خلال الأسبوع الفات كنت أغلقت نفسي بشكل كامل لمدة ثلاثة أيام للقراءة في جانب معين من النسوية -علاقتها بالإلحاد اللي هو موضوع اهتمامي الرئيسي-، كان في خلاصات وصلت ليها لكن في الغالب لن أعمل عليها الفترة دي لكن حأشاركها عشان أحفظها للمستقبل، ولو في شخص مهتم ممكن يستفيد منها
هنالك أسئلة رئيسية في النسوية -سؤال طبيعة المرأة مثلًا- لو رجعت للاتجاهات النسوية ستجد أن الإجابات عليها مختلفة ومتباينة حد التناقض أحيانًا، ففي حين أن أكثر متبني مفهوم الجندر والموجة الثانية يرفضون فكرة تقسيم الوظائف النفسية والذهنية لي صفات رجال وصفات نساء، فالموجة الثالثة تؤكد
بل وتكتسب شرعية خطابها بالنسبة لي مجموعة منهم من حقيقة الاختلاف بين الرجال والنساء، فهم بيؤكدوا أنه الرجال عندهم صفات الميل للعنف والعقلانية والثقافة، في حين أنه المرأة أقرب للرحمة والعاطفة والطبيعة -طبعا هم بينتقدوا مفهوم العقلانية نفسه لأنه بيحيل لصفات رجال يراد فرضها على الكل-
في حين أنه الموجة الثانية انطلاقًا من مقولة سيمون دي بوفوار "الواحدة منا لا تُولَد امرأة، ولكنها بالأحرى تصبح امرأة" بتقوم على تأكيد فكرة أنه الصفات النفسية والاجتماعية للمرأة مصدرها هو التنشئة الاجتماعية وليس البيولوجيا، وبترفض بقدر ما فكرة "صفات أنثوية في مقابل صفات رجولية"
وبرضو النسوية الليبرالية بتؤكد كده، ونفس الفكرة أعلاه تتفرع على عدد غير قليل من الأسئلة حول قضية المرأة.
في إشكال بيحصل هنا أنه الخطاب النسوي في الأساطير هو عبارة عن تشكيلة متنوعة من عدد من الخطابات والاتجاهات النسوية والممكن منطلقاتهم تسبب تناقض في النتائج مع اتجاه تاني
في إشكال بيحصل هنا أنه الخطاب النسوي في الأساطير هو عبارة عن تشكيلة متنوعة من عدد من الخطابات والاتجاهات النسوية والممكن منطلقاتهم تسبب تناقض في النتائج مع اتجاه تاني
في السياق ده مثلا في عبارات ممكن يكتبها شخص ويتم انتقادها بواسطة النسويات، ولو كتب نقيضها برضو يتم انتقاده بواسطة النسوية، كل مرة استنادًا على اتجاه معين، وأعتقد الأستاذة خديجة العزيزي كانت واعية بإشكالية عدم وجود نسق أفكار واضح عند عدد ما شوية من النسويات، وده بدوره بيسبب صعوبة
في التواصل والحوار لأنه بيسبب مشكلة في الفهم أول شي.
وفكرة انتظام النسق ووضوح المبادئ الأساسية المنطلق منها الشخص والطريقة البيفسر بيها الظواهر المعينة هي تقريبا حجر الزاوية لقيام نقاش بنّاء وهادف، الإشكالية دي بتمنعها تحصل.
وفكرة انتظام النسق ووضوح المبادئ الأساسية المنطلق منها الشخص والطريقة البيفسر بيها الظواهر المعينة هي تقريبا حجر الزاوية لقيام نقاش بنّاء وهادف، الإشكالية دي بتمنعها تحصل.
واحدة من الملاحظات المهمة كان لاقتني في واحد من المراجع -أظنه موسوعة كامبريدج للإلحاد وموسوعة تانية لي دراسات الجندر-، أنه النسويات ما كانوا مهمومات بالإجابة على الأسئلة المتعلقة بأدلة صحة الدين والنبوة ووجود الله، وما بذلوا جهد في نقد المسائل الفلسفية المتصلة بيها إلا قليلًا
بينما نقدهم بشكل أساسي اجتماعي وسياسي.
الملاحظة بتقول أنه اللحظة بتاعة التنظير للنسوية جات بعد "أفول المتعالي" في الحضارة الغربية، أي تجاوز الدين وحصول العلمنة، وبعد بقا السؤال نفسه بالنسبة للنخبة الأوروبية سؤال قديم غير مهم، المسألة دي مهمة في فهم الوضع العقدي للاتجاهات النسوية
الملاحظة بتقول أنه اللحظة بتاعة التنظير للنسوية جات بعد "أفول المتعالي" في الحضارة الغربية، أي تجاوز الدين وحصول العلمنة، وبعد بقا السؤال نفسه بالنسبة للنخبة الأوروبية سؤال قديم غير مهم، المسألة دي مهمة في فهم الوضع العقدي للاتجاهات النسوية
لأنه طبيعة النموذج الإبستيما -بتعبير فوكو- أو النموذج المعرفي الجا بعد أفول المتعالي وتجاوز الدين في النموذج الغربي (اللي هو أعم من مصطلح ما بعد الحداثة) كان معنى الفلسفة والتفلسف فيها مختلف، وأسئلة طبيعة الوجود والمُوجِد والمصير والدين بقت متجاوَزَة، ومناهج التفكير مختلفة.
