تراكم الديون على الامبراطورية البريطانية فيما بعد الحرب العالميه الاولى
(٢) تفوق قوى عظمى أخرى في الجانب الاقتصادي
(٣) استرضاء أطراف أقل قوة كما في استرضاء ألمانيا بتمرير ضم أراضي من تشيكوسلوفاكيا والنمسا
(٤) صعود نخب ساخطة في المجتمع البريطاني في العشرينات ضد شن الحروب
(٢) تفوق قوى عظمى أخرى في الجانب الاقتصادي
(٣) استرضاء أطراف أقل قوة كما في استرضاء ألمانيا بتمرير ضم أراضي من تشيكوسلوفاكيا والنمسا
(٤) صعود نخب ساخطة في المجتمع البريطاني في العشرينات ضد شن الحروب
ويمكن ملاحظة تشابه عوامل انهيار الامبراطورية البريطانيه في النموذج الأمريكي بتراكم الدين العام دون حلول مجدية وصعود الصين اقتصاديا واسترضاء قوى أصغر كما حدث في السكوت عن احتلال روسيا للقرم وسوريا واحتلال ايران للعراق واليمن وصعود تيار ترمب الساخط على الحروب الخارجية
شرح مفصل من الأستاذ سيد جبيل لكتاب colossus ومدى جدية تراجع مركز أمريكا وصعود الصين في إحداث تغيير في موازين النظام العالمي
youtu.be
youtu.be
يمكن أن نضيف أن حالة ( تمرد الحلفاء ) التي نشهدها من باكستان بالملف الأفغاني والعلاقة مع الصين وتركيا بملف التوسع والتسليح حالات التمرد هذه على الحليف الأمريكي من الصعب أن تحدث لولا تراجع الهيمنة الأمريكية
اتجاه الاتحاد الأوروبي لتأسيس قوات خاصة به بعد الهزيمة المدوية لحلف الناتو في أفغانستان واتجاه السعودية للسلاح الروسي بعد سلسلة الانسحابات الأمريكية من المنطقة مناخ عام يؤكد واقعية الحديث عن تراجع مركز أمريكا في العالم وهو التراجع الذي كانت شرارته هجمات 11 سبتمبر
والله أعلم
والله أعلم
جاري تحميل الاقتراحات...