وهُنا نأتي إلى مشكلة #البطالة
والبطالة في السعودية هي أصعب وأعقد وأشيك المشاكل العامة
وهي انعكاس لكل الأنماط الخاطئة
والتشوهات المحلية والخصوصية المزيفة
والجميع بمن فيهم من يعانون منها يتحملون مسؤولية ليست باليسيرة
وهي تحتاج عمل جبار ودؤوب وأحياناً معجزة حتى يتم علاجها جوهرياً
والبطالة في السعودية هي أصعب وأعقد وأشيك المشاكل العامة
وهي انعكاس لكل الأنماط الخاطئة
والتشوهات المحلية والخصوصية المزيفة
والجميع بمن فيهم من يعانون منها يتحملون مسؤولية ليست باليسيرة
وهي تحتاج عمل جبار ودؤوب وأحياناً معجزة حتى يتم علاجها جوهرياً
أولاً معدل البطالة يختلف عن المعدل المتعارف عليه في السعودية
فالبطالة هي نسبة الراغبين بالعمل إلى إجمالي قوى العمل في مجتمع إقتصادي معين ولم يتمكنو من الحصول عليه
وهو أحد مؤشرات الإقتصاد الكلي لقياس أداء وقدرة اقتصاد ما
ونسبة مساهمة قوى العمل في عملية الإنتاج واستغلال طاقاته
فالبطالة هي نسبة الراغبين بالعمل إلى إجمالي قوى العمل في مجتمع إقتصادي معين ولم يتمكنو من الحصول عليه
وهو أحد مؤشرات الإقتصاد الكلي لقياس أداء وقدرة اقتصاد ما
ونسبة مساهمة قوى العمل في عملية الإنتاج واستغلال طاقاته
أما لدينا وفي الظروف الطبيعية حافظ هذا المعدل على مستويات ٥-٧٪ وهي نسبة رائعة وقريبة للمُثلى
بدون الأخذ بالإعتبار تواضح الإقتصاد السعودي من الناحية الكمية مقارنة باقتصاديات مُقاربة
فهو اقتصاد يعتمد بشكل كبير على الإنتاج الخدمي
والإنتاج السلعي أساسي أو مرحلي ومحدود
بدون الأخذ بالإعتبار تواضح الإقتصاد السعودي من الناحية الكمية مقارنة باقتصاديات مُقاربة
فهو اقتصاد يعتمد بشكل كبير على الإنتاج الخدمي
والإنتاج السلعي أساسي أو مرحلي ومحدود
أما المعدل المتعارف عليه فهو معدل البطالة بين السعوديين
وهذا وبالظروف الطبيعية حافظ على مستويات ١٠-١٢٪
وهذه نسبة جيدة إذا أخذنا بالإعتبار أن أعلى نطاق لمشاركة هذه الفئة (المواطنين) هي ٤٠-٥٠٪ من اجمالي قوى العمل
فبالتي هو معدل مظلل وغير مفيد وأقصى مايمكنه تقديمه هي معلومته
وهذا وبالظروف الطبيعية حافظ على مستويات ١٠-١٢٪
وهذه نسبة جيدة إذا أخذنا بالإعتبار أن أعلى نطاق لمشاركة هذه الفئة (المواطنين) هي ٤٠-٥٠٪ من اجمالي قوى العمل
فبالتي هو معدل مظلل وغير مفيد وأقصى مايمكنه تقديمه هي معلومته
إذاً ماذا يعني هذا ؟
هذا يعني أن البطالة مشكلة "نوعية" وليست "كمية" فالكم فائض لكن النوع لايلائم هذا الفيض
قوى العمل وسوق العمل هما ركيزتين أساسيتين بأي إقتصاد
وهما يحويان عناصر الإقتصاد الرئيسية من موارد بشرية (العاملين)
وفرص وحاجات العمل (الأرض والثروة) ومستقر رأس المال
هذا يعني أن البطالة مشكلة "نوعية" وليست "كمية" فالكم فائض لكن النوع لايلائم هذا الفيض
قوى العمل وسوق العمل هما ركيزتين أساسيتين بأي إقتصاد
وهما يحويان عناصر الإقتصاد الرئيسية من موارد بشرية (العاملين)
وفرص وحاجات العمل (الأرض والثروة) ومستقر رأس المال
في السعودية المواطنون منفصلون عن اقتصادهم الوطني ومنخرطون في نظام ريعي منفصل عن الحاجات
والنظام التعليمي والتنمية البشرية منزوية تحته
فيخرجون بشكل مشوه كماً ونوعاً
ثم تقوم الدولة مستخدمة نظامها الريعي بخلق الوظائف عن طريقين
١- التوظيف الحكومي
٢- شراء الوظائف من القطاع الخاص
والنظام التعليمي والتنمية البشرية منزوية تحته
فيخرجون بشكل مشوه كماً ونوعاً
ثم تقوم الدولة مستخدمة نظامها الريعي بخلق الوظائف عن طريقين
١- التوظيف الحكومي
٢- شراء الوظائف من القطاع الخاص
وماذا أنتج هذا ؟
أنتج قوة عمل وطنية مشوهة متكدسة في شرائح وفئات عمل محدودة