هنا كان في إحالة لي كتاب في واحد من المراجع، اسمه "نيتشة والنسوية" لكن النقل ما أشار للمعنى ده، لكن كان جاني تخمين أنه العلاقة بين الاثنين واضحة وخصبة للبحث، وبتسلط الضوء على جانب مهم من إشكالية الدين والنسوية برضو.
الملاحظة الأخيرة الممكن أكتبها -بسبب أني تعبت من الكتابة- هو حول "النسوية الإسلامية"، باعتبار أنه الواحد عنده خلفية شرعية لا بأس بها، فكل القريته ضمن الاتجاه بتاع النسوية الإسلامية دي إشكالي جدا ومآله الأخير لو زول مدّ الخيوط واتسق مع نفسه هو الإلحاد واللادينية
وحدة من الأفكار المركزية في النسويات اللاهوتيات -مسلمات أو مسيحيات- هو التعامل مع البنية الذكورية -بحسب تعريفهم- المرتبطة مع الأديان بوصفها ناتج product للسياق التاريخي والاجتماعي، وده بيشمل علوم الشريعة الإسلامية من فقه وتفسير وأحاديث وسيرة وغيرها -بعضهم حتى بيشملوا القرآن-
هنا ملاحظة مهمة نسيت أقولها:
النسويات المتبنيات لمفهوم الجندر نقدهم كله حيكون على أساسه، وواحدة من الأسس المنهجية لدراسات الدين من منطلق جندري هو تقييم الادعاءات الدينية عبر توظيف مفهوم "الجنس/الجندر"، وده تقريبا محمل تعاملهم مع الدين (ملاحظة أفول المتعالي أعلاه بتشرح ليي)
النسويات المتبنيات لمفهوم الجندر نقدهم كله حيكون على أساسه، وواحدة من الأسس المنهجية لدراسات الدين من منطلق جندري هو تقييم الادعاءات الدينية عبر توظيف مفهوم "الجنس/الجندر"، وده تقريبا محمل تعاملهم مع الدين (ملاحظة أفول المتعالي أعلاه بتشرح ليي)
طيب إذا كان الدين من لحظة الصفر كل الأمسكوه هم ذكوريين وحرّفوه لي مصالحهم ولقمع المرأة -باعتبار ده النقد النسوي الأساسي، أنه ذكوري-، طيب ضمان أنه محمد صلى الله عليه وسلم نفسه ما كان كده شنو، كيف بتقدر تتأكد من صدقه في موضوع النبوة ما دام كل المروي عنه تم بواسطة ذكوريين كضابين؟
المنطلقات البتقوم منها النسوية الإسلامية هي نفسها حقة النسوية الغربية البتحلل البنى الاجتماعية والتاريخية عبر مفهوم الجندر، وفكرة المساواة بي شكلها الليبرالي الحديث، ثم جوا للدين عشان يتعاملوا معاه، واضح جدًّا ضعف خلفيتهم في علوم الوحي، بل وعدم أخذهم لها على محمل الجد في عملهم
فهي محاولة تلفيقية بتهدف لجمع اثنين ما قابلين لأنهم يجتمعوا بسبب اختلاف المنطلقات العقدية بيناتهم، وكلامي ده بيصدق على شخصيات زي د.أميمة أبو بكر و"أخوات في الإسلام" وآمنة ودود واللي مشوا في نفس الاتجاه، وأي زول عنده خلفية في علوم الشريعة حيقدر يشوف المشاكل دي بوضوح شديد
في ملاحظة عن أثر السوشال ميديا على الجدل النسوي، وفي واحدة عن علاقة النسويات بي دريدا وفوكو والسلطة، وفي واحدة عن مأزق النسبية القابع في بعض الاتجاهات النسوية خاصة ما بعد النسوية، بس ما حأكتبهم
في ملاحظة حأقولها بدون تفصيل وقد تبدو متناقضة مع الكلام الكتبته أعلاه، في حاجات ما شوية محتاجين المفتين والشيوخ البيتكلموا في الواقع وعن المجتمع وبيقترحوا الحلول أنهم يتعلموهم من النسويات، خاصة فكرة ال Women's Standpoint، الأذكياء من العلماء زي شيخنا مولود السريري مثلا
واعين أنه المرأة وموقعها في المجتمع بيمكّنها من معرفة أشياء لا يعرفها الرجل -حتى في التعليل الشرعي للأحكام بحسب الفيديو اللاقاني للشيخ مولود السريري حفظه الله-، غيره من متوسطي الذكاء عندهم حاجات ما شوية يتعلموها من النسويات إذا كانوا دايرين يحققوا المصالح الشرعية في الواقع.
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين!
وأستغفر الله عن لو كنت وقعت في خطأ في كلامي!
وأستغفر الله عن لو كنت وقعت في خطأ في كلامي!
جاري تحميل الاقتراحات...