ذات خصائص غير جاذبة مثل عدم القبول بالأجور والمهام العادلة والتعفف من معظم الوظائف
وشعور متزايد باستحقاق الريع واستثنائيته مع عدم الإكتراث بالواقع والآليات والأوضاع الطبيعية
فتجد الدولة تستجيب لهم وتؤجل
أنتج قوة عمل وطنية مشوهة متكدسة في شرائح وفئات عمل محدودة
ذات خصائص غير جاذبة مثل عدم القبول بالأجور والمهام العادلة والتعفف من معظم الوظائف
وشعور متزايد باستحقاق الريع واستثنائيته مع عدم الإكتراث بالواقع والآليات والأوضاع الطبيعية
فتجد الدولة تستجيب لهم وتؤجل
وبعيداً عن الضرر الكارثي لهذا في جوانب كثيرة مثل المالية العامة والتي تختنق ببند الرواتب
وإفساد المؤسسات الحكومية وإعاقة عملها ودورها بتحويلها لوكالات توظيف
فإن هذا الأسلوب يُكون كرة ثلج تكبر وتلتهم وتبدد كل ثروات وإمكانيات الدولة مقابل رفاهية المواطن المزيفة من توزيعات الريع
وإفساد المؤسسات الحكومية وإعاقة عملها ودورها بتحويلها لوكالات توظيف
فإن هذا الأسلوب يُكون كرة ثلج تكبر وتلتهم وتبدد كل ثروات وإمكانيات الدولة مقابل رفاهية المواطن المزيفة من توزيعات الريع
فهذا وضع مؤقت لايعمل إلا بتباعد الفجوة بين كمية الثروة وعدد مستنزفيها
وحتى لو أهملنا الحالة فبالإدراك العقلي والإفتراض النظري هذه الفجوة حتماً ستتضائل حتى تنطبق وتطبق على من بداخلها
وهذا ماقرُبنا منه كثيراً لولى الإصلاحات الأخيرة
فبعد الطفرة الأولى استمتع الأولون وكذلك الثانية
وحتى لو أهملنا الحالة فبالإدراك العقلي والإفتراض النظري هذه الفجوة حتماً ستتضائل حتى تنطبق وتطبق على من بداخلها
وهذا ماقرُبنا منه كثيراً لولى الإصلاحات الأخيرة
فبعد الطفرة الأولى استمتع الأولون وكذلك الثانية
لكن من جاء بعدهم جاء بواقع لايستطيع تغييره وخيال لايستطيع نسيانه
خصوصاً أن هذا الفارق ماثل أمامه لدى من حالفهم الحظ وأسبقهم إلى الفجوة في اقصى اتساعها
وهذا وصف وتشخيص لواقع قوى العمل الوطنية في نظامنا الريعي
والإصلاح الإقتصادي يجب أن يصب جل طاقته بها بشكل مباشر أو غير مباشر
خصوصاً أن هذا الفارق ماثل أمامه لدى من حالفهم الحظ وأسبقهم إلى الفجوة في اقصى اتساعها
وهذا وصف وتشخيص لواقع قوى العمل الوطنية في نظامنا الريعي
والإصلاح الإقتصادي يجب أن يصب جل طاقته بها بشكل مباشر أو غير مباشر
قوى العمل يجب أن تغربل هي ومصادر إنتجاها
توزيعها الكمي يجب أن يشمل معظم فئات وشرائح ومستويات سوق العمل قدر الإمكان
تشكيلها النوعي يجب أن يحقق متطلبات سوق العمل
صفاتها الذاتية يجب أن تكون سوية
مثل القبول بالأجور والمهام العادلة ونوعيات المهن والأعمال المطلوبة
ومايتعلق بكل هذا
توزيعها الكمي يجب أن يشمل معظم فئات وشرائح ومستويات سوق العمل قدر الإمكان
تشكيلها النوعي يجب أن يحقق متطلبات سوق العمل
صفاتها الذاتية يجب أن تكون سوية
مثل القبول بالأجور والمهام العادلة ونوعيات المهن والأعمال المطلوبة
ومايتعلق بكل هذا
أما سوق العمل فهو عالم موازي بحد ذاته يشابه إشكالية قوى العمل في شكله ويغوص عميقاً في خصائصه
فهجرة السعوديين من اقتصادهم وقطاعهم الخاص إلى نظام الريع والقطاع الحكومي ابان الطفرة المشؤومة فتح سوق العمل لكل شعوب وثقافات الأرض
واوجد به اعتبارات غير فنية سياسية وأممية وعرفية ...إلخ
فهجرة السعوديين من اقتصادهم وقطاعهم الخاص إلى نظام الريع والقطاع الحكومي ابان الطفرة المشؤومة فتح سوق العمل لكل شعوب وثقافات الأرض
واوجد به اعتبارات غير فنية سياسية وأممية وعرفية ...إلخ
فقد يُفاجئ كثيرون لو راجعو النشرات الإقتصادية قبل الطفرة وشاهدو عدد ونوع السعوديين العاملين بالقطاع الخاص وقوى العمل المتينة المتنوعة التي كنا نتمتع بها واستحواذهم على معظم الثروة وإنفاق الدولة الذي يتوجه لهم تلقائياً بسبب توزيعهم السليم والشامل
وتشغيل أصولهم المالية والنقدية
وتشغيل أصولهم المالية والنقدية
أما اليوم فالنزيف رهيب والثروة تغادر البلاد وتنفق على كل شعوب الأرض
ولم يعد التبشير بزيادة حجم الناتج المحلي له نفس الأثر لأنه لايستقر لدى المواطنين فلا هم يعملون ولايستثمرون وهذا خلل في التمكين
ولايجد الريعي أحد يلومه في هذا إلا الدولة ولن يقبل بالحل إذا علم أنه سيكون عبره
ولم يعد التبشير بزيادة حجم الناتج المحلي له نفس الأثر لأنه لايستقر لدى المواطنين فلا هم يعملون ولايستثمرون وهذا خلل في التمكين
ولايجد الريعي أحد يلومه في هذا إلا الدولة ولن يقبل بالحل إذا علم أنه سيكون عبره
سوق العمل في الإقتصاد الحر كاقتصادنا ينتج أهرام من قوالب فرص العمل لايمكن التلاعب بترتيبها ولامقاديرها
ومصادر انتاج قوى العمل لاتكترث بهذا النسق لأن نظامها الريعي يحيل مخرجاتها على الحكومة
والحكومة لديها هامش أكبر للتلاعب بهذا الهرم وخصائصه في مؤسساتها كي تهيئه لاستيعابهم
ومصادر انتاج قوى العمل لاتكترث بهذا النسق لأن نظامها الريعي يحيل مخرجاتها على الحكومة
والحكومة لديها هامش أكبر للتلاعب بهذا الهرم وخصائصه في مؤسساتها كي تهيئه لاستيعابهم
وهذه معضلة قوى العمل الوطنية مع الإنقال من الريعية للإنتاجية ومن قواب الحكومة الطرية إلى قوالب السوق الحر الصلبة
فهذه الشروط لاتعمل هنا واستحقاق الريع مهمل في هذا المكان
وهذا في حدود أوضاع السوق الطبيعية وهي الأساس النظري وحتى الأساس العملي بالرغم من التشوهات الأخرى
فهذه الشروط لاتعمل هنا واستحقاق الريع مهمل في هذا المكان
وهذا في حدود أوضاع السوق الطبيعية وهي الأساس النظري وحتى الأساس العملي بالرغم من التشوهات الأخرى
أما تشوهات سوق العمل الأخرى فهي أولاً لم تنتج إلا عن هذا السياق
وثانياً هي ابنة الثقافة المحلية لأصحاب الأعمال من جيل الطفرة الريعي
عندما تنقلب الموازين وتصبح البطالة عبئ اقتصادي على أصحاب الأعمال
حينها هم من سيسارعون بالمساهمة في حلها حتى لايفقدون أعمالهم وثرواتهم
وثانياً هي ابنة الثقافة المحلية لأصحاب الأعمال من جيل الطفرة الريعي
عندما تنقلب الموازين وتصبح البطالة عبئ اقتصادي على أصحاب الأعمال
حينها هم من سيسارعون بالمساهمة في حلها حتى لايفقدون أعمالهم وثرواتهم
كل تشوهات سوق العمل من اللوبيات الأجنبية ومايتعلق بها من فساد وفوضى وتحكم وتسلط
والعدد الهائل للعمالة والعاملين فوق الحاجة للحط من أسعارهم وتحقيق فائض القيمة
وسوء المنشآت وهزلها وملأها بالتستر والغش وعجزها عن القيام بأدوارها الإقتصادية ...إلخ
والعدد الهائل للعمالة والعاملين فوق الحاجة للحط من أسعارهم وتحقيق فائض القيمة
وسوء المنشآت وهزلها وملأها بالتستر والغش وعجزها عن القيام بأدوارها الإقتصادية ...إلخ
كان محصلة للهجرة الأولى
وحلاوة التخلية يقابلها مرارة التضحية والعودة
العمل الشبابي والمجتمعي الذاتي عظيم ومبهج وجهده يفوق أحياناً جهات رسمية
لكن حتى نستغل طاقاتنا المصروفة علينا تتبع المسار ومحو زلاته وإصلاح جذوره وإعادة تقويمه والعمل على التثقيف
والله يهدي ويوفق ويعين
وحلاوة التخلية يقابلها مرارة التضحية والعودة
العمل الشبابي والمجتمعي الذاتي عظيم ومبهج وجهده يفوق أحياناً جهات رسمية
لكن حتى نستغل طاقاتنا المصروفة علينا تتبع المسار ومحو زلاته وإصلاح جذوره وإعادة تقويمه والعمل على التثقيف
والله يهدي ويوفق ويعين
@rattibha رتب
جاري تحميل الاقتراحات...